سيناء بوابة مصر الشرقية هي شبه جزيرة صحراوية تمثل 6% من إجمالي مساحة مصر، وقد أصبح اسمها مؤخرا مقترنا بالتفجيرات والتمشيطات والقتل.

بسّام الشمّاع -عالم المصريات- طرح سؤالا في ندوة أقامها ليلة الاثنين بساقية الصاوي بوسط القاهرة عن وضع سيناء في مصر القديمة أيام الفراعنة.

وقال الشماع خلال كلمته بالندوة إن المصري القديم فطن إلى أن سيناء هي خط الدفاع الأول عن مصر فأنشأ بها أول جيش نظامي عرفه التاريخ الإنساني للدفاع عنها.

وأضاف أن الجيش المصري أول جيوش العالم التي كان بها رُتب عسكرية تتدرج من القائد حتى العسكري، كما كان الفراعنة أول من عملوا بنظام التجنيد الإجباري لحماية حدود الوطن.

وأوضح عالم المصريات أن هذا الجيش تم تكوينه قبل الميلاد بـ2800 عام على يد الملك زوسر مشيد الهرم المدرج من الأسرة الثالثة.

في عهد الدولة الوسطى أيام الفراعنة تم رصف أول طريق عسكري في التاريخ الإنساني لربط رفح المصرية بفلسطين

الدولة الوسطى
وفي عهد الدولة الوسطى أيام الفراعنة تم رصف أول طريق عسكري في التاريخ الإنساني والذي كان ممثلا في طريق حورس الحربي.

وكانت وظيفة هذا الطريق وصل العريش برفح المصرية (في سيناء) بفلسطين وكان محاطا بالآبار من الاتجاهين, ليوفر لجنود الجيش احتياجاتهم من الماء في تلك الصحراء الجرداء.

ولفت الشماع أيضا إلى أن مصر الفرعونية شهدت توقيع أول وثيقة سلام في تاريخ البشرية بين الملك الفرعوني سيتي الأول والحيثيين الذين مثلوا عدو مصر اللدود لفترة تاريخية طويلة.

ويضيف الشماع أن الملك رمسيس الثاني نجل الملك سيتي الأول وقع على وثيقة سلام جديدة مع الخصم ذاته، تضمنت بنودها أن يتزوج الملك المصري من ابنتي ملك الحيثيين زواجا دبلوماسيا.

وروى عالم المصريات كيف أن المصري القديم فطن إلى الخطر الداهم الذي من الممكن أن تتعرض له حدود مصر بحرا وليس برا فقط من خلال نهر النيل أو البحرين الأبيض المتوسط (من ناحية الشمال) والأحمر (من ناحية الشرق) وفي هذا الشأن لفت الشماع إلى أن المصريين بدؤوا في دراسة كيفية صناعة المراكب البحرية، وبالفعل نجحوا في تشييد أول أسطول بحري في تاريخ الإنسانية قبل ألفي عام من الميلاد.

المصدر : وكالة الأناضول