قال منسق علاقات القائد العسكري الليبي اللواء خليفة حفتر إن أعيان القبائل الليبية عاهدته على الوقوف بجانبه لبناء جيش قوي. وأكد عز الدين الخنة أن قبائل العبيدات والمرابطين والبراعصة والحاسة والفوائد والشواعر ستحتفل الأربعاء بتسليمه قاعدة الأبرق الجوية بأسلحتها وعتادها.

اللواء خليفة حفتر يسعى للحصول على شرعية من القبائل بشرق ليبيا (الجزيرة)

خالد المهير-بنغازي

قال مصدر مقرب من القائد العسكري الليبي خليفة حفتر إن الأخير يحظى بتأييد واسع بمناطق وسط وشرق ليبيا حتى أن بعض القبائل بايعته، وستحتفل غداً الأربعاء بتسليمه قاعدة الأبرق الجوية وأسلحتها وعتادها.

وأضاف عز الدين الخنة (منسق علاقات اللواء حفتر) أن أعيان القبائل عاهدته على الوقوف بجانبه لبناء جيش ليبي قوي قادر على التصدي للتحديات الأمنية التي تواجه البلاد.

وأكد أن قبائل العبيدات والمرابطين والبراعصة والحاسة والفوائد والشواعر سوف تحتفل الأربعاء بتسليم حفتر قاعدة الأبرق الجوية، وكذلك أسلحتها وعتادها.

وقام حفتر مؤخراً بجولات بمدن شرق ليبيا بدءاً من مدينة سرت الساحلية وحتى طبرق القريبة من الحدود المصرية. وكان قد أطلق الشهر الماضي مبادرة تضمنت تجميد البرلمان والحكومة والدستور المؤقت، وتشكيل مجلس رئاسي ومجلس وطني، وتكليف حكومة مؤقتة ذات مهام محددة.

تحركات حفتر بشرق ليبيا لحشد التأييد لمبادرته (الجزيرة)

وذكر الخنة -في حديث مطول مع الجزيرة نت- أن حفتر قابل السبت الماضي أعيان قبيلة الدرسة التي تقطن مناطق الساحل الشرقي، مع احتمال اجتماعه بفروع قبائل العبيدات بمدينة طبرق شرقاً، والمزين ومريم وعائلات منصور وبوضاوي وعبد الكريم نهاية الأسبوع.

ويرجح منسق العلاقات أن حفتر سيقابل كذلك أعيان قبائل القطعان والمنفى، مشيراً إلى أنه عقد تحالفات في جنوب ليبيا مع قبائل التبو.

تباين مواقف
أما في غرب ليبيا، فقال الخنة إن قبائل ورفلة والمقارحة والقذاذفة وأولاد سليمان والحسون أبدت دعمها لمبادرة اللواء حفتر، عدا قبائل مدينة مصراتة (200 كلم شرق العاصمة طرابلس) التي لا تزال عصية عليه.

وأكد أن مكونات مدينة سرت (مسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي) مثل قبائل الفرجان التي ينتمي إليها حفتر، والمعدان والقذاذفة، استقبلت القائد العسكري عقب رجوعه من إلقاء بيان المبادرة الشهر الماضي.

وأضاف الخنة أن قبائل العواقير بمدينة بنغازي والمناطق القريبة منها أعلنت عن تأييدها لحفتر.

ويؤكد أبو بكر بو نوارة المسماري (أحد أعيان قبيلة المسامير) بحديث للجزيرة نت أنهم قابلوا هذا الأسبوع اللواء حفتر بمنطقة قصر ليبيا بالجبل الأخضر.

وقال المسماري إن قبيلته أعلنت تأييدها لمبادرة حفتر، مؤكداً أنه دعا أعيان ومشايخ القبائل لسحب أبنائهم من المليشيات والمجموعات المسلحة غير الشرعية، وإن كافة التركيبات الاجتماعية بالمنطقة تؤيد تحركاته بشكل كبير.

قبائل ليبية تؤيد حفتر لبناء جيش وطني (الجزيرة)

وأوضح أن ما يقرب من خمسمائة من أعيان ومشايخ وأبناء القبائل بمنطقة قصر ليبيا، التي تقع بالقرب من مدينة البيضاء بالشرق الليبي، تعهدوا لحفتر بالعمل معه على بناء جيش قوي في أسرع وقت.

وأكد أنهم سيدعمون حفتر بالرجال والمال بدون أدنى شك، موضحاً أن قبيلته المسامير والعبيد والأشراف تحدثوا معه في كافة الملفات الأمنية والسياسية بكل شفافية.

وكشف الخنة أن اللواء حفتر عاهد القبائل على بناء جيش ذي طابع وطني وليس قبلياً، لمواجهة الانفلات بالبلاد، مشيراً إلى أن أمراء كتائب ورؤساء وحدات عسكرية عاهدوه على تلقي الأوامر العسكرية منه شخصياً، ورفض أي أوامر مخالفة لتعليماته.

حفتر والقذافي
غير أن الحال بغرب ليبيا بدا مختلفاً عن باقي المناطق. ففي مدينة مصراتة، أعلن رئيس مجلس شورى مصراتة سليمان الفقيه رفضه لمبادرة القائد العسكري قائلاً صراحة "لا لحفتر" مشيراً إلى أن الأخير وضع ليبيا بمأزق إبان حرب تشاد في ثمانينيات القرن الماضي.

وشن الفقيه -في تصريح للجزيرة نت- هجوماً شخصياً لاذعاً على اللواء حفتر، مضيفاً أن الليبيين بعد ثورة 17 فبراير/شباط 2011 لن يعودوا إلى عهد الانقلابات العسكرية، وأنهم إنما قاموا بالثورة من أجل تداول سلمي ومدني للسلطة.

وقال رئيس مجلس شورى مصراتة إنه لا فرق بين حفتر والقذافي "بل ربما يكون الأول أسوأ من الثاني".

المصدر : الجزيرة