تحقق المعارضة السورية تقدما ملحوظا في جهة ريف إدلب الجنوبية، واستطاعت أن تفرض الأمر الواقع على قوات النظام، بعد تحرير معسكري وادي الضيف والحامدية، وأن تحولها من الهجوم إلى الدفاع.

محمد الناعوري-ريف حماة

بعد تحرير معسكري وادي الضيف والحامدية أصبح ريف إدلب الجنوبي في شمالي سوريا محررا بالكامل وتوقفت محاولات الجيش لاقتحام مدينة خان شيخون لفك الحصار عن المعسكرين، ومع هذا التطور النوعي بدأت المعارضة المسلحة في ريفي إدلب وحماة بالحشد لمعركة كسر عظم حتمية في ريف حماة الشمالي ثم مدينة حماة.

ونتيجة لذلك تحول الجيش النظامي في ريف حماة وبالأخص في بلدة مورك من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع بعد سقوط وادي الضيف والحامدية، اللذين كانا الهدف وراء هجومه على ريف حماة في المقام الأول.

وأصبحت قوات النظام تقاتل فقط للحفاظ على مواقعها ومنع المعارضة -التي أصبحت لها الأفضلية في معركة محمية الظهر من ثوار ريف إدلب- من التقدم على جبهات ريف حماة وبالمقابل أصبح تقدم النظام إلى ريف إدلب دون فائدة.

فبعد تحرير وادي الضيف بيومين قامت كتائب المعارضة في ريف حماة بتحرير قرية تل ملح الإستراتيجية وهاجمت قوات النظام في منطقة الجبين كما شنت هجوما صاروخيا على القوات المتمركزة في النقطة السادسة في مورك.

الثوار يستجمعون قواهم ويعيدون ترتيب صفوفهم استعدادا لمعركة حاسمة (الجزيرة)

حواجز ضخمة
ويؤكد القائد الميداني أبو محمد الحسني -في لواء سور العاصي- أن تحرير وادي الضيف والحامدية وما يحيط بهما من حواجز ضخمة يعطي الأفضلية للثوار في معارك ريف حماة، مشيرا إلى أن الثوار يجمعون كل قوتهم التي كانت متفرقة لحصار المعسكرين ومهاجمة قوات النظام في ريف حماة الشمالي بعد أن أصبحت في موقع الدفاع، حسب قوله.

ويضيف في حديث للجزيرة نت قائلا "تقدر القوات التي كانت تتمركز في المعسكرين بما يقارب الألف عنصر لقوات الأسد وأكثر من خمسين مجنزرة -من بينها مدافع ثقيلة تتمركز في أربعين نقطة عسكرية- أي ما يعني جيشا مصغرا كانت تقصف حوالي ثلاثين قرية".

ويتوقع أبو محمد أن تشهد المرحلة المقبلة تطورا كبيرا في العمل المشترك بين ثوار ريف إدلب وحماة على جبهات حماة بعد هذا الإنجاز.

تأثير معنوي
ومنذ ثلاثة أعوام تدور المعارك حول وادي الضيف والحامدية سقط فيها ما يقارب ألف قتيل من ثوار حماة الذين شاركوا ثوار إدلب في معاركهم فقد كانت جبهة وادي الضيف تشكل استنزافا كبيرا لثوار المنطقة حيث كان المعسكر يشكل ما يسميه النظام "أسطورة الصمود" فكان وجوده يشكل إحباطا للسكان وثوار المنطقة.

ولذلك شكل سقوط وادي الضيف دفعة معنوية كبيرة للناس في عموم المنطقة وللفصائل العسكرية المختلفة حسب أبو واصل، قائد سرية مقاتلة في ريف حماة.

ويضيف للجزيرة نت "لقد شعرنا بارتياح بعد تحرير معسكري وادي الضيف والحامدية لأننا انتهينا من استنزاف عسكري ضخم، كان يكشف ظهرنا في معارك ريف حماة ويدفع النظام للتقدم والمقاومة بشراسة، بعد سيطرتنا على كل منطقة في ريف حماة".

 وتابع "بسقوط المعسكرين ارتفعت معنويات المقاتلين واليوم يتجهزون جميعا للمعارك القادمة التي يأملون أن تكون بداية نصر كبير في ريف حماة بعد تحسن الظروف".

المصدر : الجزيرة