رأى سوريون يقطنون قرى عدة في ريف حماة الشمالي أن مؤتمر جنيف2 فاشل منذ بدايته، وأن الشعب السوري لم يجن منه سوى زيادة الدمار والقصف وتشريد الأهالي.

 

مهند المحمد-ريف حماة

لا يرى سكان بريف حماة الشمالي في مؤتمر جنيف2 مشروع حل لأزمتهم التي ناهزت عامها الثالث، ويضيفون أن النظام والمعارضة على السواء لا يرغبان في الاتفاق، والشعب هو الخاسر الأكبر، ووصفوا المؤتمر بأنه "ولد ميتا"، وتساءلوا: "كيف لميت أن يعيد الحياة لشعب يُقتل يوميا وتسفك دماء رجاله ونسائه وأطفاله؟".

وتقول النازحة من ريف حماة الشمالي أم إسماعيل إن النظام والمعارضة لا يريدان الاتفاق، وإن الشعب في الداخل هو من يدفع الثمن.

وكانت أم إسماعيل تأمل وتحلم بالعودة إلى بلدتها ومنزلها بعدما تذوقت "ذل النزوح" وأصبحت تنتظر الموت، ووجهت دعوة إلى المعارضة في الخارج للتعرف على الحقائق في الداخل لأننا "نموت ببطء".

أما أحد أهالي مدينة كفرزيتا بريف حماة الشمالي، فرأى أن مؤتمر جنيف2 فاشل منذ بدايته، وكانت نتيجته مزيدا من القتل والقصف والدمار وتشريد الأهالي.

أحد قادة الكتائب في ريف حماة الشمالي أبو البراء اعتبر أن المؤتمر ولد ميتاً لعدم نية الطرفين تخليص الشعب السوري من الأزمة وغياب الإرادة العربية والدولية في المساعدة على إيجاد الحل.

ورأى أن فشل المفاوضات في جنيف2 لم يؤثر على المقاتلين على الأرض، بل زادهم "إصراراً وتقدماً، وإنهم مستمرون حتى النصر".

أبو البراء:
 المؤتمر ولد ميتاً لعدم نية الطرفين تخليص الشعب السوري من الأزمة، وغياب الإرادة العربية والدولية في المساعدة على إيجاد الحل

الحل عسكري
وفد النظام كان ضعيفاً ولا يملك القدرة على اتخاذ القرار وليس لديه أي صلاحيات، حسب أحد سكان بلدة صبا بريف حماة الشمالي، ولفت إلى أن لفشل المفاوضات تأثيرات ايجابية وهي "ازدياد الانتصارات على الأرض"، وأخرى سلبية أبرزها ارتفاع وتيرة القصف على القرى الآمنة.

وذهب البعض إلى اعتبار مؤتمر جنيف2 مضيعة للوقت وأنه وُجد لمحاربة الإسلام، حسب المرصد الموحد بريف حماة الذي تابع أن معنويات الثوار على الأرض عالية ولم تتأثر بفشل المفاوضات.

وتوافق إحدى السيدات من ريف حماة مع ما قاله المرصد بأن النظام كان يهدف إلى كسب الوقت فقط، ولم تكن لديه نية في إنجاحه، وأن فشل المفاوضات لم يغير من حالهم فالقصف قبل المؤتمر وبعد فشله لم يتوقف.

وهناك من قال إن النظام لا يفهم في السياسة، والحل الوحيد معه هو الميدان والعسكر، واعتبر أن فشل المفاوضات انعكس على المواطنين قتلاً وتهجيراً واعتقالاً.

في السياق ذاته، رأى مواطن من مدينة كفرزيتا أن النظام لا يريد المفاوضات ولا يعرف سوى لغة القتل والدمار لذلك فشلت المفاوضات، وأنه لا انعكاس لهذا الفشل على الأرض.

ويلخص أحد النازحين رأي السوريين في فشل جنيف2 بالقول إنهم لا يعتمدون على النظام ولا على المعارضة في الخارج، بل إنهم مؤمنون بالثوار على الأرض.

المصدر : الجزيرة