نظمت اللجنة الوطنية العليا لكسر الحصار على غزة اعتصاما بمقر السفارة المصرية المغلقة بغزة، طالبت فيه السلطات المصرية بالعمل على رفع الحصار عن القطاع وفتح معبر رفح المغلق منذ 35 يوما. وشارك في الاعتصام نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني.

ضياء الكحلوت-غزة

على جدار قريب من جدار السفارة المصرية المغلقة بـ غزة منذ الانقسام الفلسطيني، رفعت اللجنة الوطنية العليا لكسر الحصار، شعارات ولافتات تطالب السلطات المصرية بالعمل على رفع الحصار عن القطاع، وفتح معبر رفح المغلق منذ أكثر من 35 يوماً.

وعُلقت على الجدار صور لضحايا الحروب على غزة، وضحايا الحصار المتصاعد، ولافتات تطالب مصر بفتح معبر رفح، في ظل تزايد الضغوط واشتداد الحصار. وكالعادة، لم يغب العلم المصري عن الفعالية التي تحولت إلى خيمة اعتصام تحت شعار "سنبقى أحرار.. يكفي حصار".

وأكد كل المتحدثين في الفعالية التي شارك فيها نواب من المجلس التشريعي أن شعب غزة لا يحمل لمصر إلا الخير، ولم يكن يوماً -ولن يكون- ضد الأمن القومي لمصر، غير أنهم حذروا من صعوبة الأوضاع التي يحياها مرضى غزة وطلابها الممنوعون من السفر نتيجة إغلاق مصر المعبر.

أبو سلمية: الألم والحسرة لمشاركة السلطات المصرية في الحصار (الجزيرة)

ألم وحسرة
وباسم المعتصمين، طالب الناطق باسم الخيمة أدهم أبو سلمية برفع الحصار الذي تتعرض له غزة من أطراف عدة: فإسرائيل "تقطّر" البضائع الواردة للقطاع، وتمنع مواد البناء من الدخول لتحرم آلاف الأسر من رزقها، بينما الألم والحسرة يأتيان لمشاركة السلطات المصرية في الحصار بإغلاقها المعبر.

وانتقد أبو سلمية إغلاق مصر الأنفاق مع غزة التي قال إنها جاءت كخطوة اضطرارية لجأ إليها الشعب في القطاع لمواجهة الحصار الذي يتعرضون له، وفي ظل إغلاق الحدود في وجوههم، مؤكداً أنها لم تكن يوماً خطراً على الأمن القومي المصري الذي يعتبره أهل فلسطين جزءاً من أمنهم.

ورغم كل الصعوبات والتضييق على غزة، فإن أهلها يرفضون التخلي عن حقوقهم، وسيبقون متشبثين بأرضهم، ومتمسكين بثوابتهم الوطنية، وينتظرون بفارغ الصبر نهضة عربية وإسلامية لنصرتهم، وأخذ الشعوب دورها في كسر الحصار، كما قال أبو سلمية.

مشاركة مصر
من جانبه، أكد النائب بالمجلس التشريعي د. خميس النجار أن مصر -بكل أسف- لها دور أساسي في الحصار في ظل خنقها القطاع عبر إغلاق المعبر، وقبل ذلك إغلاقها أنفاق الحياة، منتقداً الحملة الإعلامية الظالمة التي تنال من غزة وحماس في مصر وبعض الدول العربية.

الحية: ننتظر من مصر كسر الحصار
لا إغلاق معبر رفح بوجوهنا
 (الجزيرة)

وتراهن غزة -كما قال النجار للجزيرة نت- على الشعوب في تغيير الواقع، وإجبار الحكام على تغيير سياساتهم تجاه غزة وحصار نحو مليوني فلسطيني فيها، مؤكداً أن الحصار والتلويح بالحرب وكل أدوات الضغط لن تدفع غزة للاستسلام.

هذا الاستسلام، الذي تريده إسرائيل وبعض الأطراف العربية لن يكون، وفق النجار، الذي أكد أن الشعب الفلسطيني بات يدرك أكثر من أي وقت مضى حجم المؤامرة التي تستهدفه وتستهدف مقاومته.

المنتظر فلسطينياً
فمصر بوابة لكسر الحصار وليس تشديده، هذا ما ينتظره أهل غزة منها، وفق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، الذي قال للجزيرة نت على هامش الفعالية إن حماس ومعها الفعاليات الوطنية بغزة لن تكف عن المطالبة والحديث في كل مكان من أجل رفع الحصار وفتح معبر رفح.

ونبه الحية إلى أن الحصار سياسة صهيونية لتركيع الشعب الفلسطيني في غزة ودفعه للتنازل عن حقوقه الوطنية، وليست هناك مصلحة لأي عربي أن يشارك فيه، مؤكداً أن غزة تواجه الحصار بالصمود والثبات على المواقف ولن يخضعها حصار يشتد ولا تلويح بحرب.

ودعا الحية الأحزاب المصرية لوقف حملات الاستعداء ضد الشعب الفلسطيني "لأن الحرب الإعلامية التي تشن على حماس وغزة لا تخدم الأمن القومي المصري"، وقال إن إسرائيل سعيدة بالتضييق على غزة وتقول للعالم إنها إنسانية في معاملتها مع القطاع أكثر من مصر.

المصدر : الجزيرة