يقول الناشط محمود الحموي إن النظام عندما يفقد السيطرة على إحدى المناطق يعمل على إنهاك قوى الثوار باستخدام سلاح الجو بطيرانه الحربي والمروحي قبيل محاولاته اقتحام تلك المناطق برّاً، دون أن يكترث لوجود المدنيين والأهالي فيها.

حاوية ألقت بها طائرة للنظام السوري على أحد منازل كفرزيتا دون أن تنفجر (الجزيرة نت)

يزن شهداوي-حماة

أصبحت البراميل المتفجرة أداة النظام السوري المفضلة في قصف القرى والبلدات التي تسيطر عليها كتائب المعارضة المسلحة، وهو لا يميز في ذلك بين مدنيين أو مسلحين، فالكل تحت البراميل المتفجرة سواء.

يقول الناشط محمود الحموي من ريف حماة الشمالي إن النظام عندما يفقد السيطرة على إحدى المناطق يعمل على إنهاك قوى الثوار باستخدام سلاح الجو بطيرانه الحربي والمروحي، قبيل محاولاته اقتحام تلك المناطق برّاً، دون أن يكترث لوجود المدنيين والأهالي فيها.

مدنيون يترقبون القصف بالبراميل المتفجرة بعدما صاروا هدفا دائما له الجزيرة نت)

ويضيف الحموي أنه منذ سيطرت كتائب الثوار على الطريق العام بمدينة مورك بريف حماة الشمالي، يلقي النظام ما يزيد على 15 برميلاً متفجراً يوميا، مستخدما إياها كسلاح أساسي لقتل المدنيين الموجودين ضمن المناطق التي حررها الجيش الحر والثوار، من أجل الضغط عليهم للانسحاب من هذه المناطق.

ويشير إلى أن 95% من تلك البراميل تسقط داخل البلدات والقرى فوق منازل المدنيين، فالطائرات المروحية التابعة للنظام تلقي البراميل المتفجرة بشكل عشوائي ودون تحديد هدف معين، وهذا ما تم رصده عبر شهور من التعرض لتلك البراميل.

وأكد الحموي أن البراميل تحدث دماراً هائلاً في الأبنية السكنية بالقرى والبلدات عقب انفجارها، خاصة أن معظم أبنية قرى الريف قديمة ولا تقوم على أساسات متينة.

مقاومة محدودة
من جهته قال أحد عناصر الجيش الحر -رفض ذكر اسمه- إنهم يحاولون التصدي لتلك البراميل والطائرات بالرشاشات الثقيلة ومضادات الطيران البسيطة التي يملكونها، ولكنها في أغلب الأحيان لا تجدي نفعاً بسبب تحليق الطائرات على ارتفاعات عالية.

وفي كفرزيتا أفادت تنسيقية الثورة السورية بسقوط قتلى من الأطفال بسبب قصف مروحيات النظام بالبراميل والحاويات المتفجرة، ورصدت تنسيقية كفرزيتا إحدى الحاويات التي لم تنفجر، وهي أكبر حجماً من البرميل المتفجر.

وأكد تقرير لمركز حماة الإعلامي لجوء النظام في مواجهة الثوار بريف حماة الشمالي إلى استخدام البراميل المتفجرة بشكل خاص، حيث يقصف مورك وصوران في ساعات الليل، وهذا ما تم رصده لأول مرة خلال الثورة السورية حيث لم تسجل أي حالة قصف جوي خلال الليل قبل ذلك.

ويزود مطار حماة العسكري الطائرات المروحية والحربية بالبراميل المتفجرة بشكل دائم، حيث تصنّع داخل المطار وتتألف من فتيل ومادة "تي.أن.تي" المتفجرة وبعض قطع الحديد الصغيرة المعجونة بالطين ومواد أخرى. ويتعمد النظام وضع قطع من الحديد والمسامير داخل البرميل لتتحول إلى شظايا أثناء انفجاره وتتسبب بأكبر قدر ممكن من الإصابات والتدمير.

المصدر : الجزيرة