ثوار حلب ينفون محاصرة جيش النظام المدينة
آخر تحديث: 2014/3/10 الساعة 17:39 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/10 الساعة 17:39 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/10 هـ

ثوار حلب ينفون محاصرة جيش النظام المدينة

ثوار حلب يقولون إنهم استعادوا زمام المبادرة على الأرض حول حلب ويتمتعون بالقدرة على الهجوم (الجزيرة)
ثوار حلب يقولون إنهم استعادوا زمام المبادرة على الأرض حول حلب ويتمتعون بالقدرة على الهجوم (الجزيرة)
ثوار حلب يقولون إنهم استعادوا زمام المبادرة على الأرض حول حلب ويتمتعون بالقدرة على الهجوم (الجزيرة)

حسن قطان-حلب

تستمر المعارك الطاحنة بين الثوار وقوات النظام في جبهات الشرق والجنوبي الشرقي لمدينة حلب، حيث تمكنت قوات النظام من إحراز تقدم كبير والسيطرة على تلال وبعض المباني الإستراتيجية، مما ضيّق الخناق على حلب وجعلها قريبة من مصير مشابه لما حدث لأخواتها من المدن التي قبعت تحت الحصار.

فكل الأنظار تتجه إلى نتائج المعارك الدائرة على طول خط الجبهة الممتد من: الشيخ نجار، والنقارين، واللواء 80، وكرم القصر، والمعصرانية، وجسر النيرب، وصولاً إلى قرية عزيزة جنوب المدينة، حيث يدور القتال بين الطرفين على خط يزيد طوله على 25 كيلومترا، بين قوات النظام المدعمة بالمليشيات العراقية والشبيحة من جهة، وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين من جهة أخرى.

وجاء تقدم قوات النظام عندما كانت المعارك على أشدها بين فصائل المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في حلب، الأمر الذي أضعف الجبهات، بعد أن سحب كلا الطرفين مقاتليهما، ما أوجد ثغرات استغلتها قوات النظام، حيث سيطر النظام على قرية الشيخ نجار وتلة الغالي والمجبل وأصبح على مشارف المدينة الصناعية، وصار الخطر محدقاً، بعد أن أصبح سيناريو الحصار قريباً من الواقع على بعد سبعة كيلومترات، حيث إن سجن حلب المركزي هدف القوات الحكومية.

المدنيون سيتعرضون لمعاناة إن تمكن النظام من تضييق الخناق على حلب (الفرنسية)

خنق المدنيين
فسيطرة النظام على المدينة الصناعية في الشيخ نجار تعني إغلاق الطريق التي تصل مدينة حلب بريفها الشمالي، وتضيق الخناق على طريق الكاستيلوا المؤدية إلى الريف الغربي، ما يعزل المناطق المحررة بمدينة حلب عن ريفها، ناهيك عن كون المدينة الصناعية منطقة إستراتيجية ومركز ثقل مهما للثوار.

وفي حال حصل ذلك، لا يمكن لأحد تصور المعاناة التي ستلحق بآلاف العائلات التي ما زالت في المناطق المحررة المنكوبة التي تقاسي الأمرين من قصف البراميل المتفجرة، فما يحدث في أحياء حمص المحاصرة وجنوب وريف دمشق رسالة واضحة لمعنى كلمة حصار.

ويرى خبراء عسكريون أن قوات النظام غيرت من إستراتيجيتها العسكرية في القتال بمساندة ضباط روس، حيث باتت تعتمد بشكل أساسي على عمليات التسلل السريع والتمركز في الأبنية الإستراتيجية بدلاً من الحرب المفتوحة.

لكن مقاتلي المعارضة استطاعوا في الفترة الأخيرة إيقاف زحف قوات النظام والحد من تقدمهم، بعد أن أعادوا انتشار مقاتليهم بشكل منظم، وعززوا تواجدهم في حلب بالآليات الثقيلة ومزيد من المقاتلين، بعد أن توقفت المعارك مع تنظيم الدولة مؤقتاً، حيث أعلنوا تشكيل غرفة مشتركة ضمت معظم الفصائل العسكرية تحت مسمى "غرفة أهل الشام"، واستقدموا مقاتلين من ريف حلب الشمالي والغربي إلى الجبهات الساخنة.

ويبدد قادة من الثوار هذه المخاوف من وقوع سيناريو الحصار، ويتحدث أبو محمد قائد كتيبة "أسد الله" المتواجدين في جبهة الشيخ نجار قائلاً "لن يستطيع النظام التقدم وفرض حصار علينا، هي مجرد دعاية يروج لها النظام، كل يوم نُفشل له عشرات محاولات التقدم، ونحن الآن في مرحلة الهجوم".

وشنّ مقاتلو المعارضة بداية شهر يونيو/حزيران الماضي هجوماً منظماً على قرى كانت بحوزة قوات النظام في ريف حلب الجنوبي لقطع طرق الإمداد العسكرية للنظام، وتمكنوا أيضاً من التقدم في جبهة قرية عزيزة جنوب المدينة.

video

لا يوجد حصار
ويقول أبو يحيى -أحد المسؤولين العسكريين في الجبهة الإسلامية- "أولاً، أنا ضد مصطلح "حصار" الذي يروج له النظام كثيراً، وحاليا بعد أن تم تطهير ريف حلب الشمالي (في إشارة إلى تنظيم الدولة) عاد الكثير من المقاتلين ليملؤوا الجبهات، وبفضل الله تم امتصاص الهجوم، واستعدنا زمام المبادرة بالهجوم وقد أعددنا خططاً للمرحلة القادمة، وفي الأيام القادمة سترون معارك وتكتيكات جديدة ستقلب كفة الميزان لصالحنا".

ويضيف "لن ينجح النظام في إحكام الطوق على مدينة حلب، لأنه يومياً يخسر العديد من قواته وآلياته على أكثر من خمس جبهات حامية ضمن المدينة، وفي حال حصل الحصار -لا قدر الله ذلك- فلدينا إستراتيجية بديلة لا يمكن الإفصاح عنها حالياً".

وتبقى هذه التكهنات مجرد احتمالات لما يمكن أن يؤول إليه الوضع في حلب (أكبر مدن الشمال) التي شقت عصا الطاعة وأذاقت الحكومة السورية خسائر كبيرة في الحرب التي ما زالت مستمرة منذ فترة.

المصدر : الجزيرة