شباب الثورة يضعون شروطهم لقبول الحوار مع الرئاسة المصرية (الجزيرة نت-أرشيف)

 
عمر الزواوي-القاهرة
 
"نرفض إجراء أي حوارات مع الرئاسة مهما كان الشخص الذي سيدير الحوار". هذا ما أعلنه معظم شباب القوى الثورية الذين رفضوا حضور حوار المستشار الإعلامي أحمد المسلماني معهم.

وتشمل قائمة الحركات -التي أعلنت مقاطعة الحوار- كلا من تكتل القوى الثورية وشباب جبهة الإنقاذ، وحركة تمرد، حيث برر المقاطعون قرارهم بأن حوارات من هذا النوع لا تقع ضمن اختصاصات المستشار الإعلامي، وإنما المستشار الرئيس للشؤون الإستراتيجية مصطفى حجازي الذي سبق أن عقد لقاءات مماثلة.
وأعلن شباب جبهة الإنقاذ الوطني، وحركة تمرد انضمامهم إلى تكتل القوى الثورية في موقفه الرافض للمشاركة في حوار مؤسسة الرئاسة المقرر الأسبوع الجاري احتجاجا على تصريحات أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس التي أعلن فيها دعوته لوجوه جديدة من شباب الثورة وتفريقه بين شباب ثورتي 30 يونيو و25 يناير، مخالفا بذلك تأكيد الرئيس بأنه لا فرق بين الثورتين.

خالد المصري: كيف يجري حوار
في ظل الاعتقالات والقتل؟
 (الجزيرة نت)

أسباب الرفض
تقول الناشطة الحقوقية وعضوة حركة تمرد مها أبو بكر رفضنا الحوار مع الرئاسة بصرف النظر عمن يديره، لأن الرئاسة لم تحدد أجندة واضحة للحوار يتم الحديث بشأنها، كما أنها لم تستجب للمطالب التي طرحها الشباب في اللقاء السابق، خاصة الإفراج عن المعتقلين من الحركات الشبابية والثورية، وأيضا عدم تنفيذ مطلب تمكين الشباب الذي وعد به المسؤولون من قبل.

وتضيف مها أبو بكر للجزيرة نت أن الشباب ينتظرون من الرئاسة والحكومة الاستجابة لمطالبهم السابقة قبل الجلوس مرة أخرى للحوار، حتى تثبت الرئاسة أنها جادة في هذه الحوارات، وليست حوارات شكلية لا قيمة لها، فإن لم تتم الاستجابة لمطالبهم فليس أمامهم سوى الانتظار لتنفيذ خارطة المستقبل.

كما أعلنت حركة 6 أبريل "الجبهة الديمقراطية" أنها لم تدعَ بصفة رسمية من قبل مؤسسة الرئاسة، وترفض المشاركة لأن الاجتماع السابق فشل ولم يأتِ بنتيجة مجدية.

ويرى خالد المصري المتحدث باسم حركة 6 أبريل أنه إذا أرادت الرئاسة إجراء حوار حقيقي فعليها التوجه إلى السجون ومعسكرات الاعتقال، لأن شباب الثورة الحقيقيين قتيل أو جريح أو معتقل، فكيف يتم إجراء حوارات في ظل عمليات الاعتقال والقتل التي تتم كل يوم على أيدي وزارة الداخلية.

ويضيف المصري للجزيرة نت أن هذه الحوارات هي مجرد ديكور إعلامي لا أكثر، لكنها لن تجدي نفعا في ظل الأجواء الحالية التي تصر فيها السلطة الحالية على الملاحقات الأمنية لشباب الثورة.

استعراض إعلامي
وبينما أعلن أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري مشاركة وجوه جديدة وأخرى قديمة في الحوار الذي دعت إليه الرئاسة، عبرت عدة قوى شبابية عن قلقها من مشاركة فلول نظام مبارك في اللقاء.

جبارة: الدعوة للحوار مجرد استعراض إعلامي لتحسين صورة السلطة (الجزيرة نت)

من جانبه، أكد إسلام جبارة عضو حركة تمرد -تصحيح المسار- رفضه المشاركة في الحوار، قائلا إن من قاموا بثورتي 25 يناير و30 يونيو هم داخل السجون الآن، ويجب الإفراج عنهم قبل الجلوس على مائدة الحوار، إن كانت الرئاسة ترغب في حوار بناء وتريد مشاركة حقيقية من شباب الثورة.

ويضيف جبارة أن هذه الحوارات ليس لها هدف واضح، وإنما هي مجرد استعراض إعلامي لتحسين صورة السلطة الحالية ومحاولة الالتفاف على شباب الثورة، للقبول بسياساتها المعادية للحريات.

ويرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي بدر شافعي أن "القوى الثورية رفضت الحوار لعدم جديته من ناحية، ولوجود رموز منها في السجون والمعتقلات من ناحية ثانية، ناهيك عما تعرضت له أثناء مظاهراتها في الذكرى الثالثة لثورة يناير من ناحية ثالثة".

ويعتقد شافعي أن القوى الثورية الرئيسية لاحظت أن "ما حدث في مصر بعد 30 يونيو هو انقلاب ناعم عمل على استغلال هذه القوى، واعتبرته بمثابة المحلل للانقلاب، ثم اكتشفت أنها وقعت ضحية خديعة كبرى".
ويضيف الشافعي للجزيرة نت أن "الكثير من القوى الثورية لا تثق في المسلماني باعتباره شارك في صياغة خطاب حسني مبارك الأخير أثناء ثورة يناير، ناهيك عن علاقاته بنجليه علاء وجمال، وبالتالي فهي تعتبره شخصية غير ثورية".

المصدر : الجزيرة