اتهام السلطات المصرية بالتقصير في حادث سانت كاترين
آخر تحديث: 2014/2/22 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بريطانيا تجمد برنامج تدريب جيش ميانمار بسبب أزمة الروهينغا
آخر تحديث: 2014/2/22 الساعة 14:25 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/23 هـ

اتهام السلطات المصرية بالتقصير في حادث سانت كاترين

ناشطون اتهموا الجيش بالتقاعس عن إنقاذ الضحايا بينما يرسل طائراته لمهاجمة أهداف بسيناء (رويترز-أرشيف)

يوسف حسني-القاهرة

تسود حالة من الحزن الممزوج بالغضب الشارع المصري بعد وفاة أربعة شبان مصريين إثر تعرضهم لعاصفة ثلجية أثناء قيامهم برحلة تسلق في منطقة وادي الجبال بسانت كاترين في محافظة جنوب سيناء، بينما تمكن البدو من إنقاذ أربعة آخرين.

واتهم نشطاء السلطة الحالية وخاصة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالتقصير في محاولة إنقاذ الضحايا، في حين ألقى آخرون باللوم على المتوفين أنفسهم لأنهم صعدوا إلى منطقة وعرة.

ولم تتمكن الجزيرة نت من لقاء أحد ذوي الضحايا أو أحد الناجين نظرا لرفضهم الحديث إلى وسائل الإعلام التي قالوا إنها تعاملت مع مأساتهم بطريقة "غير محترمة" وحاولت توظيف ما جرى لخدمة أغراض سياسية.

لكن بالمقابل أكد للجزيرة نت إسلام جوهر -أحد ثلاثة قرروا العودة وعدم استكمال الرحلة وكان على اتصال بالمفقودين حتى لحظاتهم الأخيرة- أن الشباب الثمانية الذين قرروا إكمال الرحلة وصعدوا قمة الجبل في ظروف جوية عادية فوجئوا بالعاصفة الثلجية بعد نحو 15 دقيقة من صعودهم، ومع العواصف وبرودة الجو المنخفضة جدا ضل عنهم الدليل (المرشد) وبدؤوا يتعرضون للتعب والإغماء حتى فارق بعضهم الحياة.

جوهر أشاد بدور البدو بعملية الإنقاذ (الجزيرة نت)

تخبط
وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالتعليقات الساخطة على السلطة بسبب تقصيرها في انتشال جثث القتلى أو العثور على الأحياء، وتهكم البعض من طائرات الجيش التي "تقوم برسم القلوب فوق مظاهرات تأييد السيسي بميدان التحرير وتتعقب معارضيه، وتقصف أهالي سيناء، لكنها لا تقلع لإنقاذ المصريين من الجبال".

وتداول نشطاء على صفحات فيسبوك  تدوينة للمخرج الشاب محمد رمضان -أحد القتلى- قال فيها "الدولة العجوز تقتل شبابها".

واتهم كثيرون المتحدث العسكري بالتخبط في التصريحات، مؤكدين أنه يصدر بيانات خطابية لا تستند إلى معلومات موثقة.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي قد أكد في البداية أن عناصر البحث والإنقاذ التابعة للقوات الجوية تمكنت بالتعاون مع عناصر حرس الحدود بالجيش الثالث الميداني من الوصول إلى ثمانية سائحين أجانب عالقين بمنطقة وادي الجبال بمدينة سانت كاترين نتيجة لسوء الأحوال الجوية والطبيعة الجغرافية للمنطقة.

وأشار إلى أنه تم العثور على أربعة أحياء وثلاثة متوفين، بينما لا يزال أحدهم مفقودا، ويجري البحث عنه. ثم عاد ليؤكد عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن القوات المسلحة تلقت طلب استغاثة بفقد ثمانية أفراد، وأن وزير الدفاع أمر بتخصيص طائرة بحث وإنقاذ وتم العثور على أربع جثث وثلاثة مصابين وجارٍ البحث عن مفقود آخر.

وتناقل المصريون أخبارا تفيد بأن المفقودين اتصلوا بأحد أرقام الإنقاذ التابعة للقوات المسلحة فقيل لهم إن استخراج تصريح بإرسال طائرة لإنقاذهم يتطلب عشرة أيام لعدم وجود أجانب بينهم.

مها أبو بكر قللت من مسؤولية الدولة
عما حدث (الجزيرة نت)

دور البدو
لكن جوهر يقول إنه لا دليل على حدوث هذا الاتصال من عدمه، مشيرا إلى أن عناصر من الجيش والشرطة والبدو صعدوا الجبل بحثا عن المفقودين، إلا أن انعدام الاتصالات وسوء الظروف الجوية صعب من عملية الإنقاذ في اليوم الأول لفقدهم.

وتابع "علمنا بوصول طائرة للبحث عنهم حوالي الساعة الخامسة عصرا إلا أن الطيار لم يكن لديه معلومات كافية عن طبيعة المهمة التي خرج لها، فعاد للمطار بسبب سوء التواصل ما بين الأجهزة وانعدام الخبرة".

وأوضح أن الفضل الأكبر في عملية انتشال الجثث وإنقاذ المصابين يعود إلى البدو وليس لأحد آخر، موجها الشكر للطيار الذي قال إنه كان شديد التعاون وحرص على إنجاز مهمة الإنقاذ رغم كل الصعوبات.

ولم يشفع قرار وزير الدفاع بإرسال طائرة عسكرية لنقل الجثث والمصابين إلى القاهرة عند الساخطين على تعامل الدولة بصفة عامة والجيش بصفة خاصة مع الأزمة.

ورأى هؤلاء أن جميع الأجهزة تأخرت في التحرك وأن تحركها لم يكن لحرصها على حياة المصريين، وإنما لمواجهة الغضب الذي بدأ ينتقل من صفحات التواصل الاجتماعي إلى الشارع.

أما عضوة جبهة الإنقاذ مها أبو بكر فقللت من مسؤولية الدولة عما حدث، مؤكدة أن جميع الشهادات تشير إلى أنه تم تحريك عناصر من الجيش لإنقاذ المفقودين فور التبليغ بالحادث.

ولفتت في حديث للجزيرة نت إلى أن الحادث مأساوي بكل المقاييس "لكن لا يجب المتاجرة به سياسيا كما يفعل بعض معارضي السلطة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات