استطلعت الجزيرة نت آراء سكان ريف إدلب حول الثورة السورية بمناسبة مضي ثلاث سنوات على انطلاقها. ويذهب معظم السكان إلى أن إنجازات الثورة كثيرة وكفيلة بأن تضمد جراحها، لكن البعض رأى أنها انحرفت عن مسارها.

 

الجزيرة نت-ريف إدلب

ودع أهالي سوريا السنة الثالثة من ثورتهم بأفراحها وأتراحها وإنجازاتها وإخفاقاتها, وفي ريف إدلب تجولت كاميرا الجزيرة نت لترصد رأي الناس حول ثلاثة أعوام عاشوها تحت القصف المستمر في ظل تردي الوضع المعيشي.

مصطفى الحمود عضو ائتلاف شباب الثورة بإدلب يشيد بإنجازات المعارضة المسلحة في ثلاث سنوات، ويقول إنه ينحني تقديرا لجهود الثوار.

ويرى أن الكفة رجحت لصالح الثورة، وخير دليل ذلك صفقة الراهبات التي رضخ فيها النظام لشروط الثوار وأطلق 153 أسيرة.

ويتفق معه في الرأي الصيدلي عدنان هشوم الذي يرى أن الثورة أعادت للشعب كرامته المغتصبة، وأوصلته إلى ما لم يكن يحلم به في ظل حكم الأسد، وهو إخضاع النظام للتفاوض مع هيئة شرعية تمثل أغلب المعارضة والفصائل المسلحة.

عجز النظام
ويذهب إلى أن الثوار أثبتوا عجز النظام من خلال إجباره على إقامة الهدن وإبرام الاتفاقيات من أجل الحصول على الكهرباء والماء في عدد من المناطق السورية.

ومن وجهة نظر أحمد حققت الثورة إنجازات كبيرة، ومنها تحرير مناطق شاسعة من سيطرة النظام، قائلا إن المعارضة قريبة من تحقيق النصر.

ويقول إن المعارضة المسلحة مستعدة لدخول العام الرابع بقوة وإصرار، كون الثوار ما زالوا مرابطين في الجبهات استعدادا لاقتحام معسكرات النظام في حال توفرت لهم العدة الكافية. وأضاف أن السوريين يأملون في تحرير البلاد كافة من قبضة آل الأسد.

لكن البعض حمل ما سماه تخاذل الثوار مسؤولية عدم حصول التغيير في سوريا، رغم تشديدهم على أن الثورة ماضية حتى لو لم يبق بيت عامر في البلاد.

انحراف الثورة
ويقول أحد مقاتلي المعارضة المسلحة إن الثورة انحرفت عن مسارها وأصبحت لجمع المال والتجارة، مضيفا "اليوم في غابة والقوى يأكل الضعيف".

من جهته، يذكر عضو المجلس الوطني مصطفى قنطار بأن الثورة انطلقت سلمية وتسلحت لاحقا وحدثت خلالها مجازر.

ويقول قنطار إن بعض المناطق تحررت على يد المعارضة المسلحة وأنشئت فيها مجالس محلية، مؤكدا أن الشعب حصل على حريته الحقيقية خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويتحدث معظم السكان عن ذكريات قاسية أثناء الثورة ويأملون في تحقيق النصر والعيش بسلام للتخلص من كوابيس الأعوام الأخيرة.

المصدر : الجزيرة