انتخب محمد الناصر القيادي بحركة "نداء تونس" رئيسا لمجلس نواب الشعب (البرلمان) الذي أفرزته الانتخابات التشريعية المنعقدة في أكتوبر/تشرين الأول 2014، وتقدم بها نداء تونس.

وكان هذا الفوز برئاسة أول برلمان منتخب بعد الثورة التونسية سهلا، لأن الناصر كان المرشح الوحيد للمنصب، فحصل على 176 صوتا من 214 مجمل الأصوات.

وكان الناصر انضم رسميا لحركة نداء تونس في فبراير/شباط 2014، وعُيّن نائبا لرئيسها الباجي قايد السبسي.

الناصر من مواليد عام 1934 بمدينة "الجَمّ" من ولاية المهدية على الساحل الشرقي التونسي. تخرج من معهد الدراسات العليا في القانون بتونس عام 1956، وحصل على درجة الدكتوراه في "القانون الاجتماعي" عام 1976 من جامعة باريس.

عُين بعهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة "مندوبا عاما" (مديرا) لديوان التونسيين بالخارج (هيئة المغتربين) بين عامي 1973-1974، ثم وزير "العمل والشؤون الاجتماعية" بحكومة الهادي نويرة (1974-1977) وأسندت له نفس الحقيبة الوزارية بحكومة محمد مزالي (1979-1985).

وفي عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، عُيّن الناصر رئيسا للبعثة الدائمة لتونس لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة في جنيف بين عامي 1991 و1996.

وعُيّن منذ عام 2005 منسقا للميثاق العالمي للأمم المتحدة بتونس ومدققا اجتماعيا، ويعمل مستشارا دوليا منذ عام 2000.

وبعد الثورة التي أطاحت بنظام بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011، عين وزيرا للشؤون الاجتماعية في حكومة الباجي قايد السبسي، التي قادت تونس من نهاية فبراير/شباط 2011 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2011.

وشغل الناصر منصب رئيس معهد الاستشارات الاجتماعية، وعضو المعهد الدولي للتدقيق الاجتماعي بباريس، ومستشار بمركز الدراسات الاستشرافية والإستراتيجية بباريس، وهو عضو بعدد من الهيئات الإقليمية والدولية المختصة في حقوق الإنسان.

ومنح دستور تونس الجديد -الذي صادق عليه "المجلس الوطني التأسيسي" (البرلمان المؤقت) يوم 26 يناير/كانون الثاني 2014- البرلمان ورئيس الحكومة صلاحيات واسعة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

المصدر : الجزيرة