أدى الآلاف صلاة الجنازة على روح الشهيد زياد أبو عين بمقر الرئاسة الفلسطينية بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية وأفراد عائلة الشهيد، وحشد واسع من القيادات السياسية والقناصل، وممثلي الفعاليات الشعبية من كافة أنحاء الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل عام 1948.

ميرفت صادق-رام الله

طالب مشيعو الشهيد الوزير زياد أبو عين في الجنازة الشعبية والرسمية الحاشدة بمدينة رام الله ظهر اليوم الخميس بضرورة محاسبة قتلته، وسط أجواء غاضبة تطالب بمحاكمة جنود الاحتلال, في وقت تسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة تعزية من نظيره التركي طيب رجب أردوغان.

ونقل جثمان الوزير أبو عين -الذي استشهد ظهر أمس الأربعاء بعد تعرضه لاعتداء من جنود اسرائيليين في فعالية لزراعة أشجار بأراضي مهددة بالاستيطان- من مجمع فلسطين الطبي برام الله إلى مقر الرئاسة الفلسطينية، وسط هتافات فلسطينية غاضبة تطالب بالقصاص.

وأدى الآلاف صلاة الجنازة على روح الشهيد في مقر الرئاسة الفلسطينية بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية وأفراد عائلة الشهيد، وحشد واسع من القيادات السياسية والقناصل، وممثلي الفعاليات الشعبية من كافة أنحاء الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل عام 1948.

ونظمت للشهيد مراسم جنازة عسكرية حيث حمل جثمانه ملفوفا بالعلم الفلسطيني على أكتاف العسكريين، وعزف النشيد الوطني الفلسطيني قبيل نقله ليوارى الثرى في مقبرة الشهداء بمدينة البيرة قرب رام الله، وأطلق مسلحون من كتائب شهداء الأقصى -الذراع العسكرية لحركة فتح- الأعيرة النارية تحية لروح الشهيد.

تشييع أبو عين في جنازة عسكرية بمقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله (الجزيرة)

تأبين
وفي كلمة تأبينية قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول إن استشهاد أبو عين يقود الفلسطينيين إلى تعزيز خيار الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي من أجل إنهاء وضع الاحتلال الراهن على الأرض الفلسطينية.

وقال إن هذا الحدث سيؤدي إلى تعميق التناقض مع الاحتلال الإسرائيلي والتصدي الميداني له، داعيا إلى اصطفاف فلسطيني موحد حول الهدف الذي استشهد من أجله الوزير أبو عين لحماية حقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة.

بدوره، استذكر رئيس هيئة شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع مناقب أبو عين الذي رافقه لأكثر من 12 عاما حيث كان وكيلا لوزارة شؤون الأسرى منذ عام 2003، وقال إن الراحل "كان قائدا خلال اعتقاله في سجون الاحتلال وظل قائدا بعد تحرره وحتى استشهاده، حيث مات فدائيا مقاوما بكبرياء"، وتابع "بقي زياد يقاوم حتى الرمق الأخير، ويقول للغرباء ارحلوا".

من جانبه، قال منسق لجان المقاومة الشعبية عبد الله أبو رحمة إن أبو عين لم يتوان للحظة واحدة في الدفاع عن الأسرى والأرض الفلسطينية، ومنذ استلامه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الإسرائيلي قبل ثلاثة أشهر كان رجل المبادرات، وأنجز ما لم ينجزه غيره في سنوات.

وقدم الأسير المحرر من الجولان السوري المحتل صدقي المقت -الذي رافق أبو عين سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية- تعازي أهالي الجولان للشعب الفلسطيني، وقال إن سوريا ستكون دائما إلى جانب الفلسطينيين حتى التحرير وعودة اللاجئين.

زوجة أبو عين وابنته في وداعه قبل تشييع جثمانه في رام الله (الجزيرة)

أردوغان يعزي
وفي سياق متصل، تسلم الرئيس الفلسطيني رسالة تعزية باستشهاد أبو عين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبر فيها عن وقوف الشعب التركي إلى جانب الشعب الفلسطيني "حتى يحصل على دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس" حسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية.

بدوره، دعا أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي السلطة الفلسطينية إلى التوقيع الفوري على ميثاق روما وجر إسرائيل دون تأخير إلى محكمة الجنايات الدولية، كما طالبت السلطة الفلسطينية بالوقف الفوري للتنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي.

وقال البرغوثي ان الشهيد زياد أبو عين هو الشهيد رقم 2265 الذي يسقط على يد الجيش الإسرائيلي منذ بداية 2014، وهو الشهيد الخمسون من شهداء المقاومة الشعبية الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي خلال قمعه مظاهرات المقاومة الشعبية في هذا العام وحده.

المصدر : الجزيرة