حرب موازية في "جنيف 2"سلاحها الإعلام
آخر تحديث: 2014/2/16 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/16 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/17 هـ

حرب موازية في "جنيف 2"سلاحها الإعلام

1040 صحفيا غطوا الجولة الأولى لجنيف 2 تقلصوا إلي 202 بالجولة الثانية (الجزيرة)

 
خالد شمت-جنيف

مثّل الحضور الإعلامي الكثيف الملمح الأبرز في الجولة الأولى لمؤتمر جنيف2 في جولته الأولى، بينما تقلص في الثانية. وكان لافتا تفضيل أعضاء وفد النظام السوري وسائل الإعلام المؤيدة لنظامهم، وجاهروا بإعلان مواقف غير ودية تجاه قناة الجزيرة.

وقالت رئيسة قسم الإعلام بالأمم المتحدة كورينا فانيان للجزيرة نت إن 1040 صحفيا من دول مختلفة سجلوا أنفسهم لتغطية جولة المؤتمر الأولى التي بدأت بمدينة مونترو 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، مقابل 202 صحفي فقط في الجولة الثانية التي بدأت بجنيف في 10 فبراير/ شباط الجاري.

وأوضحت كورينا أن 220 صحفيا من 73 وسيلة إعلامية بمنطقة الشرق الأوسط غطوا الجولة الأولى للمؤتمر، في حين غطى الثانية 158 صحفيا من 41 وسيلة إعلامية من نفس المنطقة.

وأشارت إلى أن معايير التسجيل "لم يكن لها أي علاقة بالتوجهات السياسية للصحفيين، واعتمدت بشكل أساسي على استيفاء معايير القسم الإعلامي للأمم المتحدة". ولفتت إلى أن عددا من المشاحنات بين صحفيين أصحاب توجهات مختلفة بجولتي المؤتمر تم حلها بالحوار.

وأرجع المحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان تناقص الصحفيين بالجولة الثانية إلى "رتابة مجريات المؤتمر وركودها، وقلة المعلومات المتاحة". و رأي أن هذا "لم يكن عاملا مشجعا لكثير من غرف الأخبار لمواكبة فعاليات المؤتمر".

فانيان: المؤتمر شهد مشاحنات صحفية 
(الجزيرة)

تراجع
وواكب تراجع عدد الصحفيين بالجولة الثانية للمؤتمر، تناقص مماثل بالمؤتمرات الصحفية للوسيط الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي الذي حرص بالجولة الأولى على اللقاء بشكل شبه يومي مع الصحفيين.

ونجحت إدارة المؤتمر الصحفي للإبراهيمي بالجولة الثانية لمؤتمر جنيف في إحداث توازن بين مقدمي الأسئلة، بعد احتكار الصحفيين المرافقين لوفد النظام السوري بالجولة الأولى، توجيه الأسئلة بأسلوب دعائي لتقديم تصور أحادي أكثر من توجيه أسئلة.

وجلب وفد النظام السوري معه عددا كبيرا من الصحفيين الذين لفتوا الأنظار بإثارة الصخب في أول مؤتمر صحفي للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والإبراهيمي خلال افتتاح الجولة الأولى للمؤتمر.

وبينما حرص لؤي الصافي المتحدث باسم وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية  على إتاحة الفرصة لممثلي وسائل حكومية سورية لتوجيه أسئلة له، فضل المتحدثون باسم وفد النظام وسائل الإعلام المؤيدة لنظامهم، والثناء على أسئلتهم أيا كان مستواها، وهو ما أثار سخرية عدد من الصحفيين.

بشار الجعفري رد بعصبية شديدة على سؤال لمراسلة الجزيرة (الجزيرة)

إقصاء
ولم تردد بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري في جنيف الإعلان في أنها لا تدلي بتصريحات لقناة الجزيرة. وزاد وزير الإعلام عمران الزعبي، وقال بعد مساعدته مصورا تلفزيونيا تعرقل إنه كان سيترك هذا المصور يسقط إن كان من قناة الجزيرة.

وإلى جانب تصريحات بثينة والزعبي تجاه الجزيرة، شهدت الجولة الأولى للمؤتمر تحرشا تحول إلى اشتباك لفظي بين صحفيين مرافقين للوفد السوري وثلاثة مراسلين لقناة الجزيرة تجاهلوا ما بدر من الصحفيين السوريين، إلا أن الأخيرين سارعوا بالشكوى لدى القسم الإعلامي بمؤتمر جنيف والشرطة ضد مراسلي الجزيرة.

ورغم إتاحة رئيس مفاوضي النظام السوري بشار الجعفري الفرصة آخر أيام المؤتمر للصحفيين المؤيدين والمعارضين لحكومته، لتوجيه أسئلة إليه، إلا أنه رد بعصبية شديدة على سؤال مراسلة الجزيرة وجد وقفي له عن رأيه بتحميل الإبراهيمي للنظام السوري مسؤولية تعطيل مؤتمر جنيف برفضه لآلية جدول أعمال جولة ثالثة من المؤتمر.

كما فقد المتحدث الإعلامي باسم الوفد السوري فيصل المقداد -لم يشارك بالمفاوضات- أعصابه بأحد مؤتمراته الصحفية، عندما وجه له صحفي معارض سؤالا لم يرق له، وكاد يتعدى على هذا الصحفي.

وبأسلوب مماثل، وصف الجعفري سؤال صحفي سوري بـ"الإرهابي" لمجرد سؤاله عن سبب مشاركة حكومته في جنيف إن كان وزير خارجيتها وليد المعلم وصف المعارضة السورية المشاركة في المؤتمر بـ"الإرهاب".

المصدر : الجزيرة

التعليقات