انتقادات لمنع مؤتمر لدعم الشرعية بمصر
آخر تحديث: 2014/3/19 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/19 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/19 هـ

انتقادات لمنع مؤتمر لدعم الشرعية بمصر

جانب من مؤتمر التحالف الوطني لدعم الشرعية بالقاهرة قبل فضه (الجزيرة)
جانب من مؤتمر التحالف الوطني لدعم الشرعية بالقاهرة قبل فضه (الجزيرة)
جانب من مؤتمر التحالف الوطني لدعم الشرعية بالقاهرة قبل فضه (الجزيرة)

يوسف حسني-القاهرة

انتقد نشطاء سياسيون مداهمة أجهزة الأمن المصرية مقر حزب الاستقلال أمس الثلاثاء، ومنع التحالف الوطني لدعم الشرعية من عقد مؤتمره الصحفي للرد على تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن مجزرة فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة، معتبرين ذلك تعديًا على الحق في التعبير عن الرأي، وعودة إلى سياسة تكميم الأفواه.

وكانت قوات الأمن منعت التحالف من عقد المؤتمر، بعد أن حاصرت مقر حزب الاستقلال الذي كان مقررًا أن يستضيف الحدث.

وقال الأمين العام لحزب الاستقلال والقيادي بتحالف دعم الشرعية -مجدي قرقر- إن قوات من الجيش والشرطة حاصرت مقر الحزب قبل نحو ساعة ونصف الساعة من موعد بدء المؤتمر، وأبلغت الموجودين من أعضاء التحالف والإعلاميين وموظفي الحزب بمنع المؤتمر واحتجزتهم قرابة الساعتين، ثم أطلقت سراحهم، دون أن تعتدي على أحد منهم أو تلحق أي أضرار بالمكان.

قرقر: الجيش والشرطة متورطان (الجزيرة)

دليل ضعف
وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أن السلطة حاولت منع التحالف من كشف ما لديه من حقائق تؤكد تورط الجيش والشرطة في قتل آلاف المصريين وحرق جثثهم، معتبرًا أن منع انعقاد المؤتمر "دليل على هشاشة موقف السلطة".

وكان التحالف قد دعا لمؤتمر صحفي تحت عنوان "مذبحة رابعة.. قضية وطن" -أمس الثلاثاء- للرد على تقرير أصدره المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي بالقوة في 14 أغسطس/آب الماضي.

وأكد القيادي بالتحالف -علاء أبو النصر- أن المؤتمر كان سيتضمن عرض أدلة ووثائق تدحض التقرير "المزيف" الذي أعده المجلس القومي لحقوق الإنسان، وتثبت تورط الجيش والشرطة في قتل أكثر من ثلاثة آلاف مصري.

وأوضح أن التحالف يدرس حاليًا كيفية عقد المؤتمر ونشر الوثائق التي تؤكد كذب تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان، على حد قوله.

وأدان التحالف في بيان ما وصفها بالمحاولات الفاشلة من قبل السلطة لطمس الحقيقة، مؤكدًا أن ما حدث اليوم "هو دليل رعب".

الهواري انتقد تعامل السلطة مع التحالف (الجزيرة)

ودعا البيان المصريين بالخارج إلى عقد مؤتمرات بديلة في كل دول العالم لتذكير العالم بمذبحتي رابعة العدوية والنهضة، مشيرًا إلى أن التحالف سيترك المجال للفريق القانوني الدولي المعني بالملاحقة الجنائية الدولية لقادة الانقلاب لكشف ما يريد في الوقت الذي يريد.

وأكد أن مصر شهدت في 14 أغسطس/آب 2013 "جريمة قتل جماعية ترقى إلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية، راح فيها أكثر من ثلاثة آلاف قتيل"، مشددًا على أنه "لن يفلت قادة الانقلاب وكل من شاركهم في القتل وطمس الحقائق من الحساب، لأن جرائم الإبادة البشرية لا تسقط بالتقادم".

تكميم للأفواه
وأبدى عضو جبهة الإنقاذ -ياسر الهواري- رفضه لما قامت به السلطات أمس. وأضاف -في حديث للجزيرة نت- "قد نختلف مع تحالف دعم الشرعية في موقفه السياسي، غير أن هذا لا يبرر منعه من إبداء رأيه وتقديم ما لديه من معلومات للرد على التقرير الصادر من المجلس القومي لحقوق الإنسان".

وانتقد تعامل السلطة مع التحالف الذي قال إنه يضم أحزابًا سياسية غير محظورة، ويحق لها عقد مؤتمرات لعرض وجهة نظرها، معتبرًا أن هذه الممارسات تفتح الباب أمام الحديث عن العودة لدولة تكميم الأفواه، وتضعف موقف المدافعين عن السلطة.

وفي السياق ذاته قال عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية -محمد عطية- إن ما حدث اليوم يعطي مؤشرًا سلبيًا، ويمثل تهديدًا للجميع.

وأكد -في حديث للجزيرة نت- أن السلطة الحالية تتصرف بشكل عشوائي وغير مقبول، وتعيد مصر إلى ما قبل الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011.

من جهتها نفت وزارة الداخلية مداهمة مقر انعقاد المؤتمر أو القبض على قيادات بالتحالف، مؤكدة أن سبب منع إقامة المؤتمر هو "عدم حصول التحالف على تصريح رسمي لإقامته".

المصدر : الجزيرة