القرم قاب قوسين أو أدنى من روسيا
آخر تحديث: 2014/3/16 الساعة 17:17 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/16 الساعة 17:17 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/16 هـ

القرم قاب قوسين أو أدنى من روسيا

معظم الناخبين صوتوا في الاستفتاء بشبه جزيرة القرم لصالح ضم القرم إلى روسيا (الجزيرة نت)
معظم الناخبين صوتوا في الاستفتاء بشبه جزيرة القرم لصالح ضم القرم إلى روسيا (الجزيرة نت)
معظم الناخبين صوتوا في الاستفتاء بشبه جزيرة القرم لصالح ضم القرم إلى روسيا (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-القرم

إقليم شبه جزيرة القرم يشهد اليوم إجراء استفتاء شعبي سيحسم مصيره، إما بالاستمرار في حكم مستقل ضمن حدود الدولة الأوكرانية، وإما بالانضمام للأراضي الروسية.

دخلت الجزيرة نت "حدود القرم" الشمالية قادمة من العاصمة كييف، لتبدأ أجواء الاستعدادات للاستفتاء بالظهور، فالتفتيش دقيق على معظم القادمين، خشية وقوع عمليات استفزازية أو إرهابية، كما قال أحد الضباط.

وبدا الانتشار الأمني واضحا ومكثفا اليوم في محطة القطار وغيره من المراكز الحيوية والمباني الحكومية ومراكز الاستفتاء، ويتركز حديث الناس على عمليات التصويت واستشراف المرحلة المقبلة.

بعض المراقبين وصفوا الإقبال على الاستتفاء بأنه جيد (رويترز)
إقبال
داخل مراكز التصويت بالعاصمة سيمفيروبل يصف بعض المراقبين للجزيرة نت الإقبال بالجيد، ويقرون بأن معظم المصوتين هم من ذوي الأصول الروسية، خاصة بعد أن أعلن مجلس شعب تتار القرم مقاطعته الاستفتاء، وهو أبرز مؤسسة تترية ذات طابع سياسي في البلاد.

وبالتجوال بين المصوتين، أكد معظمهم أنهم صوتوا لصالح ضم القرم إلى الأراضي الروسية، ومنهم المعلمة أولغا التي قالت للجزيرة نت إنها صوتت للحفاظ على لغتها وهويتها وثقافتها المتصلة بروسيا، و"التي أرادت سلطات كييف تشويهها بضم البلاد إلى الغرب".

وكان رئيس الوزراء القرمي سيرغي أكسينوف قد قال بعد الإدلاء بصوته اليوم إنه متأكد أن نتائج الاستفتاء ستكون لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام لروسيا.

وتأكيدا لتصريح أكسينوف والمزاج العام بين ذوي الأصول الروسية في القرم، تجوب شوارع المدينة أرتال من السيارات التي ترفع الأعلام الروسية والقرمية، للتعبير عن البهجة بنتائج متوقعة ستخرج القرم من التبعية لكييف، وإن كانت ستعلن رسميا خلال يوم أو يومين.

 مراقبون: معظم المصوتين هم من ذوي الأصول الروسية (الجزيرة نت)

ولاء جديد
وفي شوارع المدينة، لمست الجزيرة نت يقينا لدى الغالبية بأن مصير القرم قد حسم، وأنه بات قاب قوسين أو أدنى من التبعية لروسيا، مع بقاء حالة الانقسام إزاء الاستفتاء بين بعض فئاته العرقية.

يقين الحسم تدعمه إعلانات تحث على التصويت لصالح الانضمام لروسيا، والانفصال عن أوكرانيا "الفاشية"، وكذلك أعلام روسيا التي رفعت بدلا عن العلم الأوكراني في كل مكان.

الطبيب أليكساندر -هو روسي الأصل- قال للجزيرة نت إنه لم يشعر أبدا بأنه غريب في القرم بين الأوكرانيين والتتار، ولكنه صوت للانضمام إلى روسيا، لأنه لا يصدق وعود الغرب، ولا يعترف بشرعية السلطات الجديدة في العاصمة كييف "المعادية لروسيا والروس في أوكرانيا".

وقرب المسجد الكبير في سيمفيروبل، تحدثنا مع الطالب التتري سيد أميتوف، فقال إن اليوم يوم حزن بالنسبة للتتار، وإنه يشعر أن مصير القرم يدار ويوجه من الخارج نحو المجهول، مشيرا إلى تخوف تتري من اضطهاد سيمسهم ويمس غيرهم من الأقليات التي عارضت وقاطعت الاستفتاء.

يذكر أن نسبة تتراوح بين 50% و60% من إجمالي عدد سكان الإقليم البالغ نحو 2.5 مليون نسمة تنحدر من أصول روسية، بينما تبلغ نسبة التتار نحو 15% - 20%، وتقارب نسبة الأوكرانيين 30%.

المصدر : الجزيرة

التعليقات