يعلون يفضح ما يضمره نتنياهو
آخر تحديث: 2014/3/16 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/16 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/16 هـ

يعلون يفضح ما يضمره نتنياهو

نتنياهو قال إن مستقبل إسرائيل مرهون بتربية أجيال من المقاتلين يؤمنون بالدفاع عن دولة اليهود (الجزيرة)
نتنياهو قال إن مستقبل إسرائيل مرهون بتربية أجيال من المقاتلين يؤمنون بالدفاع عن دولة اليهود (الجزيرة)
نتنياهو قال إن مستقبل إسرائيل مرهون بتربية أجيال من المقاتلين يؤمنون بالدفاع عن دولة اليهود (الجزيرة)
 
وديع عواودة-حيفا
 
ما يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو التستر عليه بشأن حقيقة موقفه الرافض لتسوية مع الفلسطينيين يفضحه وزير دفاعه موشيه يعلون المعروف بصراحته ومواقفه المتطرفة.

ويرجح مراقبون أن الهجوم الإسرائيلي المتصاعد على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبيل زيارته لواشنطن غدا الاثنين يندرج ضمن محاولة لتشويه صورته والتهرب من التسوية.

وعلى غرار وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الشؤون الإستراتيجية اللذين يناصبان السلطة الفلسطينية عداء سافرا، قال يعلون للقناة الإسرائيلية الثانية إن عباس ليس شريكا في تسوية دائمة لأنه غير قادر على الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.

لغة القوة
ورغم قوة تصريحات يعلون، اختار نتنياهو اليوم التزام الصمت، وأشاد بمبدأ الاعتماد على القوة العسكرية.

وخلال تشييع جنازة مئير هارتسيون -أحد شركاء رئيس وزراء إسرائيل الراحل أرئيل شارون في جرائمه بحق الفلسطينيين- قال نتنياهو إن مستقبل الإسرائيليين مرهون بتربية أجيال من المقاتلين الأشداء، والاقتداء بمن آمنوا بقوة الذراع دفاعا عن دولة اليهود.
 
 ليفي قال إن نتنياهو يقود حكومة متطرفين ويسعى للتهرب من التسوية (الجزيرة)
يعلون الذي كان من أنصار تسوية أوسلو قبل سنوات بات يعتبرها اليوم خدعة فلسطينية، ويرى أن الصراع يتجاوز الضفة الغربية ليشمل كل فلسطين.

وحسب يعلون، فإن الصراع لا يدور حول الأرض فقط، محملا الفلسطينيين عدم الوصول لتسوية كونهم لا يعترفون بحق إسرائيل في الوجود.

ويشدد على أنه من غير الممكن التوصل لتسوية قبل اعتراف الفلسطينيين بأن إسرائيل دولة يهودية، قائلا إن بلاده لم تلتزم بالإفراج عن أسرى الداخل القدامى كونهم "مواطنين إسرائيليين".

ويخلص للاستنتاج القاطع بأن السلام غير وارد حاليا، محذرا من إنهاء احتلال الضفة الغربية خشية سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليها.

وبرر ذلك بالقول إن عباس غير مستعد للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية والتنازل عن حق العودة، موضحا أنه من غير الممكن إقامة دولة من خلال إعلان عنها في الأمم المتحدة.

احتلال غزة
بالمقابل، رفض يعلون دعوة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان لاحتلال غزة، وقال إنه من المفضل أحيانا الرد بقسوة من أجل التوصل للهدوء.

وشدد على عدم وجود حل سحري في القطاع، وطالب الحكومة المصغرة بدراسة هذا الموضوع بعمق قائلا: "لا أعرف لأي استنتاج سنصل".

وكرر يعلون مهاجمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري قائلا إنه لا يعرف ما إذا كان سيظل وسيطا عادلا.

وكان كيري قد عبر يوم الجمعة الماضي عن إحباطه من تعنت إسرائيل، ورهنها التقدم بالمفاوضات باعتراف الفلسطينيين بها دولة يهودية.

إزراحي: إسرائيل تسعى لتكريس احتلال الضفة وتبديد أية فرصة للتسوية (الجزيرة)

وقال أمام لجنة الخارجية في الكونغرس إن موضوع الدولة اليهودية تمت تسويته في القرار الأممي رقم 181 عام 1947 وتم ذكر "دولة يهودية" في قرار التقسيم 44 مرة.

ويعتبر المحلل السياسي غدعون ليفي أقوال كيري هذه تعبيرا عن إحباط الإدارة الأميركية العميق من تعنت نتنياهو في مسألة الدولة اليهودية.

وردا على سؤال للجزيرة نت، يفسر ليفي الهجوم الإسرائيلي على الرئيس عباس بالإشارة إلى أن المستوطنين هم صناع القرار من خلال حزبهم "البيت اليهودي" المشارك في الائتلاف الحكومي.

ويقول إن الهجوم على عباس يهدف إلى شيطنته لأنه يحرج إسرائيل في الغرب باعتدال مواقفه.

ويضيف أن نتنياهو الحقيقي موجود في كتابه "مكان تحت الشمس" الصادر قبل ثلاثين عاما، وفيه يسرد رؤيته اليمينية المتطرفة المتمسكة أيديولوجيا بما يعرف بأرض إسرائيل.

عزلة دولية
ويتفق ليفي مع معلقين محليين كثر يرون أن نتنياهو يناور ولم يغير جوهر رؤيته للصراع، وهو يقود حكومة متطرفين نحو كسب الوقت والتهرب من التسوية مع الفلسطينيين خاصة في ظل انشغال العرب بأحداث داخلية كبيرة.

ويرى المحاضر في العلوم السياسية في الجامعة العبرية يارون إزراحي أن يعلون يفضح ما يضمره نتنياهو وحكومته.

ويقول إن إسرائيل تسعى لتكريس احتلال الضفة وتبديد أية فرصة للتسوية وسط محاولة تجريم السلطة الفلسطينية وتشويه صورة رئيسها رغم اعتداله الكبير، مرجحا أن تواجه قريبا عزلة دولية عميقة.

ويدلل إزراحي على رؤيته هذه بالإشارة إلى صمت نتنياهو اليوم، وبالتذكير بسلة القوانين التي شرعها الائتلاف الحاكم الأسبوع الماضي، وأبرزها قانون منع أية تسوية مع العرب قبل موافقة الإسرائيليين عليها في استفتاء.

المصدر : الجزيرة

التعليقات