رغم شراسة المعارك الدائرة في مدينة عين العرب (كوباني) فإن المدينة لا تزال مقسمة بين طرفي الصراع، قوات البشمركة ووحدات حماية الشعب الكردية من جانب ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من جانب آخر.

كمال شيخو-عين العرب

بعد شهرين ونصف الشهر من المعارك الدائرة في مدينة عين العرب (كوباني) بين وحدات حماية الشعب الكردية بمساندة قوات البشمركه من جهة، وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة ثانية، لا تزال المدينة منقسمة السيطرة بين الطرفين.

وبحسب القيادات الكردية تخضع نصف المدينة لسيطرتهم، بدءا من سوق الهال، وجامع حاج شكري وصولا إلى تخوم حي الصناعة شرقا، والجهة الشمالية تخضع كاملة لهم، ثانوية عين العرب، ومدرسة الوحدة والجامع الكبير.

وفي الجهة الجنوبية، وصلت القوات الكردية إلى دوار البلدية، وتدور اشتباكات عنيفة للسيطرة على الأخيرة، كما لا تزال ساحة الحرية منقسمة السيطرة، وتدور اشتباكات عند طريق حلب الدولي وكازية حاج شكري. أما غربا، فلم يحقق تنظيم الدولة أي تقدم يذكر، وتبعد سيطرته عن تلك المناطق نحو سبعة كيلومترات.

ولا يزال القسم الأقصى من الجهة الجنوبية الشرقية يخضع لسيطرة التنظيم، بدءا من تلة مشته نور الإستراتيجية ومبنى البلدية إضافة إلى مبنى إدارة كانتون المقاطعة وانتهاء بالمركز الثقافي، ويطلق عليه المربع الأمني.

آثار المعارك في سوق الهال في مدينة عين العرب (الجزيرة)

مسار المواجهة
ويقول وزير الدفاع في عين العرب عصمت شيخ حسن "انتقلنا من حالة الدفاع إلى موقع الهجوم، وكل نقطة أو مبنى أو شارع يتم استرجاعه لا ننسحب منه".

وأضاف للجزيرة نت "محاولة التنظيم نقل الحرب إلى البوابة الحدودية وتسللهم من الأراضي التركية كانت فاشلة، وقد فجروا سيارة مفخخة، إلا أن قواتنا أحبطت العملية وأعادت سيطرتها على كامل البوابة الحدودية، والقسم الأكبر من الجهة الشرقية".

وتابع شيخ حسن "تشكيلات الجيش الحر كانت تحارب معنا منذ نهاية العام الجاري ولواء ثوار الرقة، وكتائب شمس الشمال، وتشكيلات أخرى لهم شهداء في المدينة، وشكلنا غرفة عمليات مشتركة تحت اسم بركان الفرات هي نواة لجيش وطني يعكس سوريا الجديدة".

وأضاف بعد أن قررت فصائل من الجيش الحر الانسحاب من مدينة منبج بريف حلب، قررت بعض التشكيلات الاتجاه إلى مدينة عين العرب.

وقال أبو ليلى -القائد العسكري لكتائب "شمس الشمال" التابعة لألوية فجر الحرية بريف حلب- إن "الجبهة الشرقية ساخنة لأن خط إمدادها مفتوح مباشرة مع تل أبيض ومربوط بمدينة الرقة معقل التنظيم".

وأوضح أن تنظيم الدولة "يحاول التقدم على الجبهة الشرقية للسيطرة على البوابة الحدودية مع الجانب التركي. ويستخدم أسلحة متطورة منها دبابات، وعربات همر، وقذائف جهنم التي يصنعونها يدويا، وهي عبارة عن جرة غاز محشوة بالمتفجرات، وصواريخ غراد، ومدفع 120".

وعن سلاح القوات المدافعة عن مدينة عين العرب قال "هي أسلحة خفيفة مقارنة مع سلاح التنظيم، وأثقل سلاح لدينا هو رشاش أو دوشكا وقذائف آر بي جي".

أما اللواء عبد القهار مجيد حاجي -قائد قوة البشمركة- فاعتبر أن عين العرب لا تقل أهمية عن مدينة أربيل عاصمة كردستان العراق، وذكر أن غرفة عمليات القوات المدافعة عن عين العرب، تنسق مع غرفة العمليات المشتركة لقوات التحالف الدولي في أربيل.

وقال "ننسق بشكل مباشر مع غرفة العمليات ونزود التحالف الدولي بإحداثيات المعركة ونقاط تمركز جهاديي التنظيم".

المصدر : الجزيرة