خلال 2014، صدرت موافقات وعطاءات لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على أراض فلسطينية صادرها الاحتلال الإسرائيلي أغلبها في القدس وبيت لحم والخليل. وسلّمت كذلك عشرات التبليغات لفلسطينيين بمناطق مختلفة من الضفة الغربية بمصادرة أراضيهم الزراعية أو هدم بيوتهم.

عوض الرجوب-الخليل

سجّل الاستيطان الإسرائيلي ومصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة أرقاما عالية خلال عام 2014. فقد صودرت بقرارات عسكرية آلاف الدونمات من الأراضي، وسجلت جهات رسمية عطاءات ومصادقات على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.

وكانت أوسع مصادرات للأراضي في منطقتي بيت لحم والخليل جنوبي الضفة الغربية، بينما سجلت أعلى نسبة بناء استيطاني في منطقة القدس المحتلة.

الاحتلال صادر أربعة آلاف دونم لإقامة مستوطنة جديدة غربي بيت لحم والخليل (الجزيرة)
قرارات الاحتلال
وفي القرى الغربية من محافظتي بيت لحم والخليل، أصدر جيش الاحتلال قررا بوضع اليد على نحو أربعة آلاف دونم(الدونم ألف متر مربع) من قرى نحالين وحوسان وواد فوكين والجبعة وصوريف، وقرارا آخر بوضع اليد على نحو ألف دونم من أراضي بلدات بيت لحم الغربية والجنوبية، وفق مركز المعلومات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وأعلن مكتب منسق عمليات الاحتلال بالضفة في حينه بولي مردخاي أن الإجراء تم وفقا لقرار حكومة الاحتلال عقب اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين في منطقة الخليل أواسط يونيو/حزيران الماضي.

ويقول خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش إن هدف المصادرة الأخير هو "خلق تواصل استيطاني بين مستوطنات مجمع عتصيون وبيت لحم من جهة، وبين المجمع الاستيطاني ومدينة القدس المحتلة من جهة ثانية".

مصادرة ومستوطنات
ووفق حنتش، فإن الأراضي المصادرة تتفرع بين المستوطنات القائمة وتلتهم الأراضي الفلسطينية التي يمنع الاحتلال أصحابها من فلاحتها.

ومن المصادرات الأخرى، قرار الاستيلاء على نحو ألف دونم في القدس، وتسليم مواطنين من قرى جنوب جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، عشرات التبليغات بتجديد مصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم الزراعية.

وخلال ديسمبر/كانون الأول الجاري، كشفت صحيفة هآرتس عن خطة إسرائيلية لتوسيع المستوطنات على حساب 35 ألف دونم من أراضي الضفة. وأوضح أن الخطة تقضي بتحويل أراض تعتبرها حكومة الاحتلال "أراضي دولة" لتوسيع المستوطنات.

منزل عائلة الأسير زياد أبو عواد بعد تدميره (الجزيرة)

أراضي دولة!
وأضافت أن إسرائيل كانت قد استولت على نحو مليون دونم من أراضي الضفة، وحولتها إلى معسكرات تدريب للجيش، وبعد اتفاقيات أوسلو 1993 تم نقل المعسكرات إلى النقب، لكن السيطرة على الأراضي ومنع أصحابها الفلسطينيين من دخولها استمرت لأن إسرائيل أعلنت أنها "أراضي دولة".

ووفق هآرتس، فإن 99% من "أراضي الدولة" تم تخصيصها لصالح المستوطنين، مشيرة إلى رسم خرائط لـ250 ألف دونم من أراضي الضفة حتى الآن، وبحسب تلك الخرائط فالعمل يجري للسيطرة على الأراضي وتحويلها لصالح المستوطنات، وخاصة في منطقة الأغوار وعلى حدود أراضي عام 48.

وكان وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي أحد الشروط التي وضعتها القيادة الفلسطينية مقابل استئناف المفاوضات، لكن الجانب الإسرائيلي واصل الاستيطان خلال وبعد الأشهر التسعة التي حددت للمفاوضات وانتهت أواخر إبريل/نيسان الماضي.

خط سكة حديد الحجاز الذي سيطر عليه الاحتلال في الضفة في بلدة بتير (الجزيرة)

هدم وبناء
من جهتها، تفيد معطيات مجموعة الرقابة بدائرة شؤون المفاوضات أنه تمت طوال 2014 المصادقة على مخططات لإقامة 11933 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، ونشر عطاءات لبناء 5057 وحدة، إضافة لبناء مؤسسات عامة بينها مدارس وكنس يهودية ومجمعات تجارية وبنى تحتية.

أما عن أوامر الهدم، فتوضح معطيات مركز المعلومات التابع لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قوات الاحتلال نفذت منذ يونيو/حزيران الماضي 214 عملية هدم، تركزت معظمها في مدينتي القدس (83 عملية هدم) والخليل (52 عملية) إضافة إلى 340 إخطارا بالهدم.

وسجل المركز 620 اعتداء من المستوطنين على فلسطينيين وممتلكاتهم، من قبيل "الخطف والقتل والحرق والضرب"، ونتج عنها 248 إصابة، موضحا أن من بين الاعتداءات 284 على أماكن مقدسة من بينها الحرق والاقتحامات، بما فيها اقتحامات المسجد الأقصى، وأشار إلى طرح 12 مخططا لتوسيع مستوطنات، ومخططان لإنشاء أو توسيع طرق.

المصدر : الجزيرة