يسود الارتياح في الأوساط الرسمية والشعبية في قطاع غزة إثر تأكيد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الأيام الأخيرة استمرار دعم بلاده للقطاع الذي يعاني حصارا إسرائيليا خانقا منذ سنوات.

 

 

أحمد فياض-غزة

قوبل تأكيد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استمرار دعم بلاده لقطاع غزة المحاصر بارتياح وترحاب كبير من المستويين الرسمي والشعبي، واعتبر كثيرون أن هذا الموقف سيكون له انعكاس معنوي على نفوس سكان القطاع الذين يشعرون أن القريب والبعيد قد تخلى عنهم في محنتهم الناجمة عن اشتداد الحصار الإسرائيلي عليهم.

وكان أمير قطر قد طمأن قبل أيام رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية في اتصال هاتفي "أن قطر ستبقى داعمة ومساندة لغزة ولفلسطين، وأنه لا تغيير في مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ودعم غزة".

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء في الحكومة الفلسطينة المقالة عبد السلام صيام إن الدور القطري في دعم القضية الفلسطينية وقطاع غزة المحاصر ليس جديدا.

عبد السلام صيام: المواقف القطرية تجاه القضية الفلسطينية لا تنسى (الجزيرة نت)

مواقف لا تنسى
وأضاف أن المواقف القطرية حيال القضية الفلسطينية وغزة المحاصرة لن ينساها الشعب الفلسطيني، خصوصا في أعقاب الحروب الإسرائيلية على القطاع منذ العام 2008،  "فهي لا تزال ماثلة في ذاكرة ووجدان الشعب الفلسطيني، عندما تبنى الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني مشاريع إعادة بناء غزة المتواصلة، والتي يلمسها المواطن الفلسطيني حيثما تنقل في كل زاوية من زوايا مناطق قطاع غزة".

وتابع "لا ينسى شعب غزة الموقف السياسي القطري ممثلا في سمو الأمير الوالد عندما أخذ زمام المبادرة وقّدم بنفسه إلى غزة لكسر الحصار السياسي عنها، وكانت زيارة تاريخية لا ينساها الشعب الفلسطيني".

وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء أن الدعم القطري لم يتوقف عن قطاع غزة، سواء في أزمة الفيضانات أو الكهرباء أو غيرها من الأزمات على الصعيدين السياسي والاقتصادي. وشدد على أن الحكومة الفلسطينية تنظر إلى المواقف القطرية ببالغ التقدير.

 دعوة
ودعا المسؤول الحكومي الدول العربية إلى الحذو حذو قطر في انتهاجها خطوات عملية لرفع المعاناة عن المحاصرين في قطاع غزة، مؤكدا أنه لم يدخل في خزينة حكومته دولار واحد من الأموال القطرية التي تشرف الحكومة القطرية هي بنفسها على إنفاقها في ما يعود بالنفع على أبناء الشعب الفلسطيني في غزة.

مصطفى الصواف: الدوحة ماضية في ما رسمته لنفسها بخصوص فلسطين (الجزيرة نت)

وقال للجزيرة نت إن دور الحكومة الفلسطينية المقالة في ما يتعلق بالمشاريع القطرية اقتصر على تقديم التسهيلات القانونية والفنية التي تساعد اللجنة القطرية المختصة بإعادة إعمار غزة على تنفيذ مشاريعها.

وأوضح أن ما أنجز من مشاريع قطرية حتى اللحظة أدخل الحياة إلى شوارع قطاع غزة، مشيرا إلى استكمال مشاريع إعادة الإعمار القطرية في جميع مجالات الحياة المتعلقة بالنواحي الإسكانية والصحية والصناعية "سيكون البهجة التي ستدخل قلوب سكان قطاع غزة أكبر".

استقلالية القرار
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف إن تأكيد قطر على دعمها لقطاع غزة في الوقت الذي سحبت فيه بعض دول الخليج سفراءها من الدوحة احتجاجا على سياساتها، يدلل على استقلالية القرار القطري وعدم تأثره بأي ضغوط.

وأضاف أن الدوحة ماضية في تحقيق ما رسمته لنفسها في تعاملها مع القضية الفلسطينية والقضايا العربية، وأن ما تتعرض له قطر ينم عن مدى قوة تأثيرها في المنطقة العربية، وفي الوقت نفسه يؤكد أنها إلى جانب القضية الفلسطينية، وأن موقفها لن يتغير مهما كان حجم المؤثرات والضغوط الممارسة عليها.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن إعلان الدوحة عن تجديد دعمها للشعب الفلسطيني في غزة هو "موقف يحسب لها في ظل هذه الظروف الصعبة التي يحاول فيها البعض التخلي عن القضية الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة