انتهت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إلى الفشل في أبريل/نيسان 2014 بعد تسعة أشهر من انطلاقها، لتكون بذلك ثاني أبرز حدث تشهده الأراضي الفلسطينية إلى جانب تشكيل حكومة توافق بين حركتي فتح وحماس.


عوض الرجوب-الخليل        


شهد العام 2014 نهاية فاشلة لتسعة أشهر من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كما شهد إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، وتشكيل حكومة توافق وطني. ومع ذلك تواصلت الاتهامات المتبادلة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) خاصة بعد تفجير منازل لقيادات فتح في غزة.

فيما يلي استعراض لأهم محطات 2014:

المفاوضات: انطلقت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية أميركية مع نهاية يوليو/تموز 2013، على أن تستمر تسعة أشهر وتنتهي أواخر أبريل/نيسان 2014، مقابل إفراج إسرائيل عن الأسرى القدامى على أربع دفعات.

الحمد الله ترأس حكومة الوفاق الفلسطينية (الأوروبية)

وعجّل تراجع إسرائيل عن إطلاق الدفعة الرابعة والذي كان مقررا لها أواخر مارس/آذار في إنهاء جولة المفاوضات دون نتيجة. وفشلت محاولات وزير الخارجية الأميركي وموفده مارتن أنديك قبل وبعد اتفاق المصالحة في إعادة الحياة إلى العملية التفاوضية.

ووضعت القيادة الفلسطينية شروطا للعودة إلى المفاوضات، بينها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، ووقف الاستيطان، والاعتراف بخطوط 4 يونيو/حزيران أساسا للتفاوض، في حين اشترطت إسرائيل اعترافا فلسطينيا بإسرائيل دولة يهودية.

الانضمام للمنظمات الدولية: في الأول من أبريل/نيسان وفي اليوم التالي لتراجع إسرائيل عن إطلاق الأسرى القدامى، وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وثيقة انضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية.

المصالحة الفلسطينية: في 23 أبريل/نيسان وبعد فشل المفاوضات مع إسرائيل، أعلنت حركتا حماس وفتح في غزة إنهاء الانقسام الذي بدأ أواسط يوليو/تموز 2007، وتشكيل حكومة فلسطينية واحدة توافقية. وردت إسرائيل باتهام الرئيس الفلسطيني بإطلاق رصاصة الرحمة على المفاوضات، وإلغاء جلسة تفاوض استكشافية كانت مخصصة في ذات اليوم لتمديد المفاوضات، فضلا عن عقوبات على السلطة.

حكومة التوافق: تشكلت حكومة التوافق الفلسطينية يوم 2 يونيو/حزيران، وتحددت مدتها بستة أشهر، ومهمتها توحيد المؤسسات بين الضفة وغزة، والإعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وإعمار غزة.

وبعد شهور من تشكيلها، تمكنت الحكومة من عقد أول اجتماع لها في غزة يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر المانحين في مصر بعد انتهاء العدوان على غزة.

وواصلت الحكومة عملها وسط انتقادات عديدة واتهامات متبادلة بين حماس وفتح حول تعطيل دورها وإعاقة عملها.

فتح وحماس تبادلتا الاتهامات بشأن تفجير منازل منتسبين لفتح في غزة (غيتي)

تفجير منازل فتحاويين: في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، هز 15 انفجارا منازل قيادات في فتح ومنصة مهرجان كان مقررا لإحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات. وتبادلت حركتا حماس وفتح الاتهامات بالمسؤولية عنها.

استشهاد أبو عين: بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول استشهد الوزير الفلسطيني ورئيس هيئة الجدار بالسلطة الفلسطينية زياد أبو عين، ولك خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة ترمسعيا شرق مدينة رام الله. وعلى إثره تداعت القيادة الفلسطينية لاجتماع مفتوح.


التوجه للأمم المتحدة: بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول، وعلى إثر استشهاد أبو عين، قررت القيادة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الأمن لتأكيد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وتحديد سقف زمني لإتمام خطوات رحيل الاحتلال، على أن يتضمن مشروع القرار الفلسطيني العربي كل العناصر التي تضمنتها مبادرة السلام العربية والثوابت الوطنية بما فيها اعتبار القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين وجزءا لا يتجزأ من الأراضي التي يجب أن ينسحب عنها الاحتلال، وضمان حقوق اللاجئين وفق قرار 194.

ويوم 17 ديسمبر/كانون الأول، وزعت فلسطين مشروع القرار على أعضاء مجلس الأمن لدراسته تمهيدا للتعديل عليه.

وبالتزامن مع المساعي الفلسطينية، جرى الحديث عن مبادرة فرنسية لمشروع قرار يضع سقفا للمفاوضات وسقفا لإنهاء الاحتلال، لكن الجانب الفلسطيني نفى أنه تسلم رسميا مشروع القرار.

وبتاريخ 19 من نفس الشهر، قال عباس إن مشروع القرار يرحب بعقد مؤتمر دولي لإطلاق المفاوضات على ألا تتجاوز هذه المفاوضات مدة عام، وتضمن إنهاء الاحتلال، مؤكدا الانفتاح على التشاور وتبادل الأفكار لإنجاح المشروع، بما يضمن مفاوضات جادة تنهي الاحتلال قبل نهاية 2017.

وأضاف أن المشروع يتضمن التأكيد على أن حل الدولتين يجب أن يكون على أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وأن تكون القدس عاصمة لدولتين، وأن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين، بالإضافة إلى ضمان إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين بالاستناد إلى مبادرة السلام العربية، ووفق القرار 194، ووقف الأنشطة الاستيطانية، ووضع ترتيبات أمنية.

المصدر : الجزيرة