اتفاق ينهي إضراب موظفي الأونروا بالضفة
آخر تحديث: 2014/2/7 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/7 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/8 هـ

اتفاق ينهي إضراب موظفي الأونروا بالضفة

المضربون كانوا قد تلوا الفاتحة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بأحد أيام الإضراب (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عاطف دغلس- نابلس

بعد إضراب استمر 65 يوما، علّق العاملون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) إضرابهم تتويجا لاتفاق بين الوكالة واتحاد العاملين الفلسطينيين فيها وُقع مساء أمس الخميس، ويقضي بتلبية معظم طلبات العاملين كتثبيت مَن تم فصلهم وصرف رواتب العاملين خلال فترة الإضراب.

وقال عضو لجنة المتابعة في الحوار بين أونروا واتحاد العاملين النائب جمال الطيراوي إن تعليق الإضراب دخل حيز التنفيذ عقب الحوار الذي رعاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبإشراف من رئيس وزرائه رامي الحمد لله.

وأكد الطيراوي للجزيرة نت أن أبرز النقاط التي اتفق عليها الطرفان تتعلق بتثبيت 55 عاملا من موظفي برنامج "العمل مقابل المال المؤقت" الذين أنهت الوكالة خدماتهم نهاية العام الماضي، حيث سيعملون وفق النظام السابق لعام فقط ثم يتم استيعابهم في وظائف ثابتة مباشرة.

كما أنهى الاتفاق قضية المعتقلين لدى الاحتلال المعروفين بـ"المعتقلين السياسيين" بعودتهم لعملهم، إضافة لتوحيد سلم الرواتب بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والإبقاء على مشفى مدينة قلقيلية (المشفى الوحيد للوكالة بالضفة) قائما بأعماله وخدماته وكوادره وعدم تحويله لعيادة كما أرادت الوكالة.
 
كذلك تم الاتفاق على ترحيل قضية الزيادة على الراتب بنسبة 9% إلى لجنة فنية مختصة تم تشكيلها من الأطراف كافة لبحث الأمر.
 
الطيراوي أقر بنجاح الاتفاق وتعليق الإضراب (الجزيرة نت)
دعم وتأييد
واعتبر الطيراوي في حديث للجزيرة نت عقب الاجتماع أن هذا الاتفاق كان مشرفا بكل نتائجه، مؤكدا أن أكثر من 80% من مطالب العاملين تم تلبيتها، وبين أن استمرار الإضراب لهذه الفترة (65 يوما) يؤكد أن الفلسطيني -سواء كان لاجئا أو غير ذلك- "لا يمكن السماح بتجاوز قضيته والقفز عليها سياسيا أو قانونيا".

ومارس اللاجئون -وفق الطيراوي- حقهم السياسي والقانوني عبر خطوتهم التي خاضوها بالإضراب، مبينا أن هذا فعل وطني بامتياز.

واتفق العاملون أيضا على صرف رواتب الموظفين كاملة خلال فترة الإضراب، وهي النقطة الشائكة التي كانت تعيق تقدم الحوار، وفق الناطق الإعلامي باسم اتحاد العاملين فريد المسيمي.

وقال المسيمي للجزيرة نت إنه وفي مقابل ذلك سيعوض الموظفون ما فاتهم، فالمعلمون سيعوضون الطلبة بدل أيام العطل والموظفون الآخرون سيتم خصم أيام الإضراب من إجازتهم للسنة الحالية والقادمة.
 
ويعمل بالضفة الغربية 4419 موظفا، يحصلون على 80% من ميزانية أونروا التي تعاني من عجز مالي يصل إلى ستين مليون دولار.
 
موظفو الأونروا أضربوا عن العمل 65 يوما (الجزيرة نت)
جسر الهوة
من جهته، أكد الناطق الإعلامي باسم وكالة غوث سامي مشعشع أن النقاط التي تتعلق بالأمور المادية كالزيادات على الأجور وصرف بدل فرق عملة، تُركت للجان لتقييمها ودراستها ولم يتفق بشأنها الآن، مؤكدا أن رواتب موظفيهم أعلى بـ20% من رواتب الموظفين الحكوميين بالسلطة.

لكن المشكلة الأكبر هي الهوة والفجوة التي أحدثت بين العاملين والوكالة على خلفية الإضراب، حيث تعطل 52 ألف طالب عن مدارسهم ولم تقدم الخدمات الصحية لثمانمائة ألف لاجئ يقطنون الضفة، "وشتت الإضراب جهود الأونروا في تحصيل الموارد المالية من الخارج وتقديم الإغاثة المطلوبة لمخيم اليرموك".

ورغم الاتفاق عبر العاملون عن تخوفهم من تراجع الوكالة الأممية عن التزاماتها، خاصة فيما يتعلق بتثبيت الموظفين وإعادة المعتقلين السياسيين، كما يقول شادي بشكار الموقوف عن العمل منذ ثلاثين شهرا بسبب اعتقال الاحتلال له والمعتصم عند دوار الشهداء بنابلس.

إلا أن مشعشع -ورغم إقراره بأن الحوار كان مشحونا- رفض تخوفات العاملين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "الوكالة لن تستطيع توفير كل ما يطلب منها".

وكان توقيف الأونروا 55 موظفا قبل أكثر من شهرين قد تسبب في تفجير الأزمة، حيث أعلن العاملون على إثر ذلك إضرابهم لنيل حقوقهم، فيما اتهم اللاجئون الأونروا بسعيها لإلغاء "حقهم السياسي".
المصدر : الجزيرة