صيف حاسم ينتظر الخرطوم و"شعبية" الشمال
آخر تحديث: 2014/2/20 الساعة 10:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/20 الساعة 10:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/21 هـ

صيف حاسم ينتظر الخرطوم و"شعبية" الشمال

ووزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين توعد الحركة الشعبية قطاع الشمال بالحسم (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم تكد تمض ساعات على تعليق جولة مباحثات الحكومة السودانية والحركة الشعبية-قطاع الشمال بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حتى عادت لغة التهديد بالحسم العسكري لتطغى على مواقف الطرفين.

وبينما حدد الوسطاء الأفارقة يوم 27 فبراير/شباط الجاري موعدا لاستئناف المفاوضات بين الطرفين بعد فشلهما في أي تقارب بينهما، اختلف خبراء عسكريون بشأن الحلول العسكرية وإمكانية نجاحها في معالجة الأزمة.
 
وتوعد وزير الدفاع السوداني الفريق عبد الرحيم محمد حسين المتمردين بـ"حسم عسكري" لا يتجاوز فترة الصيف المقبلة في البلاد، مؤكدا أن من يرفض الحوار والسلام "فإن كتائب القوات المسلحة والدفاع الشعبي جاهزة لإكمال مشروع الصيف الحاسم بشعار المسح الكامل".
 
أما الحركة الشعبية قطاع الشمال فأعلنت هي الأخرى استعدادها لخوض حرب جديدة مع "نظام الإبادة في الخرطوم". وقالت في بيان لها "إن الوعد بالحسم العسكري ظل يتكرر على لسان عمر البشير ووزير دفاعه وآخرين ولم يحدث شيء سوى قصف المدنيين بالطائرات وتسليم آليات وعتاد جيش الحكومة ومليشياتها إلى جيوش الجبهة الثورية".

وذكرت الحركة أنها ذهبت إلى مفاوضات أديس أبابا "برؤية واضحة وقلب صادق دفعا لمعاناة أهلنا في مناطق الحرب ومعاناة جميع السودانيين في كل ربوع السودان"، مشيرة إلى أن موقف الحركة يرتكز على أن الحل الشامل هو الأفضل لأزمات السودان بما في ذلك في منطقتي النيل الأزرق وجبال النوبة.

وأضافت أن وعيد وزير الدفاع "هو تحصيل حاصل وفزاعة توجه بها إلى بقية الشعب السوداني في ما تبقى من أقاليم ومدن وليس للحركة"، معتبرة "أن المسؤولية التاريخية تستوجب على الجميع التوجه إلى إيقاف الحرب بمخاطبة جذورها وإيجاد آليات جادة لتحقيق السلام الشامل العادل".

  مرسال يستبعد الحل العسكري (الجزيرة نت)

مستقبل التمرد
واختلفت آراء خبراء عسكريين بشأن فرص نجاح الحسم العسكري وإمكانية وقفه لتمدد التمرد في ولايات السودان المختلفة.

ويري اللواء صديق البنا أن التصعيد العسكري "أمر مطلوب من جانب الحكومة لإجبار المتمردين على العودة لطاولة المفاوضات، والمسؤولية تقتضي ذلك".
 
وقال البنا للجزيرة نت إن ما يحدث "ليس قضية داخلية وإنما هي إستراتيجية خارجية تقودها أميركا وإسرائيل في السودان ومن الأفضل أن يتم حسم هذه القضية لأنها أصبحت جرحا نازفا لم يندمل منذ سنوات وبدون تصعيد حقيقي لن تحل الأزمة قريبا"، واقترح ترسيم الحدود مع دولة جنوب السودان لمعالجة الأزمة بكاملها.
 
غير أن اللواء عبد الرحمن مرسال استبعد حل القضية عبر القوة العسكرية، معتبرا أنه "مهما كانت الانتصارات على الأرض كبيرة فلا بد من جلوس للفرقاء لحل الأزمة سلميا".
 
ويرى مرسال في التصعيد الحالي "أمرا طبيعيا، والمصعدون سيعودون في الغالب إلى طاولة الحوار من جديد"، مشيرا إلى أن التصعيد العسكري "قد يقود إلى مزيد من الأعمال العدائية تباعد الشقة أكثر".

ورجح مرسال وجود ضغوط خارجية وداخلية "تمارس على طرفي المعادلة لكنها قد تفشل في نهاية المطاف لصالح السلام والحلول الإيجابية لقضايا البلاد المتراكمة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات