مهند المحمد-ريف إدلب

تروي عجوز سورية نازحة من قرية بريديج بريف حماة الغربي إلى ريف إدلب الجنوبي، كيف تتسول يوميا لشراء الخبز لإطعام أحفادها الأربعة (ثلاث فتيات وصبي صغير)، فهذه العائلة لم تفقد معيلها، بل معيلتها وهي والدة الأطفال التي قضت بمرض السحايا منذ نحو شهرين.

فبين ممارسات النظام السوري من قصف وقتل واستغلال "تجار الدماء"، لم يبق لبعض العائلات النازحة سوى التسول للبقاء على قيد الحياة.

واضطرت هذه العائلة إلى النزوح بعد أن هُدم منزلها وتحولت قريتها إلى ثكنة عسكرية تضم تجمعاً كبيرا للجيش النظامي.

وساقهم القدر إلى ريف إدلب الجنوبي في إحدى المدارس، حيث اتخذ أفراد الأسرة من أحد الأقسام مأوى لهم، فهم لا يملكون شيئا ولا تصلهم سلة الإغاثة إلا كل أربعة أشهر.

ويبدو أن حال هذه العائلة ما هي إلا نموذج للكثير من العائلات النازحة من ريف حماة، حيث إن أغلب أهالي مدينتي صوران ومورك وبلدة بريديج وقرية الجلمة نازحون، إضافة إلى نزوح كلي لأهالي بلدة كفرنبودة وقرية المغير، ونزوح جزئي لأهالي قرى حيالين والعشارنة والجرنية وغيرها.

المصدر : الجزيرة