تحول جديد تشهده مدينة مصياف الموالية للنظام السوري بريف حماة الغربي مع اقتراب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مطار دير الزور العسكري، فقد خرج أهالي المدينة في مظاهرات ضد النظام مطالبين بمعرفة مصير أبنائهم داخل المطار، وبتأمين حياتهم.

يزن شهداوي-حماة

مع تضارب الأنباء عن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مطار دير الزور العسكري بسوريا، ازدادت مخاوف المؤيدين للنظام على حياة أبنائهم وذويهم خوفا من تكرار ما حصل في مطار الطبقة العسكري إبان سيطرة التنظيم عليه وذبح المئات من عناصر النظام بداخله.

ويواصل النظام تكتمه عن حال مطار دير الزور العسكري عبر إعلامه، وهذا ما خلق رعبا أكبر لدى أهالي عناصر النظام المتواجدين في المطار وأثار غضبهم وتساؤلاتهم عن حال ووضع أبنائهم العسكريين.

ويؤكد رئيس تحرير صحيفة حماة اليوم زيد العمر أن توارد الأنباء المتضاربة عن سيطرة تنظيم الدولة على مطار دير الزور خلقت جوا كبيرا من الفوضى لدى المؤيدين في المناطق الموالية، حسب قوله.

ويضيف -في حديث للجزيرة نت- "خرج أهالي مدينة مصياف الموالية للنظام بريف حماة الغربي مظاهرات ضد النظام في ساحات مدينة مصياف، مطالبين بمعرفة مصير أبنائهم داخل مطار دير الزور".

ويتابع أنهم طالبوا بتأمين حياة أبنائهم في المطار، محملين النظام مسؤولية حياتهم، خاصة بعد علمهم بهبوط طائرات مدنية منذ أيام داخل مطار دير الزور العسكري لتحمل معها ضباطا رفيعي المستوى لتأمين حياتهم.

مدخل مدينة مصياف بريف حماة (الجزيرة)

مظاهرات غاضبة
وأفاد حكم أبو ريان -ناشط إعلامي بريف حماة- بقيام عناصر فرع الأمن العسكري المتواجد في مدينة مصياف بصد تلك المظاهرات في ساحات المدينة بالرصاص الحي الذي أطلق في الهواء بغزارة، محاولين فض التظاهر وتلافي ما حصل عاجلا، حسب قوله.

ويكمل في حديث للجزيرة نت، "لكن غضب الأهالي لم يوقف تلك المظاهرات رغم إطلاق الرصاص وتعالت نداءات الأهالي أكثر بأن أبناءهم ليسوا حماة عرش بشار الأسد وبأنهم ليسوا مجرد أرقام موت، وبأن أبناءهم من الطائفة العلوية من الواجب حمايتهم من قبل النظام وتأمينهم بشتى الوسائل".

ويتابع أبو ريان "استطاع مسؤولو شبيحة النظام وكبار مسؤولي المدينة فض المظاهرات عقب تطمينات أن النظام يحاول ساعيا تأمين حياة أبنائهم وبأن ما حصل في مطار الطبقة لن يتكرر".

مدينة مصياف تقع جنوبي غربي مدينة حماة وتبعد عنها 48 كلم، وبها أكثر من عشر قطع عسكرية لجيش النظام، وغالبية سكانها من الطائفة العلوية ومعظم أبنائها جنود في جيش النظام ومخابراته

صفعة للنظام
وعن ردة الفعل المحتملة فيما إذا لم يف النظام بوعده، يقول "هذه المظاهرات هي صفعة ثانية للنظام السوري من مؤيديه وتهديد كبير له بأنهم سينقلبون عليه إذ ما حصل مكروه لأبنائهم المؤيدين في مطار دير الزور، خاصة بعد أن رأى النظام موجات الغضب العارمة التي جابت المناطق الموالية له والطائفة العلوية خاصة إثر خسارته مطار الطبقة ومقتل المئات من عناصره".

وأشار علي -وهو شاب معارض للنظام من مدينة مصياف- أن هذه المظاهرات ستحمل معها في الأيام القادمة تطورات خطيرة خاصة ضمن تقدم تنظيم الدولة في مطار دير الزور وترجيح خسارة النظام له عما قريب وعدم تمكن النظام من حماية المطار وجنوده الذين بداخله، حسب قوله.

ويضيف في حديث للجزيرة نت "معظم أبناء مدينة مصياف هم من جنود وشبيحة النظام، فالمدينة تعد أحد مقرات النظام التي يعتمد عليها على صعيد المنطقة الوسطى والقريبة من المناطق الساحلية، وخسارة شعبيته هناك تعني للنظام الكثير".

يشار إلى أن مدينة مصياف تقع جنوبي غربي مدينة حماة وتبعد عنها 48 كلم، وتشتهر بوجود أكثر من عشر قطع عسكرية لجيش النظام بداخلها ومراكز تدريب عسكرية لجيش التحرير الفلسطيني، وغالبية سكان قرى مدينة مصياف من الطائفة العلوية ومعظم أبنائها جنود في جيش النظام ومخابراته، كما أن هناك الكثير من أبنائها من ذوي المناصب الرفيعة في المخابرات وفي حزب البعث السوري.

المصدر : الجزيرة