تأخر الموازنة بالعراق يؤخر الرواتب بكردستان
آخر تحديث: 2014/2/14 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/14 الساعة 22:50 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/15 هـ

تأخر الموازنة بالعراق يؤخر الرواتب بكردستان

البرلمان العراقي تأخر في مناقشة قانون الموازنة بسبب الخلاف بين الكتل السياسية (الجزيرة نت)

ناظم الكاكئي-أربيل

ريبوار إسماعيل موظف حكومي في وزارة الكهرباء بإقليم كردستان العراق يتقاضى راتبا شهريا يقدر بستمائة دولار بعد أن عمل في مجال الصيانة الكهربائية أكثر من عشرين عاماً، يتحدث عن معاناته هو وآلاف من زملائه الموظفين في الحكومة بسبب تأخير صرف رواتبهم لأكثر من شهرين بحجة تأخير الموازنة العامة للعراق.

يقول إسماعيل للجزيرة نت إنه يسكن في أربيل، ويدفع جملة من الفواتير الشهرية، منها إيجار المسكن الذي يعيش فيه مع عائلته بنحو ثلاثمائة دولار، وفواتير الماء والكهرباء والاتصالات والمولدات الكهربائية الخاصة، فضلا عن متطلبات المعيشة، كل ذلك بالاعتماد على هذا الراتب المفروض على الدولة دفعه في موعده المقرر.

ويتساءل إسماعيل عن أسباب تأخر الراتب في وقت تدعي حكومة الإقليم مرارا أن لها اقتصادا مستقرا واحتياطات مادية تكفيها لإعلان دولة مستقلة في أي لحظة يتصاعد فيها التوتر مع بغداد.

وتابع أنه يستغرب من هذا التأخير لا سيما بالنسبة للدوائر الحكومية التي تجني ملايين الدنانير من المواطنين من المخالفات والضرائب والخدمات كالوزارة التي يعمل فيها، في وقت "استلم أصحاب الدرجات العالية والمقامات الرفيعة من الوزراء وأعضاء البرلمان وحتى الموظفين الصغار في هاتين المؤسستين ومؤسسات خاصة أخرى كامل مستحقاتهم دون أي تأخير".

طاهر حمّل الحكومة الاتحادية ببغداد مسؤولية تأخير رواتب موظفي الإقليم (الجزيرة نت)

مسؤولية بغداد
وكيل وزارة المالية في إقليم كردستان العراق رشيد طاهر حمّل الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية تأخير رواتب الموظفين في الإقليم، وقال إن الحكومة الاتحادية لم تدفع المخصصات المستحقة لإقليم كردستان من رواتب الموظفين والميزانيات التشغيلية، والإقليم يعتمد على بغداد في موازنته الكلية بنسبة 95% على أقل تقدير.

وتابع أن حكومة الإقليم لن تؤخر صرف رواتب الموظفين ليوم واحد ما لم تأخره حكومة بغداد، مشيرا إلى أن تأخير المصادقة على مشروع قانون الميزانية العامة الاتحادية الذي رفعه مجلس الوزراء العراقي إلى البرلمان لإقراره، والمعطل هناك بسبب عدم اتفاق الكتل السياسية عليه حتى اللحظة، أدى إلى تأخير رواتب الموظفين، مبينا أن الرواتب لن تضيع بل ستدفع كاملة.

وأوضح طاهر أنه وفقا للدستور وقانون الموازنة يجب إرسال 17% من الموازنة العامة للدولة إلى إقليم كردستان، لكن بعد استخراج المبالغ السيادية يبقى للإقليم أقل من 11%، وعلى الإقليم أن يدفع كامل رواتب قوات البشمركة منها لأن بغداد ترفض دفعها منذ أكثر من ثماني سنوات.

العبادي: تأخير إقرار الميزانية سيضر بمصلحة المواطن قبل كل شيء (الجزيرة نت)

اتهامات متبادلة
في المقابل اتهم ائتلاف "دولة القانون" التحالفَ الكردستاني بتعطيل جلسة مجلس النواب بسبب انسحابه من جلسة الثلاثاء الماضي.

وقال رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي النائب عن دولة القانون حيدر العبادي للجزيرة نت إن الجلسة المخصصة لمناقشة ميزانية 2014 تم تأجيلها إلى الأسبوع المقبل لعدم اكتمال النصاب في جلسة مجلس النواب بسبب انسحاب نواب التحالف الكردستاني من الجلسة.

وأضاف العبادي أن اللجان النيابية ستعقد اجتماعا مع وزراء التخطيط والنفط وغيرها من الوزارات لمطالبة رئاسة مجلس النواب بإدراج الموازنة المالية على جدول أعمال جلسة الأحد المقبل لمناقشتها، مشيرا إلى أن تأخير إقرار الميزانية "سيضر بمصلحة المواطن أولا وقبل كل شيء".

صراع انتخابي

الأعرجي: الصراع القائم حول قانون الموازنة
صراع انتخابي لا أكثر
(الجزيرة نت)

من جهته قال رئيس كتلة "الأحرار" التابعة للتيار الصدري النائب بهاء الأعرجي في مؤتمر صحفي عقده بالبرلمان الثلاثاء الماضي إن هناك أسبابا وراء تأخير قانون الموازنة، مشيرا إلى أن المتابع يجد أن الحكومة أخرت الموازنة لأكثر من 63 يوما رغم أن الدستور والقانون حدد مواعيد لهذه الأمور بشكل واضح، وبالتالي فإن الحكومة أخرت إرسالها لأسباب دعائية.

وأضاف الأعرجي أن الصراع القائم حول قانون الموازنة بين دولة القانون والتحالف الكردستاني "صراع انتخابي لا أكثر".

يذكر أن موازنة عام 2014 بلغت 174.649 تريليون دينار عراقي (نحو 150 مليار دولار), حيث احتسبت الموازنة على سعر تسعين دولارا لبرميل النفط.

المصدر : الجزيرة

التعليقات