غموض يحيط بالقضايا التي ستبحثها المفاوضات بين حكومة جنوب السودان والمتمردين (الجزيرة)

مثيانق شريلو-جوبا

يدخل مفاوضو حكومة دولة جنوب السودان ومجموعة رياك مشار النائب السابق للرئيس الجولة الثانية من المحادثات المتعلقة بتحقيق السلام في أحدث دولة في العالم، وسط شكوك عامة بشأن نجاحها وتوقعات كبيرة بالفشل.

وتأتي التخوفات من احتمال فشل هذه المفاوضات، رغم الوجود الغربي الكثيف في قاعة المحادثات بأحد فنادق العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ويقول مراقبون إن فشل المباحثات يعني استمرار تفاقم الأوضاع الإنسانية في جنوب السودان، فضلا عن الغموض الذي يكتنف القضايا التي يمكن التفاوض حولها في هذه الجولة.

نيال: وفد الحكومة لن يقبل بأي نقاش حول اقتسام السلطة مع المتمردين (الجزيرة)

قضايا خلافية
وقال كبير مفاوضي حكومة جوبا نيال دينق نيال إن وفده لن يقبل على الإطلاق بأي نقاش حول اقتسام السلطة مع المتمردين بقيادة رياك مشار، ورهن نيال في حديث للجزيرة نت "قسمة السلطة بإشراك كل القوى الوطنية في المفاوضات حتى يكون الحل وطنيا".

وأشار نيال إلى أن وفده يعتقد أن القضايا الخلافية التي نشبت داخل حزب الحركة الشعبية الحاكم هي المتوقع إثارتها من جانب الطرف الآخر، مشيرا إلى أن "خلافات الحزب هي التي أدت في الأساس إلى اندلاع الأزمة".

وبدوره قال يوهانس موسى فوك نائب المتحدث الرسمي باسم المتمردين إن جولة المفاوضات الحالية ستناقش القضايا السياسية والمصالحة الوطنية.

وأضاف فوك للجزيرة نت أن هذه القضايا ستشمل الاتفاق على فترة انتقالية برئيس جديد، فضلا عن إعادة تنظيم مؤسسات الدولة بشكل قانوني ومؤسسي، وتنظيم القوات النظامية. وتابع قائلا "يجب أن يعقب كل ذلك انتخابات رئاسية وبرلمانية برقابة دولية".

فوك: يجب أن يعقب المفاوضات انتخابات رئاسية وبرلمانية برقابة دولية (الجزيرة)

حكومة انتقالية
وحتى الآن لم تتمكن منظمة الإيغاد التي تتوسط لإحلال السلام بجنوب السودان من إقناع الطرفين ببدء مفاوضات مباشرة حول القضايا السياسية التي من شأنها أن تقود إلى حسم الخلاف حول المسائل الأخرى.

ويرى عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بجنوب السودان إسماعيل سليمان سعيد أن الحل النهائي لنجاح المفاوضات يتمثل في الاتفاق على قيام حكومة انتقالية تشارك فيها كل الأطراف المتصارعة وغير المتصارعة ببرنامج توافقي كحد أدنى.

وقال سعيد للجزيرة نت "يجب أن تكون الحكومة الانتقالية برئاسة الرئيس سلفا كير ميارديت بوصفه منتخبا ديمقراطيا، وأن تخضع بقية القضايا لحوار مفتوح مع كل القوى السياسية".

ويراهن المحلل السياسي جون جاستين على الضغوط الدولية بوصفها واحدة من العوامل التي يمكن أن تساهم بقدر كبير في صنع السلام والاستقرار في جنوب السودان.

وقال جاستين للجزيرة نت إن أطراف الأزمة يخشون الضغوط الغربية خصوصا الأميركية لاعتبارات وصفها بالإستراتيجية.

المصدر : الجزيرة