الجزيرة نت-برلين

على وقع أغنية "زهرة المدائن" الشهيرة للمطربة فيروز التي لفتت إيقاعاتها انتباه عشرات المارة ورجال الشرطة الألمان، تظاهر عشرات الفلسطينيين والعرب مساء الجمعة أمام مقر وزارة الخارجية الألمانية في العاصمة برلين، منددين بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد المسجد الأقصى المبارك.

وطالب المشاركون في المظاهرة حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بالتدخل لإيقاف جرائم إسرائيل المنظمة في القدس المحتلة ومحاولاتها تفريغ المدينة من سكانها الفلسطينيين.

ودشنت المظاهرة -التي دعا إليها التجمع الفلسطيني في ألمانيا وتسع منظمات عربية وفلسطينية بالعاصمة الألمانية- فعاليات أسبوع للتضامن مع القدس، تتضمن توجيه رسائل لدائرة المستشارية الألمانية والتواصل مع الأحزاب والسياسيين الألمان لحثهم على اتخاذ مواقف ضاغطة لإيقاف التعديات الإسرائيلية المستمرة بحق القدس والمسجد الأقصى، وإطلاق حملة على وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ المدينة المقدسة.

مساواة بعين العرب
وقالت ممثلة التجمع الفلسطيني بألمانيا حنان كايد في كلمتها أمام المظاهرة، إن الفلسطينيين انتظروا من المجتمع الدولي تكرار ما فعله تجاه حصار مدينة عين العرب (كوباني) السورية، والجأر بالصراخ احتجاجا ضد ما تقوم به إسرائيل من عدوان بمدينة القدس، ومسائلتها عما ترتكبه هناك من قتل وتشريد للفلسطينيين سكان المدينة المحتلة وتدمير منازلهم هناك.

وأشارت إلى أن ما يجري على نحو متزايد من نزع بطاقات المواطنة للمقدسيين وتدمير منازلهم وتشريدهم من أراضيهم وحرمانهم من الصلاة بالأقصى وممارسة شعائرهم الدينية فيه، لا يترك مجالا للشك في عزم إسرائيل على محو الهوية العربية الإسلامية لمدينة القدس، وتفريغها من سكانها الفلسطينيين.

وخلصت ممثلة التجمع الفلسطيني إلي دعوة الحكومة الألمانية لتحمل مسؤوليتها السياسية تجاه انتهاكات إسرائيل الظالمة للفلسطينيين، وإهانتها المشاعر الدينية للمسلمين في كل مكان بتعدياتها على الأقصى.

وفي كلمته بالمظاهرة، طالب الناشط الفلسطيني أحمد محيسن الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي بالتدخل لإيقاف التشريد العنيف الذي تمارسه إسرائيل بشكل منظم تجاه المقدسيين، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء الاعتقال الإداري وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وعبر محيسن عن اعتقاده بأن الضغوط الخارجية كفيلة بالضغط على إسرائيل لإيقاف مظالمها في القدس المحتلة وانتهاك الحقوق الدينية لسكان المدينة المقدسة.

كرت اعتبر الاعتداءات الإسرائيلية بالقدس انعكاسا للضعف العربي والفلسطيني (الجزيرة نت)

فلسطينيو ألمانيا
وأوضح حسن معروف من الجمعية الفلسطينية لحق العودة في ألمانيا أن المظاهرة أمام الخارجية الألمانية تعكس مواقف عشرات آلاف الفلسطينيين المقيمين في ألمانيا الرافضة للانتهاكات والجرائم في القدس، وطالب معروف الحكومة الألمانية باتخاذ موقف واضح رافض للانتهاكات الواسعة لحقوق الفلسطينيين وسياسة التطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل في القدس، وحذو موقف السويد بالاعتراف بدولة فلسطين.

ومن جانبه اعتبر الناشط الفلسطيني خميس كرت أن ما يحدث من اعتداءات يومية من الاحتلال الإسرائيلي على الأقصى هو انعكاس لحالة الضعف العربي في المنطقة والعجز الفلسطيني وانعدام الأفق في عملية السلام الهزيلة التي يتشبث بها الطرف الفلسطيني.

وأشار كرت للجزيرة نت إلى أن فلسطينيي أوروبا سيواصلون مساعيهم من خلال المحافل السياسية والقانونية الأوروبية لمناهضة إجراءات التطهير العرقي التي يهدف منها الاحتلال الإسرائيلي إلى إفراغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين.

من جانبه، أدان المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا "التعديات العنيفة التي جرت في المسجد الأقصى الذي يعد ثالث أهم مقدسات المسلمين في العالم بعد المسجدين الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة.

واعتبر المجلس في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن السياسة الإسرائيلية مطالبة بحظر كافة مظاهر الاستفزاز التي يقوم بها المستوطنون.

المصدر : الجزيرة