تباين بشأن دعوى لبنانية تطالب بتوقيف المعلم
آخر تحديث: 2014/3/18 الساعة 01:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/18 الساعة 01:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/18 هـ

تباين بشأن دعوى لبنانية تطالب بتوقيف المعلم

المحامون اللبنانيون اتهموا المعلم بارتكاب جرائم إرهابية والتعدي على السيادة اللبنانية (أسوشيتد برس-أرشيف)
المحامون اللبنانيون اتهموا المعلم بارتكاب جرائم إرهابية والتعدي على السيادة اللبنانية (أسوشيتد برس-أرشيف)
المحامون اللبنانيون اتهموا المعلم بارتكاب جرائم إرهابية والتعدي على السيادة اللبنانية (أسوشيتد برس-أرشيف)

علي سعد-بيروت

أخذت ملاحقة أركان النظام السوري من قبل مناصري الثورة السورية في لبنان شكلا مختلفا مع تقديم 13 محاميا لبنانيا دعوى قضائية ضد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بتهم تتعلق بارتكاب أفعال جرمية ضد لبنانيين داخل الأراضي اللبنانية والسورية.

ويطالب ممثل المحامين طارق شندب في دعواه بتوقيف المعلم الموجود حالياً في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، والتحقيق معه وإحالته إلى قاضي التحقيق بعد اتهامه بجرائم "القتل والإرهاب والتعدي على السيادة اللبنانية وتشكيل العصابات الإرهابية لقتل المدنيين اللبنانيين والاعتداء على أمن الدولة اللبناني الداخلي والخارجي وإرسال السلاح والمتفجرات إلى عصابات لبنانية بهدف الفتنة وإثارة النعرات الطائفية وحض اللبنانيين على التقاتل".

يشار إلى أن المعلم خضع لعملية تغيير شرايين في القلب بمستشفى الجامعة الأميركية بالعاصمة اللبنانية بيروت التي وصل إليها على نحو مفاجئ مساء الخميس الماضي.

شندب: لا حصانة في ملاحقة المسؤولين والرؤساء في الجرائم الدولية (الجزيرة)

جرائم داخلية
وقال شندب في حديث للجزيرة نت إنه يستند في دعواه على أفعال حصلت داخل الأراضي اللبنانية مثل القصف السوري الذي وصل إلى بلدة عرسال يوم 17 ديسمبر/كانون الثاني الماضي وأدى إلى مقتل ستة أطفال.

كما أشار إلى تفجيري مسجدي السلام والتقوى في طرابلس، واعترافات الوزير السابق ميشال سماحة الموقوف بتهمة التخطيط لاستهداف شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية لبنانية بالتعاون مع اللواء في الجيش السوري علي المملوك، متهما المعلم بالمشاركة في التخطيط والدفاع عن هذه الأعمال.

وعن مدى جدية الدعوى وإمكانية أن تتحرك الدولة اللبنانية، لفت شندب إلى أنهم بانتظار مرور 24 ساعة على تقديم الدعوى كي تتحرك النيابة العامة التمييزية، مؤكدا ثقته في النائب العام التمييزي وتعويله عليه، كذلك على وزير العدل أشرف ريفي.

إخطار غير ملزم
لكن رفع دعوى بحق وزير خارجية دولة يمتلك حصانة دبلوماسية وطلب توقيفه ليس مسألة سهلة، بحسب ما تنص عليه القوانين الدولية، وذلك ما يضفي بعدا سياسيا على القضية أكثر من بعدها القضائي.

واعتبر الخبير في القانون الدولي شفيق المصري أن ما قام به المحامون الـ13 يمكن أن يعتبر إخطارا إلى النائب العام التمييزي يستطيع أن يأخذ به ويستطيع أن لا يأخذ به، مشيرا إلى أن من حق أي مواطن أن يتقدم بإخطار ولكنه غير ملزم للسلطات القضائية.

المعلم خضع لعملية في القلب بمستشفى الجامعة الأميركية ببيروت (أسوشيتد برس)

ولفت المصري في حديث للجزيرة نت إلى أن هذه الدعاوى يجب أن تقدم من قبل جهة رسمية لبنانية، لكن إذا تقدم بها أشخاص عاديون أمكن وضعها في الإطار السياسي أكثر من إعطائها قيمة قانونية.

وأكد المصري أنه في كل الأحوال لا يمكن توقيف المعلم لأن لديه حصانة وظيفية تمنع توقيفه مثل رئيس الدولة ورئيس الحكومة لأن هؤلاء الثلاثة هم من يتولون العلاقات الخارجية.

من جهته، اعتبر شندب أن توقيف المعلم ممكن لأن الاجتهاد والفقه الجنائي الدولي استقر على اعتبار أنه لا حصانة في ملاحقة المسؤولين والرؤساء في الجرائم الدولية.

كما أن جامعة الدول العربية لم تعد تعترف بالنظام السوري ممثلا للشعب السوري، ولبنان ملزم بقراراتها وبالتالي لم يعد المعلم محميا بحصانته كوزير خارجية، وملاحقته لا تستوجب إجراءات رفع الحصانة، حسب ما يقول شندب.

شكوى سياسية
بدوره رأى الكاتب والمحلل السياسي جوزف أبو فاضل (المقرب من النظام السوري) أن هذه الشكوى تحمل مضامين سياسية من قبل شندب ومن يقف وراءه، مضيفا أن المحامي الذي رفعها لا يملك أي صفة قانونية.

واستغرب أبو فاضل في حديث للجزيرة نت مثل هذا التصرف "المرفوض جملة وتفصيلا"، لافتا إلى أن المعلم ليس قائدا عسكريا ولا رئيس جهاز استخبارات، كما أن هناك العديد من المسؤولين السوريين من الموالاة والمعارضة يدخلون إلى لبنان ويخرجون منه باستمرار دون أن يتعرض أحد لهم.

وقلل من أهمية هذه الدعوى على اعتبار أن الوزير السوري لديه حصانة قانونية وهو وزير خارجية بلد شقيق تربطنا به العديد من معاهدات الأخوة والتعاون.

المصدر : الجزيرة