هل ستشهد أوكرانيا "عمليات إرهابية"؟
آخر تحديث: 2014/2/9 الساعة 23:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/9 الساعة 23:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/10 هـ

هل ستشهد أوكرانيا "عمليات إرهابية"؟

جانب من حشود الاحتجاج في ميدان الاستقلال بكييف وسط تخويف السلطات من عمليات إرهابية (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

على أحد الحواجز المؤدية إلى ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف، يقف أندريه الملثم حارسا، مهمته -كما يقول- حراسة الحاجز لمنع دخول المواد الممنوعة إلى الميدان، والحفاظ على النظام والهدوء فيه.

وإذا ما حاولت قوات الأمن اقتحام الميدان مجددا لفض الاحتجاج المستمر منذ ثلاثة أشهر على خلفية قرار الحكومة تجميد الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، يقول أندريه "إذا هوجمنا سندخل الناس ونحميهم داخل الحواجز بعد إغلاقها، وسنشعل الإطارات ونثبت حتى آخر واحد فينا".

حاجز في الطريق المؤدي إلى ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف (الجزيرة نت)

ويشير أندريه في حديثه للجزيرة نت إلى أن الحراس يرابطون على أكثر من عشرة حواجز تحمي الميدان والشوارع المحيطة به، مؤكدا استعدادهم للتضحية بحياتهم فداء لأهداف الاحتجاج المتمثلة في الدفاع عن الحقوق وضمان المستقبل وتحقيق العدالة، وفداء لأرواح زملائهم الذي قضوا أو أصيبوا برصاص وهراوات قوات الأمن.

ويقول النائب عن حزب الوطن "باتكيفشينا" المعارض أندريه باروبي للجزيرة نت -وهو أيضا أحد قادة الاحتجاج- إن أعداد الذين يدافعون عن الميدان تتراوح الآن بين 10 و15 ألفا، ولكنها ستزيد قريبا إلى نحو 30 و40 ألفا، مشيرا إلى تشكيل "هيئة أوكرانية للدفاع".

ذريعة الإرهاب
ويعكس ما سبق مخاوف المحتجين من محاولات جديدة لفض الميدان بالقوة، وربما بتدخل للجيش بعد إعلان حالة الطوارئ إذا ما استمر التوتر والاحتقان، مع استمرار غياب أي بوادر لحل سياسي ينهي الأزمة.

النائبة عن حزب الوطن ليسا أوروبيتس قالت للجزيرة نت إن "فض الاحتجاج ممكن في أي لحظة"، مشيرة إلى ذرائع تتخذها السلطات تمهيدا لهذا الإجراء، من أبرزها التلميح بمحاربة الإرهاب.

وكان وزير الداخلية فيتالي زاخارتشينكو قد أعلن قبل يومين وجود معلومات لدى الوزارة تفيد بأن جماعات يمينية متطرفة تشارك في احتجاجات الميدان وتخطط لعمليات إرهابية وزيادة التصعيد.

وأشار زاخارتشينكو في هذا الإطار إلى الانفجار الذي وقع يوم 6 فبراير/شباط الجاري في مبنى اتحاد العمال المطل على الميدان، والذي تتخذه المعارضة مقرا إعلاميا لها "ولم تسمح لوزارة الداخلية بالتحقيق فيه".

اعتصام مستمر منذ ثلاثة أشهر في ميدان الاستقلال ضد توجه الحكومة (الجزيرة نت)

في المقابل يقول النائب عن حزب الأقاليم الحاكم أوليغ تساريف للجزيرة نت إن "المعارضة لا تسيطر على جميع المحتجين في الميدان الذي يضم جماعات متطرفة قد تقوم بعمليات إرهابية بهدف عرقلة أي جهود لحل الأزمة سياسيا، وإدخالها في متاهات أكثر تعقيدا وصعوبة".

أما النائب عن حزب الحرية "سفوبودا" يوري لفتشينكو فقال للجزيرة نت إن "السلطات الآن تعمل على فرض واقع جديد يتمثل في تسويق مخاوف من عمليات إرهابية لإخافة المحتجين، والتمهيد لإعلان حالة الطوارئ الذي سيؤدي إلى تدخل الجيش"، كما جاء في تصريح سابق لوزير الدفاع.

واعتبر لفتشينكو أن "السلطات مسؤولة عن أية عمليات ستحدث، تماما كما هي مسؤولة عن خطف وتعذيب وتهديد النشطاء السياسيين، وستحاسب على ذلك آجلا أو عاجلا".

يذكر أن الاحتجاجات في أوكرانيا شهدت تحولا فارقا بعد مواجهات عنيفة حدثت قبل أسابيع بين المحتجين وقوى الأمن، أدت إلى مقل خمسة محتجين وإصابة المئات من الطرفين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات