بينما تتجنب إسرائيل التعليق على الغارات التي شنها طيرانها الحربي على منطقتين بريف دمشق الأحد الماضي، أعلن الإعلام السوري الرسمي أن العدوان استهدف منطقتين آمنتين في ريف دمشق ولم يتسبب بوقوع خسائر بشرية.

سلافة جبور-دمشق

قال شهود عيان من أهالي مناطق قرب مطار دمشق الدولي للجزيرة نت إن الغارات التي شنتها طائرات حربية إسرائيلية مساء الأحد الماضي على منطقتين في ريف دمشق لم ينجم عنها أصوات أو اهتزازات عنيفة أو حرائق كبيرة، كحال الغارات الإسرائيلية السابقة.

وأوضح الشهود أنهم شعروا ببعض الاهتزازات البسيطة، انقطع على إثرها التيار الكهربائي مباشرة في منطقة المطار والمناطق القريبة منه، وقالوا إنهم شاهدوا طائرة استطلاع تابعة للنظام السوري وصواريخ مضادة للطيران في سماء المنطقة بعد الغارات، يعتقد أنها أُطلقت من أحد المواقع العسكرية القريبة، أعقبها سماع أصوات انفجارات عديدة.

وقال أبو حمزة -الناشط الإعلامي في "فيلق عمر" بمنطقة المرج بالغوطة الشرقية والقريبة من مطار دمشق الدولي- إن الطيران الإسرائيلي "استهدف على الأغلب مطاراً عسكرياً يقع خلف مطار دمشق الدولي من الجهة الغربية ويطلق عليه اسم مطار تدريب الطيارين".

أبو محمد:
علمنا منذ أسابيع بوجود دفعة جديدة من طائرات إيرانية في المطار المذكور  ونعتقد أن سبب الغارات الإسرائيلية هو استهداف هذه الطائرات

آليات حربية
وأوضح أبو حمزة -في حديثه للجزيرة نت- أن المطار "شبه مهجور ولا يستخدم في أية عمليات عسكرية للنظام السوري على الغوطة الشرقية، إلا أنه يحتوي على الأغلب على آليات وطيران حربي ومعدات عسكرية".

أما الناشط الإعلامي أبو محمد من منطقة وادي بردى القريبة من الديماس، فقال إن غارات الطيران الإسرائيلي استهدفت "المطار الشراعي، في أراضي منطقة الديماس ويبعد عن قرى وادي بردى الحدودية مع لبنان حوالي عشرة كيلومترات".

وبحسب أبو محمد "يعد المطار الشراعي مركزاً لتحميل الطيران المروحي التابع للنظام السوري بالصواريخ والبراميل المتفجرة، لتنطلق منه وتقصف قرى وادي بردى والزبداني وبلدات القلمون وغيرها من مناطق ريف دمشق وذلك بشكل يومي، كما يحتوي المطار على معمل كبير لتصنيع تلك البراميل".

وأضاف "علمنا منذ أسابيع بوجود دفعة جديدة من طائرات إيرانية في المطار المذكور وهي قادرة على التحليق والقصف من دون طيار. ونعتقد أن سبب الغارات الإسرائيلية هو استهداف هذه الطائرات الحديثة، لكننا لا نملك معلومات مؤكدة عن إصابتها".

ونبه أبو محمد إلى "صعوبة الحصول على أي معلومات عما حدث في منطقة الديماس بسبب موالاة سكانها الكبيرة للنظام، ورفضهم الإدلاء بأي شهادات عيان عما حدث ليلة الأحد بسبب عدم السماح لهم بذلك".

لكنه ذكر أن إحدى العائلات التي تقطن في منطقة الديماس البلد أكدت له خلال حديث هاتفي أنها لم تسمع أصوات مترافقة مع غارات الطيران الإسرائيلي، رافضة الإدلاء بأي معلومات أخرى عن ما حدث.

وكان التلفزيون السوري ووكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد أعلنا أن "العدو الإسرائيلي شن عدواناً آثماً على سوريا باستهدافه منطقتين آمنتين في ريف دمشق في الديماس وقرب مطار دمشق الدولي المدني، دون أن يتسبب الهجوم بوقوع خسائر بشرية، وإنما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية في بعض المنشآت".

من جهتها التزمت السلطات الإسرائيلية الصمت بشأن هذا الهجوم، ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على ما حدث، حيث قال متحدث باسمه إنه لن يعلق على "التقارير الأجنبية".

يذكر أن الطيران الحربي شن عدة هجمات على مواقع عسكرية داخل سوريا منذ العام 2011 كان آخرها في مايو/أيار من العام الماضي عندما استهدف ثلاثة مواقع منها مطار الديماس.

المصدر : الجزيرة