يانوكوفيتش يشكك في شرعية سلطة كييف الجديدة
آخر تحديث: 2014/3/12 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/12 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/12 هـ

يانوكوفيتش يشكك في شرعية سلطة كييف الجديدة

يانوكوفيتش أصر على أنه ما زال الرئيس الشرعي لأوكرانيا وأن القيادة الجديدة مغتصبة للسلطة (الأوروبية)
يانوكوفيتش أصر على أنه ما زال الرئيس الشرعي لأوكرانيا وأن القيادة الجديدة مغتصبة للسلطة (الأوروبية)
يانوكوفيتش أصر على أنه ما زال الرئيس الشرعي لأوكرانيا وأن القيادة الجديدة مغتصبة للسلطة (الأوروبية)

محمد صفوان جولاق-كييف

خرج الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش أمس في ثاني مؤتمر صحفي له منذ أن اختفائه ومغادرته البلاد إلى روسيا ليقول إنه ما زال الرئيس الشرعي للبلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة روستوف (جنوب روسيا)، أكد يانوكوفيتش أنه سيعود إلى العاصمة كييف في الوقت الذي تسمح فيه الظروف بذلك، معتبرا ما جرى في بلاده انقلابا نفذه من وصفهم بالفاشيين, وناشد الكونغرس الأميركي التدخل لمنع منح مساعدات للانقلابيين.

المؤتمر كان مقتضبا، ولم يتضمن أسئلة وأجوبة، فكان أشبه بإلقاء بيان أكثر من كونه مؤتمرا صحفيا. ركز خلاله على عدم الاعتراف بالسلطات الجديدة في كييف ولا بشرعية الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 25 من مايو/آيار المقبل.

ووصف السلطات الجديدة في بلاده بأنها "عصابة" استولت على الحكم، وأكد عدم شرعية القرارات التي أصدرتها بما فيها الأجهزة الأمنية التي تم استحداثها، ودعا قوات الأمن في بلاده إلى عصيان الأوامر.

ونأى يانوكوفيتش بنفسه عما أسماه "ضربة قوية" سيتعرض لها اقتصاد الأوكرانيين قريبا، محملا "العصابة" المسؤولية، ومعتبرا أنها قسمت الأوكرانيين، وتهدد بإشعال حرب أهلية في البلاد. ودعا  الولايات المتحدة إلى مراجعة دعمها لها، لأن ذلك يخالف التشريعات الأميركية.

محتجو ميدان الاستقلال في العاصمة كييف سخروا من خطاب يانوكوفيتش (الجزيرة نت)

ردود الفعل
مرت الساعات بعد مؤتمر يانوكوفيتش دون أي تعليق من قبل المسؤولين الأوكرانيين الجدد، ما عكس عدم اكتراثهم كما يرى مراقبون.

التعليق الوحيد جاء على لسان آنا غيرمان النائبة البرلمانية عن حزب الأقاليم (وهو حزب يانوكوفيتش) والمستشارة السابقة له، إذ دعته إلى زيارة عاجلة لشبه جزيرة القرم(جنوبي البلاد) قبل موعد الاستفتاء على انفصالها وضمها إلى الأراضي الروسية المقرر في 16 من الشهر الجاري.

وهي بذلك تريد أن تشير إلى شعبية يانوكوفيتش في شبه الجزيرة ورفض عزله عن رئاسة البلاد.

أما المحتجون المستمرون بالاعتصام في ميدان الاستقلال وسط العاصمة الأوكرانية كييف، فقد سخر العديدون من خطاب يانوكوفيتش، وهتفوا ضده، واعتبروا أن سلطته هي العصابة.

مؤشرات
ويرى مراقبون أن ظهور يانوكوفيتش لم يحمل أي جديد، لكنه حمل مؤشرات لها أهميتها في المرحلة الراهنة، التي تستعد فيها البلاد لحرب محتملة مع روسيا.
غاران رجح أن ظهور يانوكوفيتش جاء بتوجيه من روسيا (الجزيرة نت)

ولم يستبعد رئيس مركز التحليل السياسي في كييف أليكسي غاران أن يكون ظهور يانوكوفيتش جاء بتوجيه من روسيا، على اعتبار أنه حمل بشدة على السلطات الجديدة دون أي مقدمات أو متغيرات طرأت لتبرر ظهوره، ولأنه أنهى كلمته وانصرف رافضا الإجابة عن أي سؤال، كي لا يعطي أية معلومات إضافية.

واعتبر غاران في حديث للجزير نت أن تصريحات يانوكوفيتش تهدف مباشرة إلى قلب الرأي العام ضد السلطات، وتحميلها مسؤولية الأعباء الاقتصادية التي تواجهها البلاد والتوتر مع الجارة روسيا.

وأضاف أن يانوكوفيتش أراد أن يظهر نفسه بطلا، وأنه حريص على مصلحة البلاد والمواطنين والعلاقات بالجوار.

من جهته، لم يستبعد رئيس مركز التشريع السياسي إيغور كوهوت أن يكون هدف مؤتمر يانوكوفيتش هو محاولة لثني الغرب عن دعم السلطات الأوكرانية، مشيرا إلى أن الرئيس السابق استخدم ثلاثة مصطلحات لذلك: فهو الرئيس الشرعي، و"الحاكمين الحاليين عصابة"، وهذا قد يدفع بعض الدول الأوروبية لمراجعة الدعم في ظل التصعيد العسكري الروسي أيضا.

لكن كوهوت في الوقت نفسه رأى أن هذا الهدف صعب التحقيق، فالأوروبيون والأميركيون حسموا أمرهم، ولم يعد يانوكوفيتش رئيسا بالنسبة لهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات