دير الزور خالية إلا من المقاتلين
آخر تحديث: 2014/12/9 الساعة 08:54 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/9 الساعة 08:54 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/17 هـ

دير الزور خالية إلا من المقاتلين

أعمدة الدخان تتصاعد من أحد مواقع الاشتباكات في شوارع دير الزور (الجزيرة)
أعمدة الدخان تتصاعد من أحد مواقع الاشتباكات في شوارع دير الزور (الجزيرة)

الجزيرة نت-دير الزور

أشاع تضارب الأنباء حول المعارك الدائرة بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام السوري في مدينة دير الزور ومحيطها جوًا من القلق بين سكان المدينة، ودفع أنصار الفريقين إلى مغادرتها خوفا من انتصار أحدهما وانتقامه من أنصار المهزوم.
 
وبينما تغادر أسر الضباط والعناصر القيادية في جيش النظام إلى دمشق بطائرات خاصة من مطار المدينة، يغادر مناصرو تنظيم الدولة سرا إلى الحسكة والرقة.
 
وشهدت الأيام الأولى من المعارك تقدم تنظيم الدولة الذي سيطر على الجبل المطل على مدينة دير الزور ومطارها ومواقع النظام القريبة، ونجح في اقتحام أسوار المطار، واستشعرت قيادات المطار خطورة الوضع، فقررت ترحيل عائلاتها إلى دمشق والساحل، خوفا من انتصار تنظيم الدولة والتنكيل بهم.
  منازل وشوارع شبه خالية من السكان والمارة في دير الزور (الجزيرة)

هروب
وأوضح جدعان الناشط الإعلامي في المدينة أن أسر الضباط الذين يسكنون حي القصور والأحياء الموالية غادروا منازلهم إلى مطار دير الزور، وتوجهوا من هناك بطائرات خاصة إلى مطاري دمشق والقرداحة، مضيفا أن بعض الأسر غادرت على عجل بسياراتها الخاصة إلى جهة مجهولة.

وذكر ناشطون في مدينة تدمر، أن موكبا مؤلفا من عشرات السيارات نقل عائلات الضباط، يرافقه عناصر عسكرية بسلاحهم الكامل، ورجحوا فرارهم من المعارك في مواجهة تنظيم الدولة.

وقال جدعان إن "الهلع ساد أسر الضباط، فهم خائفون من سيطرة تنظيم الدولة على مطار دير الزور ووصوله إلى الأحياء التي يسكنونها، وما قد يرتكبه بحقهم".

كما أشار إلى هروب كثيرين من أفراد عائلات "اللجان الشعبية" المتعاملين مع النظام في دير الزور إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، حيث يسيطر حزب العمال الكردستاني، هربا من انتقام تنظيم الدولة.

المعارك العنيفة في دير الزور دفعت أنصار الفريقين للرحيل (الجزيرة)

مخاوف
من جانب آخر، سجل ناشطون حالات نزوح جماعي لأسر عدد كبير من عناصر تنظيم الدولة من مدينة دير الزور إلى مدينة الرقة التي يسيطر عليها التنظيم، وأشاروا إلى مغادرة مؤيدين للتنظيم من أبناء المدينة.

وأرجعوا ذلك إلى تطور المعارك وورود أنباء عن خسارة التنظيم مواقع كان قد سيطر عليها في بداية المعارك، لا سيما الجبل القريب من المطار، وخشية مؤيدي التنظيم من خسارته المعركة وانتقام قوات النظام منهم.

وأوضح جدعان أن مؤيدي تنظيم الدولة الإسلامية يغادرون عبر طوافات نهرية وبسياراتهم الخاصة، ولا يأخذون أثاثهم المنزلي "لأنهم واثقون بالنصر والعودة القريبة على عكس أسر الضباط الذين نقلوا كامل أمتعتهم".

وقال أبو عمر أحد عناصر التنظيم "إن النصر قادم"، ودعا إلى مراعاة "الحيطة والحذر، حفظا لأعراض المسلمين وأرواحهم".

مضيفا "لا فرق بين دير الزور والرقة، كلتاهما مدينة إسلامية، الإقامة هنا أو هناك واحدة، ولا مانع إن لجأ أهلنا إلى الرقة مؤقتا، باعتبارها أكثر أمنا في هذه الفترة، ريثما نحرر كامل مدينة دير الزور ومحيطها".

المصدر : الجزيرة