رغيف الخبز بات "عزيزا" في ليبيا
آخر تحديث: 2014/12/25 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/25 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1436/3/4 هـ

رغيف الخبز بات "عزيزا" في ليبيا

طوابير الخبز أصبحت مشهدا مألوفا في طرابلس (الجزيرة)
طوابير الخبز أصبحت مشهدا مألوفا في طرابلس (الجزيرة)

مبروكة منصور-طرابلس

أصبح اصطفاف المواطنين الليبيين في طوابير طويلة أمام المخابز بشوارع العاصمة الليبية طرابلس والمدن المجاورة أمرا عاديا بعد إغلاق العديد منها، نظرا لتردي الأوضاع الأمنية التي تتسبب في تعطيل وصول الدقيق المستورد، فضلا عن توقف المطاحن المحلية، بسبب الديون المتراكمة فكانت النتيجة ارتفاع سعر رغيف الخبز إلى الضعف.

وتقول السيدة رابحة عبد القادر إنها تمضي وقتا طويلا أمام المخبز المجاور لبيتها لتحصل على ثمانية أرغفة لا تسد حاجة أطفالها اليومية، الأمر الذي يضطرها للتوجه إلى مخبز آخر، والوقوف مدة تتجاوز ساعتين للحصول على كمية إضافية وبسعر أعلى من السابق، قالت إن مالك المخبز أرجعه إلى ارتفاع سعر الدقيق في السوق السوداء.

ويقول صاحب فرن في منطقة الهضبة الخضراء بطرابلس -رفض ذكر اسمه- إن سعر القنطار الواحد من الدقيق وصل إلى أربعين دينارا (حوالي 55 دولارا)، وإنه أضطر إلى شرائه من سوق الكريمية غرب العاصمة خوفا من توقف مخبزه عن الإنتاج، ودفعه ذلك إلى رفع سعر الرغيف إلى الضعف.

  الشيباني يحذر من أزمة غذائية (الجزيرة)

السوق السوداء
أما مدير "صندوق موازنة الأسعار" جمال الشيباني فنفى وجود متاجرة علنية بالدقيق، مؤكدا للجزيرة نت أن كمية الدقيق التي تنتج يتم بيعها إلى الصندوق الذي يوفرها بدوره للمخابز والأفران بأسعار مدعومة، مضيفا أن الموجود في السوق السوداء "يهرب خلسة دون علم الجهات الرقابية".
 
وحذر الشيباني من دخول البلاد في أزمة غذائية مؤكدة ما لم يتم التدخل السريع من قبل الجهات المختصة، وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي لحل أزمة الديون المتراكمة على الصندوق والتي بلغت 3.6 مليارات دولار.

وأرجع ذلك إلى "أسباب متعددة، أهمها عدم الدقة في تقدير الأولويات من قبل مصرف ليبيا المركزي الذي يقوم بدفع نحو مليار دولار ثمنا للوقود، ويتجاهل مراسلاتنا المتكررة لدفع مخصصات السلع الغذائية، وعلى رأسها الدقيق والزيت والسكر، وتناسى أن رغيف الخبز أهم لدى المواطن من توفير الوقود والكهرباء".

ولم يخف مدير عام الشركة الوطنية للمطاحن والأعلاف جمال جويلي مخاوفه من النتائج التي ستترتب من عدم تمكن شركته من سداد ديونها المؤجلة رغم امتلاك الشركة مخزونا "يغطي الاحتياجات اليومية لمدة شهرين قادمين".

 جويلي يدعو إلى إيجاد حلول جذرية (الجزيرة)

ديون
وأوضح جويلي أن إجمالي ديون الشركة لتجار الحبوب خارج ليبيا وصل إلى 31 مليون دولار، مشيرا إلى وجود ديون لعقود بالأجل يجب أن تسدد في مدة لا تتجاوز تسعين يوما "ستضطر الشركة بعدها للتوقف عن الإنتاج واستيراد الحبوب من الخارج".
 
ودعا إلى إيجاد حلول جذرية من قبل مصرف ليبيا المركزي، ونبه إلى أن نتائج نقص الدقيق ستؤدي إلى "دخول البلاد في أزمة غذائية بعد توقف 35 مصنعا من أصل 55 كانت تشارك في توفير احتياجات السوق المحلي، وتلاعب أصحاب المخابز بمخصصاتهم وبيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، ناهيك عن رفع سعر الرغيف على المواطن في غفلة من رجال الحرس البلدي".

يذكر أن ليبيا -التي يسكنها نحو تسعة ملايين مواطن بينهم جنسيات أجنبية- تستهلك حوالي مليوني طن من القمح سنويا، تستورد 90% منها من الخارج.

المصدر : الجزيرة

التعليقات