السيسي يدعو للتقشف.. والحكومة ترفع موازنة الداخلية
آخر تحديث: 2014/3/11 الساعة 23:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/11 الساعة 23:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/11 هـ

السيسي يدعو للتقشف.. والحكومة ترفع موازنة الداخلية

الداخلية المصرية ترفع مخصصات موازنتها لعلاج أفراد الشرطة وزيادة تسليحهم (أسوشيتد برس)
الداخلية المصرية ترفع مخصصات موازنتها لعلاج أفراد الشرطة وزيادة تسليحهم (أسوشيتد برس)
الداخلية المصرية ترفع مخصصات موازنتها لعلاج أفراد الشرطة وزيادة تسليحهم (أسوشيتد برس)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

 لم تكد تمضي أيام على دعوة وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، للمصريين بالتقشف وعدم انتظار أي خدمات من الدولة، في الفترة الحالية، بسبب صعوبة الوضع الاقتصادي، حتى أعلن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، عن زيادة الميزانية المخصصة لعلاج أفراد وأمناء الشرطة إلى 30 مليون جنيه سنويا والتعاقد على شراء 50 ألف سلاح جديد ومتنوع من الخارج لقوات الشرطة.

وأكد إبراهيم في لقائه أفراد وأمناء وضباط الشرطة بقاعة الاجتماعات الكبرى بمديرية أمن المنوفية بشبين الكوم، أن الهدف من هذه الزيادة حماية أفراد الشرطة من "الهجمات الإرهابية"، ودعا الجميع لبذل أقصى جهد لمواجهة أعمال التخريب وتحقيق اﻷمن والاستقرار لمصر.

قرار وزير الداخلية جاء استجابة لمطالب أمناء الشرطة، الذين أضربوا عن العمل في مختلف المحافظات، بوقف ما سموه التعسف ضدهم أثناء علاجهم بمستشفيات الشرطة، وعدم قيام الوزارة بحمايتهم أو تسليحهم رغم تكرار حوادث الاغتيالات الأخيرة بحقهم.

قرار صائب
مساعد وزير الداخلية السابق، اللواء مجدى بسيوني، أعرب عن دعمه وتأييده لقرار وزارة الداخلية الخاص بتسليح جميع أفرادها بالذخيرة الحية لصد أي هجوم على المنشآت الحكومية.

وأكد في تصريحات صحفية أن السلاح الحالي لدى أفراد الشرطة غير كاف، وأن الوزارة اتخذت إجراءات عاجله لزيادة تسليحهم لأنهم لا يحمون أنفسهم فقط بل المجتمع برمته.

ووصف قرار وزارة الداخلية بالصائب في مواجهة ما سماه "الفجور الأخلاقي والأمني الذي تنتهجه جماعة الإخوان المسلمين"، لافتا إلى أن أفراد الداخلية لن يتعاملوا مباشرة مع المعتدين ولكن سيبدؤون بإطلاق أعيرة نارية في الهواء ثم تجاه الأقدام قبل المواجهة الحاسمة.

اللواء إبراهيم: الهدف من الزيادة حماية الشرطة من الإرهاب (رويترز)

رسالة خاطئة
بيد أن الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة قطب العربي اعتبر شراء 50 ألف قطعة سلاح جديدة لقوات الشرطة بمثابة "رسالة خاطئة وخطيرة" من حيث المضمون والتوقيت، "لأنها تأتي في لحظة يتصاعد فيها القمع الأمني ضد المتظاهرين السلميين".

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن كثيرين من رجال الشرطة يتعاملون مع الرافضين للانقلاب بمنطق الثأر الشخصي، "وهذا يعني أنه لن يتوانى عن القتل المباشر والسريع طالما امتلك السلاح، ثم يدعي بعدها أن القتيل اعتدى عليه، وأنه كان يدافع عن نفسه".

وقال العربي إنه نظرا لأن معظم رجال الشرطة ليسوا مؤهلين علميا أو نفسيا، فهم لا يحسنون التصرف بهدوء أعصاب في المواقف الصعبة.

وأردف قائلا "إن هده الصفقة تأتي في الوقت الخاطئ، فبينما يدعو قائد الانقلاب المصريين للتقشف، نتيجة سوء إدارته للدولة، يركب العسكريون أحدث أنواع السيارات الفارهة، ويقيمون في المنازل الفخمة، ثم يعمدون لزيادة ميزانية التسليح والعلاج الذي لا يستطيع المواطن البسيط الحصول عليه".

تكريس القمع
من جانبه أكد الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية، محمد الحويطي، أنه بينما تزيد الدولة موازنة علاج أفراد الشرطة وتسليحهم، وترفع بدل المخاطر بنسبة 60% من المرتب، يتقاضى الأطباء العاملون بالحكومة 30 جنيها فقط شهريا بدل عدوى.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الحكومة استجابت لمطالب أمناء الشرطة الذي أضربوا عن العمل عدة أيام فقط، بينما لم تستجب لمطالب الصيادلة والأطباء، الذين نظموا عشرات الوقفات الاحتجاجية والإضرابات الجزئية، للمطالبة بتحسين أوضاع المستشفيات، وتعديل ميزانية الصحة، وتطبيق كادر الأطباء، وزيادة بدل العدوى.

وأردف قائلا "في الوقت الذي يدعو فيه المشير السيسي المصريين للتقشف، لا تتوقف وزارة الداخلية عن إبرام صفقات تسليح الشرطة بقنابل الغاز والمدرعات وزيادة المرتبات".

 واستطرد الحويطي قائلا إن زيادة موازنة الداخلية بالنسبة للحكومة أهم وأشد إلحاحا لاستمرار الدولة القمعية، على حساب دعم السلع الأساسية، وزيادة موازنات الصحة والتعليم والإسكان. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات