استقبل نشطاء كويتيون شيخ الأزهر أحمد الطيب بوسم (هاشتاغ) على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقوا عليه "لا مرحبا بمفتي الدم"، تنديدا بموقفه الداعم للانقلاب العسكري في مصر.

صورة من موقع التواصل الاجتماعي تويتر لتغريدات رافضة لزيارة الطيب للكويت

عبد الرحمن أبو العُلا

شن نشطاء كويتيون حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي رفضا لزيارة شيخ الأزهر أحمد الطيب على رأس وفد رفيع إلى بلادهم أطلقوا عليها "لا مرحبا بمفتي الدم"، في إشارة إلى موقفه الداعم للانقلاب العسكري في مصر وعزل الرئيس محمد مرسي.

ووصل شيخ الأزهر أحمد الطيب يرافقه وزير الأوقاف المصري محمد مختار ومفتي مصر شوقي إبراهيم علام إلى الكويت، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام بدعوة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. ويلتقي الطيب بأمير الكويت وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة الكويتية.

وأطلق الناشطون وسما (هاشتاغ) على موقعي تويتر وفيسبوك بعنوان "لا مرحبا بمفتي الدم"، وتداولوا من خلاله عبارات مذيلة بهذا الوسم تعبّر عن سخطهم واستيائهم الشديد من هذه الزيارة.

ولم يحل تأييد حكومة الكويت للانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي وعزل فيه الرئيس محمد مرسي، دون مشاركة واسعة وانتقادات وجهت إلى حكومتهم.

وكتب الداعية الكويتي الشهير نبيل العوضي الذي يتابع حسابه على تويتر أكثر من 3.7 ملايين شخص، يقول إن "أحمد الطيب الذي تستقبله الدولة عندنا يسخر من حديث صحيح للرسول صلى الله عليه وسلم!"، مشيرا إلى تسجيل فيديو يتحدث فيه الطيب عن حديث للرسول.

وذكر العوضي أن الطيب وصف السلفيين بأنهم "خوارج العصر"، معتبرا أن شيخ الأزهر يقصد بذلك دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

أما النائب السابق أسامة الشاهين فقال "لا مرحبا بمفتي الدم.. عضو لجنة سياسات حزب المخلوع.. إذا كان الساكت عن الحق شيطانا.. فما بالك بمن تكلم بالباطل؟".

وكتب الداعية السلفي حامد العلي "فلا أنت أهلا ولا مرحبا، ولا نشرفنَّ إذا ما أتيتْ، ألَوّّثَ كَفَّك لونُ الدما، وجئت تلطّخ أهلَ الكويتْ؟".

وكتب صلاح المهيني "من يخون رئيسه، وينقلب على شرعيته، ويؤيد استبداد العسكر، ويبارك ويحرض له سفك الدم، نقوله له بالفم المليان: لا مرحبا بمفتي الدم".

وغرد محمد الدوب قائلا "اليوم سيأتي مفتي الأزهر إلى الكويت.. هذا ترحيبنا: لا أهلا ولا سهلا بمفتي الدم.. حللت عدوا ووطئت صعبا". وقال الشيخ عبد العزيز الفضلي "عندما تكون الفتوى حسب الطلب ولمن يدفع أكثر، فلا مرحبا بمفتي الدم".

رفض زيارة الطيب للكويت جاءت على خلفية تأييده للانقلاب العسكري في مصر (وكالات)

تساؤلات
من جانبه تساءل سامح الخطاري "شيوخ حرمت الخروج على مبارك وأباحت الخروج على مرسي ثم حرمت الخروج على السيسي! فمن يتاجر بالدين؟".

كما تساءل مغرد يدعى أحمد "لماذا لا نرحب بالمدعو أحمد الطيب؟"، مجيبا "لأنه دنس الأزهر واستغل الدين لخدمة العسكر".

أما دعيج القبندي فقال "أكيد سلطتنا لا ترضى بمفتٍ كويتي يشرعن الانقلاب عليها، فكيف نستقبل من شرعن لانقلاب مصر وسكت عن سيل دماء الأبرياء؟".

وتساءل المهندس عياف العياف "مفتي الأزهر الذي لا يعرف للطيب طريقا.. الذي أضفى الشرعية على انقلاب العسكر.. هل سيأتي للكويت ليثير ثقافة الانقلاب؟".

وأضاف عياف أن "رائحة الانقلابات تقترب من الدخول للكويت متمثلة بشيخ الأزهر الطيب".

واتسعت المشاركة في الوسم ولم تقتصر على الكويتيين فقط، وكتبت لمى مخلوف "تحية طيبة لأهل الكويت أهل الأصالة والقيم العربية.. أحييكم على هذا الهاشتاغ.. مفتي الدم لا يجب أن يجد منكم إلا الاحتقار".

المصدر : الجزيرة