أصداء مدوية خلفها التقرير الذي نشره مجلس الشيوخ الأميركي عن أساليب التعذيب التي انتهجتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، ونددت منظمات حقوقية ومؤسسات ودول بما كشف عنه في هذا التقرير من تجاوزات تتناقض مع حقوق الإنسان.

واللافت أن برنامج الاحتجاز والاستجواب في الوكالة له تاريخ طويل يمتد منذ 17 سبتمبر/أيلول 2001 أي بعد أسبوع من أحداث 11 سبتمبر/أيلول، واستمر حتى 2009 حيث أصدر الرئيس باراك أوباما أمرا تنفيذيا يحظر على "سي آي أي" احتجاز الأشخاص ويقيد أساليب استجواب معتقليها.

وتاليا، تسلسل زمني يوضح كيف تطور هذا البرنامج:

2001
11 سبتمبر/أيلول: تنظيم القاعدة يهاجم برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في ولاية فرجينيا.

17 سبتمبر/أيلول: الرئيس السابق جورج بوش يوقع مذكرة سرية تسمع لوكالة الاستخبارات المركزية باعتقال "الإرهابيين".

2002
7 فبراير/شباط: بوش يوقع مذكرة تفيد بعدم تطبيق اتفاقيات جنيف على الصراع العالمي مع القاعدة.

مارس/آذار-أبريل/نيسان: اعتقال القيادي الباكستاني في تنظيم القاعدة أبو زبيدة ونقله إلى مركز احتجاز تابع لـ"سي آي أي"، حيث خضع لاستجواب مشترك من ضباط "سي آي أي" و"إف بي آي".

يونيو/حزيران: "سي آي أي" تحتجز أبو زبيدة في مكان معزول لمدة 47 يوما.

1 أغسطس/آب: مكتب المستشار القانوني التابع لوزارة العدل يصدر مذكرتين (إحداهما سرية والأخرى معلنة) تفيد الأخيرة بأن أساليب الاستجواب التي تعتمدها "سي آي أي" لا تخرق القانون الاتحادي لمكافحة التعذيب، أما المذكرة السرية فتسمح باستخدام أساليب تعذيب محددة، من ضمنها "الإيهام بالغرق" خلال التحقيق مع أبو زبيدة.

30-4 أغسطس/آب: "سي آي أي" وبعد فترة عزل طويلة لأبو زبيدة، وأخضع لأساليب تحقيق قاسية في مقدمتها "الإيهام بالغرق".

video

سبتمبر/أيلول: رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ونائبه اطلعا للمرة الأولى على أساليب الاستجواب التي تعتمدها "سي آي أي".

نوفمبر/تشرين الثاني: - اعتقال القيادي الآخر في القاعدة عبد الرحيم النشيري، ونقله إلى مركز الاعتقال نفسه المتواجد فيه أبو زبيدة، وتعرض النشيري لأساليب "سي آي أي" القهرية في الاستجواب، من ضمنها "الإيهام بالغرق"، وفي تلك الفترة كان يتم تصوير التحقيقات.

- "سي آي أي" اعتقلت غل رحمان الذي توفي تحت التعذيب في مركز اعتقال مغاير لمكان تواجد النشيري وأبو زبيدة.

28 ديسمبر/كانون الأول 2002-1 يناير 2003: "سي آي أي" هددت النشيري بمسدس وحفار خلال التحقيق معه.

2003
يناير/كانون الثاني: مكتب المفتش العام في "سي آي أي" يبدأ بمراجعة برنامج الاحتجاز والاستجواب في الوكالة.

مارس/آذار: اعتقال المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول خالد الشيخ محمد، ونقله إلى مركز اعتقال تابع لـ"سي آي أي"، حيث أخضع لأساليب التحقيق القاسية والمشددة، من ضمنها تعرضه لـ183 حالة "إيهام بالغرق".

يوليو/تموز: "سي آي أي" ومسؤولون في مجلس الأمن القومي يجتمعون للتأكيد على استخدام ما تسمى "أساليب التحقيق المحسنة" التي تستخدمها الوكالة.

16 سبتمبر/أيلول: للمرة الأولى تطلع "سي آي أي" الوزراء على ما تسمى "أساليب التحقيق المحسنة" التي تستخدمها.

المعتقلون تعرضوا لأساليب قاسية في التحقيق (أسوشيتد برس)

2004
7 مايو/أيار: أكمل مكتب المفتش العام في "سي آي أي" مراجعة برنامج الاحتجاز والاستجواب في الوكالة.

يونيو/حزيران: مكتب المستشار العام التابع لوزارة العدل يسحب مذكرته العلنية التي أصدرها عام 2002 والتي تحتوي على تحليل قانوني لقانون مكافحة التعذيب، وبدأ العمل على مذكرة جديدة.

أغسطس/آب-سبتمبر/أيلول: مكتب المستشار العام يرسل رسالة لـ"سي آي أي" مفادها أن استخدام ما تسمى "أساليب التحقيق المحسنة" ضد أشخاص محددين لا ينتهك القانون الاتحادي لمكافحة التعذيب.

2005
مايو/أيار: مكتب المستشار العام كشف عن ثلاث مذكرات سرية تتناول قانونية الأساليب القاسية في التحقيق ومدى ملاءمتها القانون الاتحادي لمكافحة التعذيب.

2 نوفمبر/تشرين الثاني: كشفت صحيفة واشنطن بوست عن وجود مراكز اعتقال سرية منتشرة في دول العالم تديرها "سي آي أي".

9-8 نوفمبر/تشرين الثاني: بخلاف توجيهات البيت الأبيض ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية أعلن مدير الخدمة السرية الوطنية في "سي آي أي" إتلاف فيديوهات التعذيب القاسية التي تعرض لها أبو زبيدة، والنشيري منذ عام 2002.

ديسمبر/كانون الأول: صادق الكونغرس على قانون "معاملة المعتقلين" والذي يحظر معاملة أي معتقل بطريقة "قاسية أو غير إنسانية، أو مهينة".

2006

"سي آي أي" أتلفت في أكثر من مناسبة فيديوهات التحقيق (رويترز)


29 يونيو/حزيران: المحكمة العليا تقرر أن "الفقرة الثالثة" من اتفاقيات جنيف يجب أن تطبق على الصراع الأميركي مع القاعدة، ويجب أن يتوافق معتقل غوانتانامو مع هذه الاتفاقيات.

31 أغسطس/آب: مكتب المستشار العام التابع لوزارة العدل أصدر مذكرة تحلل تطبيق قانون "معاملة المعتقلين" لشروط الحبس لمعتقلي "سي آي أي".

6 سبتمبر/أيلول: "سي آي أي" تطلع للمرة الأولى وبشكل مختصر أعضاء لجنة الاستخبارات في الكونغرس على برنامج الوكالة للتحقيق والاحتجاز بعدما كان حكرا على رئيس اللجنة ونائبه.

وفي اليوم نفسه امتدح بوش-في أول خطاب علني لاطلاع الشعب على برنامج "سي آي أي"- الأساليب التي تستخدمها، وقال إنها حمت البلاد من مؤامرات ومخططات إرهابية كانت تهددها.

29-28 سبتمبر/أيلول: صادق الكونغرس على قانون اللجان العسكرية والذي اعتبر أن انتهاكات معينة للفقرة الثالثة من اتفاقيات جنيف تخضع للملاحقة الجنائية بمقتضى قانون جرائم الحرب، ويعطي هذا القانون الحق للرئيس بـ"تفسير اتفاقيات جنيف وإصدار معايير أعلى، ولوائح إدارية لانتهاكات المعاهدات التي خرجت من رحم اتفاقيات جنيف".

2007
20 يوليو/تموز: بوش يصدر أمرا تنفيذيا (رقمه 13440) يؤكد فيه أن برنامج الاعتقال والتحقيق الخاص بـ"سي آي أي" يتوافق بشكل كامل مع التزامات الولايات المتحدة تجاه الفقرة الثالثة من اتفاقيات جنيف، ويخول الوكالة الاستمرار باعتماد أساليب تحقيق معينة يحددها مدير الوكالة.

6 ديسمبر/كانون الأول: تكشف صحيفة "نيويورك تايمز" أن "سي آي أي" أتلفت فيديوهات تحقيق في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وأقرت الوكالة بهذا الموضوع.

2008
2 يناير/كانون الثاني: وزير العدل يختار مساعده ليقود تحقيقا جنائيا في مسألة إتلاف "سي آي أي" فيديوهات التحقيق.

8 مارس/آذار: بوش استخدم حق النقض ضد قانون الاستخبارات، والذي يقيد أساليب استجواب وكالة المخابرات المركزية بتقنيات يسمح بها الدليل الميداني للجيش.

22 يناير/كانون الثاني 2009: الرئيس باراك أوباما يصدر أمرا تنفيذيا يلغي فيه أمر سلفه، ويحظر على "سي آي أي" سلطة الاعتقال ويقيد أساليب الاستجواب، ويحصرها بالدليل الميداني للجيش.

المصدر : تايم