ترحيب بتوسيع وفد المعارضة السورية بجنيف2
آخر تحديث: 2014/2/6 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/6 الساعة 14:23 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/7 هـ

ترحيب بتوسيع وفد المعارضة السورية بجنيف2

معارضون سوريون: توسيع الوفد المعارض كان مطروحا من قبل وليس تلبية لمطلب النظام (الفرنسية)

وسيمة بن صالح-إسطنبول

رحب معارضون سوريون بفكرة توسيع الوفد المعارض الذي سيشارك في الجولة الثانية من مفاوضات مؤتمر جنيف2 في العاشر من الشهر الجاري، لتشمل شخصيات من خارج الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، ونفوا أن تكون الخطوة تلبية لمطلب النظام السوري، مشددين على أن هذا الطرح كان متداولا.

وتوقعت مصادر مطلعة من الوفد الملحق للمعارضة السورية لجنيف2، في حديث للجزيرة نت، أن تجري تغييرات طفيفة على تشكيلة الوفد المفاوض المباشر وإضافة شخصيات معروفة تفيد في موضوع التفاوض.

وتابعت أن توسيع الوفد الملحق يشمل حقوقيين ودبلوماسيين وإعلاميين ومنشقين عن النظام مختصين في مجال التفاوض ليكونوا عونا للوفد الرئيسي.

وأجمع المعارضون الذين التقت بهم الجزيرة نت -رغم أن بعضهم كان رافضا لمبدأ المشاركة في المؤتمر وآخرين لم يدعوا أصلا- على أن توسيع الوفد كان مطروحا من قبل ومحكوما بإستراتيجية موحدة للتفاوض، تقوم على مبدأين، أولهما عدم وجود دور للرئيس بشار الأسد وعائلته وأركان حكمه، والآخر قيادة الائتلاف الذي يحقق التنسيق بين عناصر الوفد.

آغا دعا لعدم تهميش أي طرف من المعارضة(الجزيرة نت)

الماء العكر
واعتبروا أن التنوع في تشكيلة المعارضة سيكون له وقع إيجابي من حيث تحقيق تكامل في الآراء والتنبيه إلى الجوانب التي من الممكن أن يغفل عنها الوفد، لو كان من لون واحد.

وأوضح عضو الائتلاف والذي صوت ضد قرار المشاركة في جنيف2 خالد الناصر أن النظام كان يريد الاصطياد في الماء العكر عندما طرح هذا الموضوع، "واستعمله كمناورة للتملص من غرض المؤتمر الحقيقي".

وأكد للجزيرة نت أن مسألة توسعة الوفد ومشاركة عناصر من خارج الائتلاف كانت مقررة من قبل، إضافة إلى إمكانية التبديل في أعضاء الوفد حسب الضرورة.

وأفاد بأنهم حددوا اسمين هما المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبد العظيم والقيادي في الهيئة المعتقل بسجون النظام عبد العزيز الخير، الذي قال إنهم اقترحوه "لإحراج النظام والضغط عليه للإفراج عنه"، ناهيك عن تخصيص ثلاثة أماكن للجيش الحر والفصائل المقاتلة.

رئيس الحركة التركمانية الديمقراطية السورية عبد الكريم آغا -الذي لم يُدع للمشاركة في مؤتمر جنيف2- شدد على ضرورة توسيع المشاركين، شريطة أن يكونوا ممن "ينادون بوحدة سوريا أرضا وشعبا، وليس من الذين لديهم مطالب مبنية على مكونهم العرقي أو الديني".

كما دعا عبر الجزيرة نت إلى تلاحم المعارضة من أجل إزالة النظام وعدم تهميش أي طرف من المعارضة باستثناء من وصفهم "بالمندسين الذين اخترعهم النظام المجرم".

أبو حمدان: يجب إشراك معارضين حقيقيين لا المحسوبين على النظام (الجزيرة نت)

ردم الهوة
وأشار إلى أن النظام السوري لا يطالب بتوسيع المعارضة بل بتهميشها، لأنه "لا يتحمل أي معارض له مهما كان حجمه ويعتبره خائنا".

بدوره شدد عضو الائتلاف الوطني السوري زياد أبو حمدان على ضرورة "إشراك معارضين حقيقيين لا المحسوبين على النظام والمرتبطين بأجهزته الأمنية".

وأضاف المعارض السوري المؤيد للمشاركة في جنيف2 للجزيرة نت، أن مطلب النظام السوري هو استبدال الائتلاف كله بمعارضة "على مقاسه" كما فعل مع الجبهة الوطنية التقدمية على مدى ثلاثة عقود.

ورغم اعتقاده بعدم إمكانية التوصل لتوحيد كامل للرأي بين المعارضين السوريين، فإنه اعتبر أن خطوة التوسيع "تردم الهوة بين المعارضة والشعب، وتخفف من أمراض العظمة لدى البعض من المجلس الوطني الموجودين داخل الائتلاف".

أما القيادي في المنظمة الآشورية الديمقراطية الذي كان ضمن الوفد الملحق السوري بجنيف2 جميل ديار بكرلي فوصف الخطوة بأنها "رفد الوفد بكفاءات جديدة" وليست لتوسيعه.

واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن هذا الأمر يساهم في الارتقاء بأداء المعارضة "لكسب المفاوضات وتحقيق طموحات الشعب السوري بالحرية والكرامة و الديمقراطية".

وخلص بكرلي إلى ضرورة توحيد الصفوف خلال المرحلة المقبلة لكسب ما وصفها "أول معركة دبلوماسية وسياسية حقيقية تخوضها المعارضة السورية بشكل عام، وليس الائتلاف وحده".

المصدر : الجزيرة