المعارضة والنظام في حماة.. العين بالعين
آخر تحديث: 2014/12/17 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/17 الساعة 15:57 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/25 هـ

المعارضة والنظام في حماة.. العين بالعين

المعارضة المسلحة هددت بقطع الماء والكهرباء بشكل كامل عن القرى الموالية للنظام بريف حماة (الجزيرة)
المعارضة المسلحة هددت بقطع الماء والكهرباء بشكل كامل عن القرى الموالية للنظام بريف حماة (الجزيرة)

يزن شهداوي-حماة

معادلة جديدة تحاول المعارضة المسلحة في محافظة حماة السورية فرضها على النظام، فتدمير محطات توليد الكهرباء والمياه التي تغذي قرى النظام الموالية له في ريف المحافظة، مقابل وقف انتهاكاته بحق النساء والفتيات.

وأصدر لواء "عمر" -أحد الفصائل العسكرية المعارضة في محافظة حماة- بيانا رسميا يهدد النظام بهذه المعادلة ووجوب إطلاق سراح المعتقلات من سجونه بشكل عاجل.

وأضاف البيان أن الضربات السابقة التي تعرضت لها محطات التوليد الكهربائية في القرى الموالية للنظام في سهل الغاب وقطع الكهرباء عن سكانها لم تكن إلا رسالة للنظام، مفادها أن الثوار قادرون على ذلك، وأنهم جادون بتهديداتهم إن لم تنفذ مطالبهم.

ويؤكد القيادي في اللواء، أبو الفاروق، أن السبب الرئيسي الذي دفعهم للتركيز على منشآت النظام الحيوية، أنهم لم يعد بإمكانهم السكوت عن مئات النساء المعتقلات في سجون بشار الأسد والجرائم اليومية بحقهن وسط صمت دولي وعالمي، حسب قوله.

ويضيف في حديث للجزيرة نت أن القرار كان "بمعارك العين بالعين" ضد النظام، وستكون قرى النظام الموالية هدفا إن لم يتم الإفراج عن جميع المعتقلات في سجون الأسد.

نسخة عن بيان لواء "عمر" (الجزيرة)

الأعراض والأوطان
ويرى أبو الفاروق أن اللواء قادر على الوصول إلى أي هدف يريده، ويتابع أن "الأيام الماضية شهدت قطعاً للكهرباء عن عشرات القرى الموالية للنظام بريف حماة وهي شاهدة على مقدرة الثوار على تحقيق ما يقولون."

ويكمل، أن الثوار مستعدون لتدمير محطات الطاقة جميعها اذا لم يستجب النظام لطلباتهم. إذ "إن الأعراض والنساء أغلى من كل الأوطان، فجميع الاحتمالات مفتوحة في سبيل إخراج جميع المعتقلات من أيدي النظام السوري وخاصة من معتقل دير شميل الذي يعد المعتقل الأكبر للمدنيين في محافظة حماة".

ويتحدث مهند -ناشط ميداني بريف حماة- عن أن العمليات السابقة للثوار في سوريا والتي كانت تقوم على تهديده بمتطلبات حياة مؤيديه كانت "الطريقة المثلى لإرضاخ النظام لتلبية مطالب الثوار المحقّة، كما حصل في حلب وريف دمشق".

ويضيف -في حديث للجزيرة نت- أن "النظام لن يقف صامتا أمام قطع الكهرباء والماء عن مؤيديه والحاضنة الأكبر لشبيحته في ريف حماة، فرفاهية وحياة قرى النظام الموالية وأهلها من الطائفة العلوية بشكل خاص هي رأس المال الوحيد الذي يملكه النظام ليحافظ على تأييدهم المطلق له".

وقطع الكهرباء والماء سيفقد النظام جزءا كبيرا من حاضنته الشعبية كما يقول علي -ناشط بريف حماة- إذ إن أهالي القرى الموالية بريف حماة "باتوا على ثقة أن النظام غير قادر على حماية قراهم من تهديدات الثوار،  فكيف على صعيد حياتهم وحياة أبنائهم؟".

المصدر : الجزيرة