أعلن بمصر مؤخرا عن إطلاق حملة "احبسونا وطلعوا البنات" بمشاركة 16 حركة طلابية معارضة للانقلاب. ويقضي ميثاق الحملة بأن يقدم الطلاب أنفسهم للسلطات لاعتقالهم مقابل الإفراج عن طالبات الأزهر اللائي يقبعن في السجون بتهمة التحريض على العنف.

الطلاب أعلنوا عزمهم تسليم أنفسهم للاعتقال مقابل الإفراج عن طالبات الأزهر (الجزيرة)
 
يوسف حسني-القاهرة

يقول محمد عبد العال، والد سارة الطالبة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية إن قوات الأمن اعتقلت ابنته من داخل الحرم الجامعي بتهمة حيازة زجاجة خل وواق من الغازات السامة، ووجهت لها تهمة التحريض على العنف والاعتداء على قوات الأمن.

ويضيف للجزيرة نت أن ابنته ومن معها من الفتيات المعتقلات يلقين معاملة غير آدمية، ويتعرضن لانتهاكات جسدية ومعنوية جسيمة داخل مقار احتجازهن.

ويؤكد أن الفتيات يحرمن من الطعام لفترات طويلة ولا يسمح لهن بمقابلة ذويهن إلا لدقائق قليلة كل أسبوع أو أسبوعين، لأنهن معارضات للانقلاب، على حد قوله.

ومع تزايد الانتهاكات التي تقع بحق المعتقلات أطلق عدد من طلاب جامعة الأزهر حملة "احبسونا وطلعوا البنات" التي يعرض أعضاؤها افتداء كل طالبة من طالبات الأزهر المعتقلات بثلاثة من الطلاب.

مبادرة تلقائية
ويؤكد محمد عاطف أحد مؤسسي الحملة والقائم بأعمال رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر أن مبادرتهم جاءت بشكل تلقائي وغير منظم من خلال لافتة رفعها بعض الطلاب.

طالبات مصر شاركن بقوة في المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري (الجزيرة)

ويضيف -في حديث للجزيرة نت- أن حركة طلاب ضد الانقلاب بجامعة الأزهر تبنت المبادرة، بعد أن انتشرت الصور ومقاطع الفيديو التي تتبنى الفكرة على صفحات التواصل الاجتماعي.

ويوضح أن الحركة دعت جميع الكيانات الطلابية المناهضة للانقلاب بجامعة الأزهر للمشاركة في الحملة التي دشنت في 8 مارس/آذار الجاري بحضور 16 حركة طلابية، من بينها "مهندسون ضد الانقلاب" و"طلاب الاستقلال، و"أزهريون ضد الفساد" وطلاب الجبهة السلفية، بالتنسيق مع كيانات نسائية وحقوقية.

وأشار عاطف إلى أن القائمين على المبادرة سيتخذون خطوات تصعيدية بالتزامن مع بدء النصف الثاني من العام الدراسي.

رسائل للسلطة
ويقول القائم بأعمال رئيس اتحاد الطلاب إن المبادرة "تهدف إلى إيصال رسالة إلى السلطة الحالية والعالم أجمع، مفادها أنه إن كان شيخ الأزهر والقائمون على الجامعة ارتضوا اعتقال الفتيات والتنكيل بهن، فإن الشباب لن يقبلوا بهذا، وهم مستعدون لافتداء أخواتهم بأنفسهم.

وأكد المتحدث باسم الحملة محمود الأزهري أن هناك كشوفا بأسماء الطلاب والشباب الذين أبدوا استعدادا لتسليم أنفسهم، محملا إدارة الجامعة المسؤولية القانونية والأدبية عن اعتقال الفتيات بهذه الطريقة التعسفية، على حد وصفه.

وقال إنه يطالب كل ذي حس وطني بالتحرك العاجل لفك أسر طالبات الأزهر المعتقلات، واستحضار روح الأمانة التاريخية تجاه أعراض بنات مصر، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.

وناشد كل المنظمات الحقوقية وجميع منظمات المجتمع المدني بالعمل على كشف وتوثيق كل الاعتداءات التي تتعرض لها بنات الأزهر داخل المعتقلات.

ولفت مؤسسو الحملة -في بيان- إلى أن عدد المعتقلات من طالبات الأزهر ارتفع إلى 98، بينهن 35 طالبة اعتقلن من داخل الحرم الجامعي، وأن خمسا منهن صدرت بحقهن أحكام بالسجن تتراوح بين ستة أشهر وخمسة أعوام، مؤكدا أن هذه المبادرة هي أول طريق الفداء.

ومن بين الفتيات المعتقلات: آلاء محمد عبد العال، وسارة محمد عبد العال، وآيات الله ممدوح حسنين، وياسمين ممدوح عبد المنعم، وأسماء نصر السيد حسن، وشيماء عمر عفيفي بيومي، وعائشة محمد عبد الفتاح، وفاطمة محمد لاشين، وآيه عبد اللاه عكاشة، وسمية يوسف محمد أحمد، وعائشة سيد محمد محمد جودة، وهاجر أشرف أحمد محمود، وروضة جمال عبد العظيم، وندا أشرف سيد سلامة.

المصدر : الجزيرة