أجبرت البراميل المتفجرة التي ألقتها قوات النظام السوري وبكثافة على مدينة مورك الآلاف من سكان المدينة على النزوح قسرا إلى حماة، التي قصدوها دونما مال أو زاد فتضاعفت معاناتهم.

جانب من آثار الدمار في مدينة مورك بريف حماة الشمالي  (الجزيرة)
 
يزن شهداوي-حماة
 
يصف أبو ياسين أحد أهالي مدينة مورك والنازح إلى حماة خروجه من مدينته بعد قصف قوات النظام لها قائلا "خرجنا بلباسنا فقط, ولم نستطع حتى أخذ نقودنا من المنزل، فالبراميل المتفجرة كانت تتساقط علينا مثل المطر".

ويوضح أبو ياسين أن قوات النظام بدأت قصف مدينة مورك بالبراميل المتفجرة والصواريخ والمدفعيات الثقيلة "عقب تحرير الجيش الحر لمدينة مورك مما اضطر العائلات للخروج بشكل عشوائي من المدينة دون أن يعلموا إلى أين يتجهون بأنفسهم وأطفالهم بسيارات نقل للخضراوات والبضائع، دون أن يحملوا معهم أي نقود أو لباس أو طعام".

منازل الأهالي طالها القصف بكل أنواعه مما اضطر أصحابها للنزوح (الجزيرة)

وأعلنت تنسيقية الثورة السورية مورك "مدينة منكوبة" اعتبارا من 31 يناير/كانون الثاني الماضي بسبب ما تعرضت له من قصف بمختلف الأسلحة والبراميل المتفجرة يوميا، مما أسفر عن تهجير معظم سكان المدينة وفيهم أكثر من 25 ألف نسمة من الأطفال والنساء.

وأضافت التنسيقية أن العائلات نزحوا إلى القرى والبلدات المجاورة، ومنهم من بقي في العراء يعيش تحت الأشجار دون مأوى.

وأكد أبو خالد أحد أهالي مورك النازحين أن أوضاع العائلات النازحة صعبة للغاية خاصة الأطفال الذين يحتاجون الحليب والأدوية, مضيفا أنهم يعانون من قلة السكن بشكل خاص في مدينة حماة بسبب اكتظاظ اللاجئين إليها من عدة قرى وبلدات في ريف حماة ومن ريف حلب ومن حمص وريفها.

وإضافة إلى غلاء إيجارات المنازل في المدينة بسبب ندرتها يعاني النازحون إلى حماة غلاء الطعام والشراب.

وناشدت تنسيقية الثورة السورية في مورك جميع الهيئات والمنظمات الإنسانية والإغاثية مساعدة النازحين الذين خرجوا من مورك دون أن يحملوا معهم من أساسيات الحياة ما يكفيهم للمعيشة أثناء النزوح.

كما تنبه إلى "الدمار الهائل" الذي حل بالمدينة إثر قصف النظام للأحياء والمنازل السكنية، خاصة وتدمير كامل للبنى التحتية في مورك، مما أدى إلى فقدان أهالي المدينة والنازحين منها منازلهم في المدينة إذا أرادو العودة إليها.

المصدر : الجزيرة