قال الناطق باسم جبهة النصرة لأهل الشام في جبهة القلمون عبد الله عزام الشامي إن السلطات السورية أفرجت بالفعل عن 143 من المعتقلات بعد الإفراج عن راهبات دير مارتقلا، وإن هنالك قائمة بأسمائهن لا يستحسن عرضها على الإعلام.

جبهة النصرة نفت حصولها على فدية مقابل إطلاق الراهبات (الأوروبية)

أحمد يعقوب

كشف الناطق باسم جبهة النصرة لأهل الشام في جبهة القلمون عبد الله عزام الشامي أن السلطات السورية أفرجت بالفعل عن 143 من المعتقلات بعد إطلاق راهبات دير مارتقلا، وأن هنالك قائمة بأسمائهن لا يستحسن عرضها على الإعلام.

وأوضح الشامي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنه "تم فعلا الإفراج عن 143 أسيرة بفضل الله ومنته، ونشكر الراهبات على هذه الخدمة الجليلة منهن، كما نشكر دولة قطر إذ بذلت جهودا عظيمة أيضا لإطلاق سراح الأسيرات لاعبةً دور وسيط".

وأردف قائلا "بالنسبة لقوائم الأسماء، فلدينا قائمة بأسمائهن ولكن نشرها في الإعلام حرية شخصية قد تعترض بعض الأخوات المحررات عليها".

وسخر الشامي من مزاعم حصول النصرة على فدية لقاء الإفراج عن الراهبات الثلاث عشرة وموظفات الدير الثلاث. وقال "يستحيل أن نوافق على فدية، فالراهبات لم يكنّ مختطفات، ونحن حاولنا أن نحصّل مصلحة شرعية بتحرير أخواتنا الأسيرات، ونحمد الله أن تم ذلك، وبالنسبة للعرض المقدم لم نعرفه لأنه عرض لا شأن لنا به".

وكانت جبهة النصرة قد أطلقت أمس الأول سراح الراهبات اللواتي كن محتجزات لأربعة أشهر في بلدة يبرود في منطقة القلمون وسلمتهم لوفد وساطة لبنانية قطرية على الحدود بين لبنان وسوريا في منطقة الهرمل. وقد وصلت الراهبات أمس إلى منطقة القصاع وسط دمشق حيث تقطن غالبية مسيحية بعد أشهر الاحتجاز في يبرود.

التحرير الأول
ودافع الشامي عن توقيف الراهبات واعتبره استضافة شارحا ملابساته، إذ قال "دير مارتقلا كان هدفا للقصف العشوائي على معلولا بعد القضاء على قوات النظام السوري ومواليه في المدينة، وكنا قد زرنا راهبات الدير في التحرير الأول للمدينة، وأكدن أنهن بخير، أما في المرة الثانية فكان هناك خطر حقيقي في بقائهن في ذلك الدير بسبب القصف الذي كان يشهده، وبناء على ذلك قمنا بتأمينهن إلى خارج معلولا".

وعن الاتهامات الموجهة للجبهة باختطاف الراهبات، يقول الشامي بلغة واضحة "نحن في جبهة النصرة قمنا بحماية الراهبات وتأمينهن إلى خارج معلولا حرصا على سلامتهن، ولو أننا أردنا اختطافهن كما يدّعي النظام لكنّا خطفناهن في تحريرنا الأول للمدينة".

وعن المكان الذي نقلت إليه الراهبات وظروف عيشهن قال الشامي "أمنا الراهبات إلى يبرود حيث يوجد مسكن آمن ومرفه لهن، كلفنا نساء الإخوة بإكرامهن وإضافتهن، وكنا حريصين أنا والإخوة على حسن ضيافتهن، ورغم إصابتي في إحدى المعارك كنت يوميا أصعد إليهن لأطمئن عليهن وأؤمن احتياجاتهن، وليس لي في هذا منة أو فضل، هذا واجبنا".

أبومالك وبيلاجيا
ويروي الشامي عن كيفية إقناع الراهبات بضرورة إجراء عملية مبادلة بأسيرات معتقلات في سجون النظام فيقول "مسؤول جبهة النصرة في القلمون الشيخ أبو مالك التقى الأم بيلاجيا أثناء استضافتنا لهن، وشرح لها وضع المعتقلات في سجون الأسد وعرض عليها أن نفاوض على إطلاق سراح أسيرات وأن هذا مجرد خدمة تقدمها الراهبات إلى الأسيرات وأن هذا لا يعني أننا نحتجزهن، بل سنخرجهن فور تأمين طريق آمن لهن، وفعلا وافقت الأم بيلاجيا على ذلك". وأعرب عن شكره للأم بيلاجيا على موافقتها على المبادلة.

وعن الأسباب التي أدت إلى تأخر تسليم الراهبات في الليلة المتفق عليها قال الشامي "التأخر كان مجرد إجراءات روتينية إضافة إلى حرصنا على تأمين قوة مسلحة لتحمي موكب الراهبات".

المصدر : الجزيرة