عوض الرجوب-رام الله 

تبدأ احتفالات أعياد الميلاد في مدينة بيت لحم الفلسطينية مطلع ديسمبر/كانون الأول من كل عام، حيث تضاء شجرة الميلاد بحضور رسمي وديني وشعبي، في حين تبدأ الجهات المختصة عملها لتأمين توافد الزوار خلال تلك الاحتفالات التي تستمر أكثر من شهر.

وتعتبر بلدية بيت لحم أعياد الميلاد من أهم المناسبات الدينية وتقوم بتزيين المدينة بالأضواء وزينة عيد الميلاد انتظارا لمجموعة طوائف تختلف بينها وتتفق وجهتها إلى مكان ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) حيث تُقام احتفالات الأعياد في أيام مختلفة منها ليلة 25 ديسمبر/كانون الأول، ثم 7 من يناير/كانون الثاني و19 من الشهر نفسه، وفق التقويم الذي تتبعه كل طائفة.

وفي 25 ديسمبر/كانون الأول، تبدأ الطوائف التي تسير على التقويم الغربي احتفالاتها، وأهمها الطائفتان الكاثوليكية (اللاتين) والبروتستانتية، بمرور موكب بطريرك الكنيسة الكاثوليكية يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول، من شارع النجمة ببيت لحم بعد اجتيازه بوابة جدار العزل الإسرائيلي قادما من القدس إلى كنيسة المهد.
كنيسة المهد في بيت لحم التي تشهد أهم طقوس أعياد الميلاد (الجزيرة)

طقوس دينية
وتبلغ الاحتفالات ذروتها بمشاركة البطريرك في الطقوس الدينية وإلقائه كلمته في قداس يبدأ منتصف الليل، بحضور ممثلين عن المستوى الرسمي الفلسطيني، وغالبا الرئيس الفلسطيني نفسه.

أما بالنسبة للطوائف التي تسير على التقويم الشرقي، فيحتفل الأرثوذكس اليونانيون والسريانيون والمسيحيون الأقباط يوم 7 يناير/كانون الثاني، حيث يمر موكب بطريرك الكنيسة اليونانية يوم 6 يناير/كانون الثاني، عابرا شارع النجمة وصولاً إلى ساحة المهد، حيث يكون في استقباله ممثلو المؤسسات الرسمية والأهلية والأعيان. ويسير المسيحيون الأرمن الأرثوذكس أيضا على التقويم الشرقي، ويحتفلون بأعياد الميلاد في 19 يناير/كانون الثاني.

أما رأس السنة الميلادية، فتحتفل به بعض الكنائس الشرقية والغربية، كل وفق تقويمه، وهو اليوم الأول للسنة الميلادية الجديدة في البلدان التي تستخدم التقويم الغربي، ويوم 14 من نفس الشهر وفق التقويم الشرقي.

وأعلنت الحكومة الفلسطينية تعطيل الدوائر الرسمية، لمناسبة أعياد الميلاد وفق التقويم الغربي، وذلك يوم 25 ديسمبر/كانون الأول، ويومي رأس السنة الميلادية 1 يناير/كانون الثاني و7 من نفس الشهر الذي يوافق عيد الميلاد وفق التقويم الشرقي.

 عيسى ينبه إلى تناقص عدد المسيحيين بالضفة الغربية (الجزيرة)

نسب
وقال رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية حنا عيسى إنه بتوزيع المسيحيين وفق الكنائس "يشكل الروم الأرثوذكس ما نسبته 60% من المسيحيين بالأراضي المحتلة عام 1967، يليهم الكاثوليك (اللاتين) 35%، والباقي من اللوثريين والإنجيليين".

وذكر عيسى أن جميع الطوائف المسيحية على اختلافاتها "تتفق على مكان ولادة السيد المسيح وأهمية مدينة بيت لحم، وكل الحكايات التاريخية والأناجيل جميعها تشير لأهمية بيت لحم المغارة التي ولد بها السيد المسيح".
 
ونبه -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن عدد المسيحيين بالضفة الغربية "آخذ في التناقص". ويقدر اليوم بنحو أربعين ألفا في حين يقدر عددهم بمدينة القدس المحتلة بنحو أربعة آلاف، وفي غزة نحو 1230، إضافة إلى 113 ألفا بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وذكر عيسى أن المسيحيين يشكلون نحو 20% من مجموع الفلسطينيين بأنحاء العالم والمقدر بنحو تسعة ملايين نسمة، كما يوجد قرابة 135 ألف مسيحي فلسطيني بالأردن.

وأشار رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية إلى تزايد مستمر في الهجرة من المسيحيين الفلسطينيين، معللا ذلك بـ"عوامل عديدة أساسها الاحتلال والبحث عن عمل والالتحاق بالأقارب والوضع الاقتصادي السيئ، والبحث عن التعليم".

المصدر : الجزيرة