تضاربت الأنباء حول هوية المرأة الموقوفة لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية، والتي قالت صحيفة السفير إنها زوجة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة، بينما أكدت مصادر مقربة من التنظيم أن الموقوفة هي سجى الدليمي زوجة قيادي بالتنظيم يدعى أبو علي الشيشاني.

علي سعد-بيروت

نفت مصادر مقربة من تنظيم الدولة الإسلامية للجزيرة نت أن "تكون الموقوفة لدى الأجهزة الأمنية في لبنان هي زوجة أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم"، وأكدت أنها "سجى الدليمي زوجة قيادي في التنظيم يدعى أبو علي الشيشاني".
 
وقالت المصادر ذاتها إن "زوج سجى الدليمي موجود في الرقة السورية التي يسيطر عليها التنظيم"، دون أن تفصح عن السبب الذي حاولت من أجله الدخول إلى لبنان.

وفيما تحفظت المصادر العسكرية اللبنانية على اسم الموقوفة، لم يصدر حتى الساعة أي بيان رسمي يتعلق بما سربته صحيفة السفير اللبنانية صباح اليوم حول اعتقال الزوجة الثانية لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي، في لبنان.

وقالت الصحيفة إن مخابرات الجيش اللبناني، وبالتنسيق مع أجهزة استخبارية أجنبية، نجحت في توجيه ضربة استباقية لتنظيم الدولة لإلقاء القبض على إحدى زوجات قائده أبو بكر البغدادي عند أحد المعابر الحدودية، حيث كانت تتنقل بهوية مزورة برفقة أحد أبنائها.
 
وبحسب الصحيفة فقد اقتيدت الموقوفة إلى مقر وزارة الدفاع في اليرزة حيث تتواصل التحقيقات معها هناك.
نفت مصادر مقربة من تنظيم الدولة أن تكون الموقوفة هي زوجة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وقالت إنها سجى الدليمي زوجة قيادي في التنظيم يدعى أبو علي الشيشاني

سجى الدليمي
من جانبها، أكدت مصادر عسكرية للجزيرة نت، أن الموقوفة هي زوجة البغدادي وجرى توقيفها عند حاجز المدفون على الحدود الشمالية السورية، بينما كانت تحاول الدخول إلى لبنان مع امرأة ثانية وعدد من الأولاد بهويات مزورة.

وقالت المصادر إن المرأة موقوفة منذ 13 يوما في وزارة الدفاع في اليرزة شرق بيروت. مشيرة إلى أنها ستستخدم في ملف المقايضة الذي يجري العمل عليه لتحرير العسكريين اللبنانيين الأسرى لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها سجى الدليمي على الإعلام، إذ سبق أن كانت موقوفة وأطلق سراحها في مارس/آذار الماضي، ضمن صفقة التبادل الخاصة براهبات معلولا، بين النظام السوري وجبهة النصرة بوساطة لبنانية قطرية تركية.

يومها تحدث الكثير من وسائل الإعلام عن هوية الدليمي التي ظهرت بلباس عادي، في شريط مصور لعملية التبادل ومعها ولدان، وقيل وقتها إنها زوجة البغدادي، لكن مصادر مطلعة قالت للجزيرة إنها قد تكون زوجة سابقة له.

وتحتجز النصرة وتنظيم الدولة 27 عسكريا في جرود عرسال منذ معركة عرسال في الثاني من أغسطس/آب الماضي، ويجري التفاوض بشأنهم مع الحكومة اللبنانية عبر وسيط قطري.

عنصران من الأمن العام على حاجز تفتيش عند بلدة الطفيل الحدودية مع سوريا (الجزيرة)

ملف المخطوفين
وإذا صح أن سجى الدليمي ستستخدم مرة جديدة في عملية تبادل، فهي على ما يبدو لن تكون وحدها، إذ يحتجز الأمن العام اللبناني قائد تجمع القلمون في الجيش السوري الحر العقيد عبد الله الرفاعي منذ أكثر من عشرة أيام.

وكانت مخابرات الجيش اللبناني قد أوقفت الرفاعي على حاجز وادي حميد في عرسال (شرق لبنان) في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني، بينما كان متجها بسيارة مع شخص آخر من عرسال نحو جرود البلدة، حاملا هوية لبنانية مزورة، قبل أن يصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر قرارا بإخلاء سبيله.

وقالت المصادر العسكرية إنه كان من المفترض أن يبقى الرفاعي يومين مع الأمن العام، قبل أن يجري ترحيله إلى بلاده، لكن الأمن العام فضل الإبقاء عليه لاستخدامه في ملف التفاوض حول العسكريين المخطوفين.

وأضافت المصادر أن الأمن العام وجد لدى الموقوف فيديو مصورا على هاتفه، يُظهر أسير حزب الله الذي جرى تحريره الأسبوع الماضي عندما كان معتقلا لدى الجيش الحر، مضيفة أنه كان على صلة بالتحقيق مع الأسير المحرر.

المصدر : الجزيرة