أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن قلقه إزاء القيود المفروضة على حرية الرأي في مصر بما في ذلك الأنباء الواردة عن إدانة صحفيين يعملون لحساب شبكة الجزيرة ومنهم اثنان يحملان الجنسية البريطانية وهما سو تورتون ودومنيك كين.

هيغ قال إنه سيناقش قضية الصحفيين المعتقلين بمصر في اجتماع أوروبي مقبل (الفرنسية-أرشيف)

هاني بشر-لندن

أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن قلقه إزاء القيود المفروضة على حرية الرأي في مصر، بما في ذلك الأنباء الواردة عن إدانة صحفيين يعملون لحساب شبكة الجزيرة ومنهم اثنان يحملان الجنسية البريطانية وهما سو تورتون ودومنيك كين.

وأضاف هيغ في بيان له أن بلاده أثارت هذه المخاوف مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة المصرية المؤقتة، مشيرا إلى أنه سيناقش هذا الأمر مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي المقرر انعقاده الاثنين المقبل، وأنهم سيواصلون مراقبة أوضاع الصحفيين عن كثب وسيثيرون موضوعهم مع السلطات المصرية.

ورسلي طالب بالضغط لإطلاق الصحفيين المعتقلين بمصر (الجزيرة نت)

وحث الوزير البريطاني في بيانه الحكومة المصرية المؤقتة على إبداء التزامها بعملية سياسية تشمل الجميع وتسمح بحرية كاملة للتعبير عن الرأي، ليتمكن الصحفيون من أداء عملهم من دون خوف تعرضهم للقمع.

وأضاف أن المملكة المتحدة تؤمن بأن وجود صحافة حرة وقوية يمثل أساس الديمقراطية.

مؤشر خطير
من جانبه، وصف المتحدث باسم منظمة الصحفيين الأوروبيين وليام ورسلي بيان وزير الخارجية البريطاني بأنه "مهم وضروري"، ويظهر أن بريطانيا والدول الأخرى تعتبر أن هذه الموجة من ملاحقة الصحفيين واعتقالهم في مصر مؤشر خطير.

وأضاف ورسلي في حديث للجزيرة أن على السلطات المصرية أن توقف ملاحقة الصحفيين، وإلا فإن الدولة ستواجه مستقبلا قاتما مع غياب حرية الرأي والتعبير ودور القانون، كما طالب بريطانيا والمجتمع الدولي بالضغط من أجل إطلاق الصحفيين المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم أو وجهت لهم تهم بطريقة خطأ وإعادة الاعتبار والاحترام لحرية واستقلالية الصحافة في مصر.

وأضاف أنه شخصيا ومنظمة الصحفيين الأوروبيين يدعمون الحملة التي يشارك فيها العديد من الصحفيين حول العالم للمطالبة بإطلاق صحفيي شبكة الجزيرة المحتجزين في مصر، معتبرا أن ازدهار مستقبل مصر مرهون بإدراك الحكومة أن عليها أن تسمح بفتح حوار أمين مع شعبها ومع العالم وأن سياسة الاضطهاد والعنف ليست حلا.

قلق بالغ
أما البارونة "باولا منزل الدين" عضو مجلس اللوردات البريطاني فأعربت عن قلقها البالغ إزاء اعتقال الصحفيين في مصر ومنهم صحفيو الجزيرة.

باولا: بيان وزير الخارجية هو أقل ما يمكن تقديمه لقضية الصحفيين (الجزيرة)

وأضافت للجزيرة أنها التقت بعض أسر هؤلاء الصحفيين، وتحاول مع أعضاء آخرين في البرلمان البريطاني إثارة هذه المسألة داخل البرلمان ومع الوزراء.

وأشارت باولا إلى أن بيان وزير الخارجية هو أقل ما يمكن تقديمه لهذه القضية، وأن عليهم جميعا بذل مزيد من الجهد لمساعدة هؤلاء القابعين في السجون لمجرد أنهم ينقلون الحقائق على الأرض.

من جانب آخر، اتسع نطاق الحملة التي أطلقها صحفيون حول العالم وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وشارك فيها العديد من مراسلي القنوات الإخبارية الدولية ووكالات الأنباء تأييدا لمطالب الإفراج عن صحفيي الجزيرة.

ومن أبرز المشاركين ليز دو ست المذيعة والمراسلة الدولية بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ومقدم البرنامج الإخباري الرئيسي على القناة الرابعة البريطانية جون سنو ونادي الصحافة البريطاني.

المصدر : الجزيرة