أرحب اليمنية.. شكوك بوقف القتال مع الحوثيين
آخر تحديث: 2014/2/11 الساعة 16:08 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/11 الساعة 16:08 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/12 هـ

أرحب اليمنية.. شكوك بوقف القتال مع الحوثيين

مسلحو قبيلة أرحب توحدوا في مواجهة المسلحين الحوثيين وأصروا على إخراجهم من منطقتهم (الجزيرة نت)

عبده عايش-أرحب

لا يزال التوتر يخيم على مناطق أرحب شمال العاصمة اليمنية صنعاء في اليوم الثاني لبدء سريان اتفاق هدنة لوقف القتال بين مسلحي جماعة الحوثي وقبائل أرحب، الذي وقعه الطرفان الأحد الماضي، برعاية لجنة وساطة رئاسية، كلفت من الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي.

وقضى الاتفاق بوقف إطلاق النار بصورة شاملة، وانسحاب المسلحين الحوثيين لخارج أرحب، وإزالة مختلف الحواجز والمواقع التي استُحدثت خلال المعارك، وتسليم النقاط المسلحة ومواقع تمركز المسلحين إلى وحدات من الجيش اليمني.

وتبدو مهمة لجنة الوساطة سهلة نظريا في تنفيذ بنود الاتفاق ولكن وبرغم التفاؤل باليمن بوقف القتال بشمال العاصمة، فإن ثمة شكوكا بتطبيق بنود الاتفاق خاصة مع إصرار قبائل أرحب على إخراج مسلحي الحوثي وأسلحتهم الثقيلة من منطقتهم، واعتبار ما حدث "غزوا واحتلالا" لأراضيهم، في وقت يرى مراقبون أن "الهدنة" فرضت على الحوثيين بسبب المواجهة الصعبة مع مسلحي القبائل.

 محمد: جماعة الحوثي لن تتوقف عن القتال وهدفها هو حكم البلاد (الجزيرة نت)

ويعتقد مدير مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد أن جماعة الحوثي لن تتوقف عن القتال، فهدفها هو الوصول عسكريا إلى العاصمة صنعاء، وتحقيق مشروعها بحكم البلد.

وأشار محمد في حديث للجزيرة نت إلى أن الهدنة مع قبائل أرحب هو فعل تكتيكي يتبعه الحوثيون مع قبائل أرحب القوية، حتى تتمكن من اختراق صفوفها واستمالة بعض مشايخها عبر ضخ الأموال لهم وشراء ولاءات بعضهم، وحتى تأمين طريق يصلهم بالعاصمة ويضمن تحركاتهم العسكرية.

ورأى محمد أن صنعاء باتت بدون خط دفاع بوجود الحوثيين في أرحب، وبعد سقوط مناطق قبيلة حاشد بمحافظة عمران تحت سيطرتهم، بالتحالف مع مشايخ من الموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأتاحوا الفرصة لكسر مناوئيهم من آل الأحمر داخل معقلهم القبلي.

ويبدي مشايخ قبيلة أرحب توجسا من تحركات جماعة الحوثي في مناطقهم، وشكوكا بالتزام الحوثيين ببنود وقف القتال وانسحاب مسلحيهم من أرحب، ويؤكدون في نفس الوقت استعدادهم للمواجهة في أي لحظة "دفاعا عن النفس والعرض والأرض" بحسب ما أفاد به للجزيرة نت الشيخ عبد الخالق سوى، أحد أبرز مشايخ أرحب.

سوى: جلب الحوثيين مسلحيهم لأرحب هو ما دفعنا لمواجهتهم (الجزيرة نت)

أسباب المواجهة
وبرغم ذلك أوضح الشيخ سوى أن "ليس لدينا أي اعتراض على المنتمين لجماعة الحوثي من أبناء أرحب في ممارسة أي نشاط ثقافي أو ديني، وقد سمحنا لهم بإقامة مركز بالمنطقة".

ولكنه يقول إن "جلب الحوثيين للمسلحين ولقواتهم العسكرية الثقيلة إلى داخل أرحب، والسيطرة على مواقع داخلها، وإقامة نقاط مسلحة في الطريق العام، ومحاولة فرض وجودهم بالقوة، وقتلهم للمواطنين وتدمير المنازل، هو ما دفع مقاتلي أرحب للتصدي لهم ومواجهتهم، وطردهم من المواقع التي تسللوا إليها".

وبشأن اتفاق الهدنة الذي ترعاه لجنة وساطة من الدولة وشيوخ القبائل ويترأسها اللواء علي الجائفي، قال سوى "إن الدولة ضمنت تنفيذ اتفاق الهدنة، وفي مقدمته سحب مجاميع الحوثيين وسلاحهم من مناطق أرحب، وإذا لم ينفذ الحوثي ما ورد، فقد أصبح لزاما على أبناء قبيلة أرحب مواجهة المعتدي وتطهير أرضنا منهم".

وأشار إلى أن توسع الحوثيين إلى مناطق قبيلة حاشد في محافظة عمران ودخولهم مديرية أرحب يأتي "في إطار الانقلاب على السلطة وإقامة دولة حوثية يحكمها بالحديد والنار".

ويرى الشيخ سوى أن "قائد جماعة الحوثي ينهج العنف ويستخدم السلاح لتحقيق مشروعه بالوصول إلى حكم اليمن بالقوة، وإعادة نظام الإمامة البائد، الذي سقط في ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962".

موقف غامض
في المقابل يبدو موقف جماعة الحوثي غامضا مما يجري، فهم يرون أن ما جرى في أرحب هو مواجهة بين أبناء المنطقة و"التكفيريين"، بحسب تصريحات كثير من قياداتهم.

ويرد القيادي بجماعة الحوثي علي البخيتي -في حديث للجزيرة نت- على اتهامات توجه لهم بالتوسع عسكريا ضمن مخطط للوصول للعاصمة صنعاء بالنفي، قائلا إن الحوثيين موجودون في صنعاء بمئات الآلاف، وإن إخوان اليمن وجناحه القبلي في أرحب يواجه تمددهم الفكري والسياسي في منطقتهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات