إبراهيم الإدلبي-إدلب

نجحت فصائل سورية معارضة في انتزاع معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب (شمالي سوريا) بعد محاولات كثيرة باءت كلها بالفشل في العامين الماضيين، وسقط المعسكران بعد حصار طويل، وبفضل تنسيق محكم بين الفصائل.

وأُعلن في وقت سابق من هذا العام عن أكثر من معركة للسيطرة على المعسكرين اللذين كانت تنطلق منهما يوميا القذائف والصواريخ تجاه المدن والبلدات التي فقد النظام السيطرة عليها في جبل الزاوية، ومعرة النعمان وريفها، حسب مصادر عسكرية معارضة.

ويتألف المعسكران من سلسلة من الحواجز تتميز بموقعها الإستراتيجي، فهي تفصل ريف إدلب الشرقي عن ريفها الجنوبي، وتقطع الطريق الدولي حلب-دمشق.

ويؤكد المتحدث الرسمي باسم المعركة أبو بكر أن الفصائل الرئيسية التي شاركت في المعركة هي جبهة النصرة، وحركة أحرار الشام، وبعض الفصائل المنضوية تحت الجيش الحر.

ويضيف في حديث للجزيرة نت "خُطط لهذه المعركة منذ زمن، وطلبت جبهة النصرة المشاركة فيها ووافقنا على ذلك، ثم ضيقنا دائرة المشاركين إلى جبهة النصرة وأحرار الشام وبعض فصائل الجيش الحر حتى نستطيع السيطرة على المعركة، والتنسيق لها بشكل أكبر."

ويتابع "أوجدت الصواريخ المضادة للدروع الفارق الأساسي في المعركة، حيث دمرت في اليوم الأول ست دبابات وعربة مصفحة، وسقطت الحواجز بسهولة بسبب التضييق السابق والمحاصرة المستمرة التي دامت أكثر من سنة، كذلك استخدمنا الآليات الثقيلة في الاقتحام، وكبدنا قوات النظام خسائر فادحة، إضافة إلى أسر العشرات من جنوده، وهم الآن بالمحاكم الشرعية".

مقاتلون من المعارضة يتصدون للطيران الحربي أثناء المعركة (الجزيرة نت)

تفاصيل المعركة
ويروي النقيب حسن حاج علي قائد صقور جبل الزاوية -إحدى الفصائل المشاركة- تفاصيل المعركة قائلا "خلال الساعات الأولى تمكن المقاتلون من تحرير أربعة حواجز هي الزعلانة والراعي بوادي الضيف، وتجمع المداجن وعين قريع بالحامدية، واستخدمنا إستراتيجية جديدة في المعركة هي الهجوم بالأسلحة الثقيلة والدبابات".

ويضيف للجزيرة نت "في اليوم الثاني لم يتراجع مقاتلو المعارضة، بل اندفعوا بمعنويات عالية جدا، فخلال ساعات الصباح تمكنوا من تمشيط المعسكرين، ثم انسحب الجيش إلى منطقتي بسيدا ومعر حطاط."

ويؤكد المقدم فارس بييوش -قائد لواء فرسان الحق- أنهم تمكنوا في بداية المعركة من تدمير دبابتين في معر حطاط وبسيدا، مشيرا إلى أن الفصائل المشاركة في المعركة لاحقت الجنود الفارين من المعسكرين.

يشار إلى أن النظام حاول خلال تسعة أشهر إرسال إمدادات وتعزيزات لمنع سقوط وادي الضيف، ولكن ذلك كلفه أكثر من 150 بين دبابة وآلية دُمرت جميعها على طريق مدينة مورك بريف حماة الشمالي.

ويقول المتحدث باسم المعركة أبو بكر إن النظام حاول فتح الطريق إلى وادي الضيف، لكن كل مساعيه فشلت.

وكانت القوات النظامية استخدمت الطيران والمدفعية لمنع الفصائل من التقدم نحو المعسكرين، بيد أن ذلك لم يجد نفعا. أما الأهالي بريف إدلب، فقد خرجوا في الشوارع فرحا بما يقولون إنه زوال كابوس نغص عليهم حياتهم في السنوات الأربع الماضية.

المصدر : الجزيرة