يرى ناشطون أن النظام السوري يتحمل المسؤولية عن حالة الهلع التي تنتاب الأرمن في مدينة كسب بريف اللاذقية، حيث أشاع أن معارك مع "عصابات إرهابية"ستجري هناك، مما دفع الأرمن إلى ترك منازلهم والنزوح إلى اللاذقية.

بنان الحسن-ريف اللاذقية

للمرة الثانية يضطر الأرمن في بلدة كسب بريف اللاذقية -الواقعة بمحاذاة الحدود السورية التركية- إلى النزوح، بعد انتشار قوات النظام السوري الكثيف في المنطقة تحسبا لعمليات عسكرية هناك.

وأكد سالم جابر -أحد سكان حي العوينة ذي الغالبية المسيحية في اللاذقية- وصول عوائل أرمنية من كسب "بشكل مفاجئ، وكان الخوف مسيطرا عليهم".

وأوضح أن ثلاث عائلات منهم سكنت المبنى الذي يقيم فيه، معظمهم من النساء والأطفال، بينما قرر رب العائلة العودة إلى منزله "خوفا من سرقة الشبيحة له".

أما إعلام النظام السوري فاعتبر ما يجري في كسب "اشتباكات مع العصابات الإرهابية حدثت في محيط نبع المر وجبل النسر وغابات الفرلق المحيطة بمنطقة كسب"، مشيرا إلى أن قوات المعارضة المسلحة قصفت وسط كسب.

وقال مراسل "قناة المنار" اللبنانية الموالية للنظام السوري إن الجيش السوري "صد محاولة تسلل قامت بها عناصر المعارضة من ناحية ربيعة حاولت دخول كسب".

الفارون من كسب يخشون نهب الشبيحة لممتلكاتهم (الجزيرة)

معارك وهمية
وأرجع الناشط الإعلامي في ريف اللاذقية أبو سالم الحفاوي حركة النزوح إلى "معارك وهمية قادها النظام بإعلامه ليغطي خسارته في حلب ووادي الضيف"، مضيفا أن النظام "ما زال يروج لبطولات لم تحدث، ولم يسقط حتى جريح واحد في المنطقة".

أما مسؤول العلاقات العامة في الجيش الحر، المقدم أبو ثائر، فقال إنه لم يعد هناك عوائل أرمنية في كسب إلا القليل، ومن بقي فيها "هم فقط من لديهم أرزاق في الأراضي الزراعية، بينما نزحت الغالبية منذ سيطرة الثوار على المدينة". 

وأضاف أبو ثائر للجزيرة نت أن النظام "يروج إشاعات عن هجوم جبهة النصرة على المنطقة كي تسرق الحي الأرمني بكسب، وبالفعل تمت سرقة ما يقارب عشرين منزلا أثناء اجتماع بعض ممثلي النظام مع عوائل أرمنية قبل يومين لمناقشة هجوم محتمل لإرهابين على المنطقة، فاستغل الشبيحة غياب الأهالي وسرقوا البيوت".

وذكر أنه تزامن مع ذلك "قيام جبهة النصرة بأسر بعض أفراد من جيش النظام وتدمير دبابة بالقرب من نبع المر القريبة من كسب، فاستغلها النظام ليروج لإشاعاته الطائفية التي لا يمل من استخدامها رغم فضح عدم صدقها، ونحن نعد بأعمال نوعية في جبهة الساحل قريبا وننتظر الدعم ولو كان قليلا".

المصدر : الجزيرة