جانب من المؤتمر الذي عقدته حركة 6 أبريل للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإسقاط قانون التظاهر (الجزيرة)

يوسف حسني-القاهرة

نظمت حركة 6 أبريل بالاشتراك مع حركات ثورية وسياسية أخرى أمس السبت مؤتمرًا صحفيًا طالبت فيه السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين، والتوقف عن استخدام الحبس الاحتياطي كبديل للاعتقال السياسي، وإسقاط قانون التظاهر، ومحاسبة المسؤولين عما وقع ويقع بحق المصريين من انتهاكات.

ووصف بيان صادر عن منظمي المؤتمر ما تعرض له النشطاء أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة من اعتداءات من قبل رجال الأمن أثناء محاكمتهم، وما يتعرض له الشباب في الشوارع والأقسام ومعسكرات الأمن، بأنه يمثل عودة للدولة الأمنية القمعية، وإرهابًا واضحًا لكل من يطالب بحقه في حياة كريمة.

وطالب المؤتمرون في البيان المجلس القومي لحقوق الإنسان بالاضطلاع بدوره في التأكيد على احترام حقوق الإنسان داخل المقار الأمنية والسجون والمعتقلات، أو تقديم استقالته بشكل فوري.

من جهته، أكد المنسق العام لـ6 أبريل عمرو علي، أن الحركة "لن تتوقف عن الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان لأي مصري في سجون الظلم" مضيفا أنهم سيقودون حملة تحمل اسم  "أفرجوا عن مصر".

وقال علي إن الخصومة السياسية في مصر وصلت إلى الدرجة التي كنا نخشاها من الاعتداء على رجال الأمن، غير أن هذا "لا ينفي أن قوات الأمن تستخدم فكرة الحرب على الإرهاب ذريعة للبطش بالنشطاء وتصفية الثورة، وهو الأمر الذي نرفضه أيضاً".

وأوضح أن الحركة تعتبر سجناء الرأي في مصر "معتقلين، حتى ولو حوكموا أمام محاكم ونيابات" وقال إن النيابة العامة تعمل وفقًا لأوامر الأمن الوطني (جهاز أمن الدولة سابقا) وليس وفقًا للقانون.

عمرو علي: لن نكف عن الدفاع عن الحريات (الجزيرة)

تصعيد
أما عضو المكتب السياسي لـ6 أبريل محمد مصطفى، فقال للجزيرة نت إن الحركة ستتخذ العديد من الخطوات خلال المرحلة المقبلة للضغط على السلطة والنخب السياسية التي تآمرت على الثورة، على حد وصفه.

وأشار إلى أن الحركة ستبدأ في جمع توقيعات لحملة "نفِّذ دستورك" والتي تستهدف الضغط على أعضاء لجنة الخمسين الذين كتبوا الدستور لحثهم على التصدي للانتهاكات المستمرة للدستور من قبل السلطة.

كما ستنظم الحركات الشبابية مسيرات وفعاليات يومية في مختلف المناطق للمطالبة بعودة الحرية، والكف عن الانتهاكات التي تقع بحق المصريين، وفق مصطفى.

ولفت إلى أنه سيتم تنظيم مظاهرة كبرى بميدان التحرير في السادس من أبريل/نيسان المقبل "للتنديد بما تشهده مصر من تراجع لدولة القانون أمام سطوة الأمن التي تعمل دوماً للحفاظ على السلطة الحاكمة وليس للحفاظ على الوطن".

وانتقد مسؤول الاتصال السياسي بحزب مصر القوية عمرو سيد الدستور الجديد مؤكدًا أنه "مجرد حبر على ورق، ولا تحترمه السلطة الحاكمة".

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي أنه "عار على نظام جاء على أكتاف المتظاهرين أن يُلقي بهم في السجون تحت ظروف اعتقال لا ترقى لأقل مبادئ حقوق الإنسان، ويقيم لهم حفلات تعذيب ممنهجة بحجة قانون فقد دستوريته بمجرد إقرار الدستور".

وأوضح سيد أن قانون التظاهر يُستخدم فقط "للتنكيل بالمعارضين لإرهابهم وإبعادهم عن الساحة السياسية التي تشهد عودة قوية لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وربما أسوأ".

يُذكر أن المؤتمر الذي شارك فيه إلى جانب 6 أبريل كل من شباب أحزاب "مصر القوية" و"المصري الديمقراطي" وحركة "ثوار" و"الاشتراكيين الثوريين" خرج بعدة توصيات أهمها رفض العنف من كل الأطراف، والتأكيد على أن كل الحكومات التي أدارت البلاد عقب 30 يونيو/ حزيران فشلت في إدارة الدولة.

المصدر : الجزيرة