انشد العالم أمس لمتابعة عملية احتجاز رهائن نفذها لاجئ إيراني الأصل بمدينة سيدني الأسترالية. وذكرت صحيفة "سيدني مورننغ هيرالد" أن المنفذ يدعى مان مؤنس وأنه خسر قبل أيام محاولة لإسقاط التهم عنه بتهمة إرسال الرسائل المسيئة لجنود أستراليين قتلوا بالخارج.

 
توجهت أنظار العالم أمس إلى مدينة سيدني الأسترالية وتحديدا إلى مقهى وسط المدينة، حيث احتجز رجل رهائن في مقهى لمدة 16 ساعة وطالب بمطالب غريبة، أبرزها علم تنظيم الدولة الإسلامية.

ساعات وتعرفت الشرطة الأسترالية على هوية الخاطف وهو لاجئ إيراني معروف جدا للأجهزة الأمنية، قدم إلى أستراليا عام 1996 ويدعى مان هارون مؤنس ويبلغ من العمر خمسين عاما.

مؤنس أو كما يطلق على نفسه الشيخ مؤنس، أو آية الله محمد حسن منطقي بروجردي، نصب نفسه رجل دين رغم عدم الاعتراف به من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في أستراليا.

وطبقا لموقعه على الإنترنت الذي أُغلق أمس، تحول مؤنس من المذهب الشيعي إلى المذهب السني. وقال على موقعه "لقد كنت رافضيا، ولكنني لم أعد كذلك. الآن أنا مسلم والحمد لله"، وأعلن مبايعته "لخلافة" تنظيم الدولة الإسلامية.

ورغم هذا تجاهله المجتمع السني في أستراليا وتنظيم الدولة بسبب تاريخه الجنائي والذي لا يُناسب عقيدة التنظيم.

رسائل مسيئة
وبرز على موقع مؤنس رسالة وجهها في سبتمبر/أيلول 2013 إلى رئيس الوزراء الاسترالي طوني أبوت، دعاه فيها إلى نقاش علني ليظهر أن أستراليا وشعبها تتعرض للهجمات بسبب مشاركة بلاده في الحرب ضد أفغانستان.

وعرض مؤنس على صفحته الشخصية على الإنترنت -التي تم إقفالها ليل الاثنين الثلاثاء- صورا لأطفال عرب قتلى كتبت عليها عبارة "هذا دليل على إرهاب أميركا وحلفائها بمن فيهم أستراليا. وهذه نتيجة ضرباتهم الجوية".

video

ويعتقد على نطاق واسع أن مؤنس تصرف بطريقة فردية وألصق فعلته بالموجة العالمية المؤيدة لتنظيم الدولة.

وأدين بإرسال رسائل مسيئة إلى عائلات الجنود الأستراليين القتلى، وخرج بكفالة بعد توجيه تهم التآمر إليه في قتل زوجته السابقة وحادث اعتداء جنسي، بحسب ما ذكرت العديد من وسائل الإعلام الأسترالية.

وأفرج عن مؤنس بكفالة في العديد من التهم من بينها 22 تهمة اعتداء جنسي خطيرة، و14 تهمة اعتداء خادش للحياء، طبقا لوكالة أسوشيتد برس الأسترالية.

كما وجهت إليه أربعون تهمة أخرى تتعلق بعمله "معالج روحي" في أكتوبر/تشرين الأول، كما أنه مفرج عنه بكفالة بتهمة التآمر في جريمة قتل.

السحر الأسود
وذكرت صحيفة "سيدني مورننغ هيرالد" أنه قبل أيام من عملية الاثنين، خسر مؤنس محاولة لإسقاط التهم عنه بتهمة إرسال الرسائل المسيئة.

وعرضت مجلة "بزنس إنسايدر" صورة لمؤنس قالت إنها من صفحته على فيسبوك تظهره وفي يديه سلاسل ويحمل لافتة كتب عليها "لقد تعرضت للتعذيب في السجن بسبب رسائلي السياسية".

وقال مؤنس إن الجرائم التي اتهم فيها في السابق كانت محاولات لتشويه سمعته. وأكد "هذه القضايا هي في الحقيقة قضايا سياسية ضد هذا الناشط المسلم، وليست جرائم جنائية حقيقية".

وقارن نفسه على موقعه على الإنترنت بمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، وقال إنهما ناشطان يواجهان حملات تشويه تدعمها الحكومات. وذكر أنه خبير في علم الفلك وعلم الأرقام والتأمل والسحر الأسود وغيرها، بحسب تقارير الإعلام.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي إن مؤنس "له تاريخ طويل في جرائم العنف، ومفتون بالتطرف ومضطرب عقليا"، مضيفا أنه "سعى إلى إلباس تصرفاته برمزية عقلية الموت لتنظيم داعش" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ووصف المحامي السابق لمؤنس بأنه شخصية معزولة، كان يشعر أن لا شيء لديه ليخسره، ولهذا شارك بعمل "شائن ومتهور" كهذا.

ويخلص في حديث تلفزوني إلى أن عقيدته قوية وفعالة وتطغى على رؤيته للتفكير السليم والموضوعي.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية