عناصر من الجيش الحر يحاصرون كتيبتي المهجورة وتل الخضر بشرق بلدة عتمان في محافظة درعا (الجزيرة)

عمار الخصاونة-درعا

بينما تنخرط المعارضة والنظام السوري في مفاوضات فيما يُعرف بمؤتمر جنيف-2، تدور في سهل حوران معركة تحمل من المدينتين اسماً مشتركاً، وهو "جنيف حوران" بهدف السيطرة على محافظة درعا بشكل كامل وكلي.

ولعل أبرز جبهات هذه المعركة اليوم تلك التي يطوِّق فيها الجيش السوري الحر كتيبتي المهجورة وتل الخضر الواقعتين شرق بلدة عتمان في محافظة درعا جنوب سوريا.

وكانت كتائب وألوية تابعة للجيش الحر قد حاولت اقتحام هاتين الكتيبتين في وقت سابق، ولكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل، فأعادوا الكرَّة في هذه الآونة وإن بإمكانية محدودة لعلّهم يستطيعون السيطرة عليها.

ويقول أبو علي العبود (القائد الميداني للواء مغاوير سهل حوران) إن لواءهم التابع لفرقتي المغاوير الأولى واليرموك يحاصر كتيبة المهجورة وتل الخضر المجاورة معتبراً إياهما كتلة عسكرية واحدة.

ويضيف العبود -في حديث للجزيرة نت- أن قواته قطعت الإمدادات عن الكتيبتين المحاصرتين بشكل كامل تمهيداً لاقتحامها مستخدمين أسلحة متنوعة في الحصار، بدءاً من السلاح الفردي ومروراً بالهاون وراجمات الصواريخ والمدافع الميدانية وانتهاءً بمدافع الشيلكا.

سيارة مدفع تحاصر الكتيبتين بشرق
بلدة عتمان في درعا (الجزيرة)

ويشير إلى أن لواءه قد استفاد من الأخطاء التي شابت المحاولات الماضية، وعليها بنى التخطيط الجديد لاقتحام هذه الكتل العسكرية الضخمة، موضحاً أنه في حال تمت السيطرة على هذه الكتل فستصبح عملية إغلاق كافة طرق الإمداد للنظام بمدينة درعا أكثر سهولة، وسيتمكن الثوار من البدء بفتح الباب الشمالي لمدينة درعا وكسر الجدار الفولاذي للنظام المسمى "ثكنة البانوراما".

من جانبه، يؤكد القائد العسكري للواء مغاوير حوران أن تحصينات كتيبة المهجورة ظلت عصية على الاقتحام لما تمتلكها من دبابات ومدافع ميدانية، مشيراً إلى أن نجاح قوات المعارضة في اقتحامها سيؤدي إلى تغيير موازين القوى في جنوب سوريا كلها.

ويضيف أحمد عويضة -في حديث خاص للجزيرة نت- أن لواءه يحيط بهذه الكتيبة بعيداً عن سورها الأساسي بنحو 1.8 كلم بسبب طبيعة الأرض المكشوفة وصعوبة التحرك.

ويؤكد أن جيش النظام داخل الكتيبة يمتلك صواريخ من نوع "ستينغر" يقوم باستخدامها أحياناً لاستهداف مواقع الجيش الحر في محاولة منه لفك الحصار.

وذكر أيضاً أنهم استخدموا مناظير المقياس الليزري لقياس ارتفاع الطيران المروحي الذي يستهدف المنطقة الشرقية من المحافظة بالبراميل المتفجرة، و تبين لهم أن الطيران المروحي يحلق على ارتفاع يتراوح بين ثمانية وتسعة كيلومترات عن مستوى سطح البحر مما يصعّب استهدافه بمضادات الطيران.

وكان بعض مقاتلي فرقة اليرموك ممن التقيناهم قد أكدوا أنهم يتعرضون لغارات من طائرات حربية ومروحية بمعدل ثلاث غارات في المتوسط يومياً، لكنهم يتصدون لها بالمضادات الأرضية.

ويختم أبو علي العبود حديثه بالقول إنهم "مستمرون وصامدون حتى تحرير هذه الكتل العسكرية وتحرير حوران ونقل المعركة إلى قلب دمشق".

المصدر : الجزيرة